Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة

الأمين العام للحزب الديمقراطي السوري أحمد كوسا لـ "أصوات سورية":على جميع ضبط النفس وخصوصا الدولة.. وحان الوقت لتشكيل حكومة وطنية

الأمين العام للحزب الديمقراطي السوري أحمد كوسا
الأمين العام للحزب الديمقراطي السوري أحمد كوسا
طالب الأمين العام للحزب الديمقراطي السوري أحمد كوسا بإعادة الانتخابات لأنها لا تعكس طبيعة المجتمع السوري معبرا عن عدم رضاه عن نتائجها، مطالبا الجميع في سورية بأقصى درجات ضبط النفس وخاصة الدولة معربا

طالب الأمين العام للحزب الديمقراطي السوري أحمد كوسا بإعادة الانتخابات لأنها لا تعكس طبيعة المجتمع السوري معبرا عن عدم رضاه عن نتائجها، مطالبا الجميع في سورية بأقصى درجات ضبط النفس وخاصة الدولة معربا عن خشيته من اندلاع حرب أهلية في البلاد.

واقترح كوسا في حوار مطوّل مع موقع "أصوات سورية" للخروج من الأزمة ضرورة الإسراع والعمل على تشكيل حكومة وطنية، تكون مقدمة لهذا الحوار الوطني وتكون بمثابة مصالحة وطنية، معتبراً "أن اللحظة أصبحت مناسبة جداً ويجب التقاطها".

واعتبر كوسا أن الانتخابات البرلمانية ركن أساسي في عملية الإصلاح السياسي للانتقال بسورية من مرحلة احتكار السلطة إلى مرحلة التعددية السياسية التي نصّت عليها المادة الثامنة من الدستور الحالي للبلاد.

وقال ، "أن الحزب الديمقراطي السوري كان حريصاً على المشاركة في هذا الاستحقاق الهام باعتبار أن هدف أي حزب من الأحزاب هو الوصول إلى مجلس الشعب ليتمكن من خلاله صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يلبي حاجة المواطنين والوطن".

وأضاف "رغم حداثة الحزب وعدم إعطاء الأحزاب الحديثة الوقت الكافي لطرح البرامج السياسية والانتخابية والتواصل مع المواطنين، فقد كنا حريصين على خوض هذه الانتخابات، بغض النظر عن النتائج، تم ترشيح 26 عضواً من الحزب من ذوي الكفاءات العلمية والمهنية القادرين على تحمل المسؤولية في هذه المرحلة الخاصة والاستثنائية التي تمر بها سورية".

وبيّن "أن الأعضاء كانو موزعين على 9 محافظات (حلب - الرقة - دير الزور - إدلب - حمص - حماه - طرطوس - القنيطرة - اللاذقية) ومن خلال إدراك ضرورة إنجاز هذا الاستحقاق حتى لا يكون هناك فراغ دستوري. كان لنا تحالفات مع بعض الأحزاب منها المرخص حديثاً ومنها القديمة وبعض المرشحين المستقلين, شكلنا قائمة باسم (الكتلة الوطنية) في مناطق المدينة والريف".

قائمة "قاصرة"
ورداً على سؤال إن كان حزب الديمقراطي السوري تواصلاً مع حزب البعث أو أحزاب الجبهة للمشاركة في قائمة الوحدة الوطنية، قال: "كنا نتمنى وجود مشاورات بين حزب البعث أو أحزاب الجبهة مع الأحزاب المرخصة حديثاً، إلا أنه للأسف تم تهميش هذه الأحزاب المرخصة حديثاً وإقصاءها عن المشاركة في قائمة الوحدة الوطنية بعنوانها الكبير التي نرى أنها اقتصرت على تكريس سياسة الحزب الواحد وترسيخ مفهوم المرحلة السابقة تحت مسمى (قائمة الوحدة الوطنية) حيث جاءت قاصرة, وغير معبرة عن معناها كوحدة وطنية تضم كافة الأحزاب وشرائح المجتمع".

وتابع " تحدثنا عبر وسائل الإعلام أننا لا نريد جوائز ترضية ولا صدقات, وسنشارك بالإمكانيات البسيطة من خلال برنامجنا الانتخابي للتصدي للأداء السلبي الذي كان سائداً في المرحلة السابقة بأسس ديمقراطية ترتكز على اختيار البرامج السياسية لا اختيار السياسيين."

وفي سياق متصل تحدث "كوسا" عن آلية الحد من تدخل المال السياسي في العملية الانتخابية، وذلك بتطبيق أسس الديمقراطية في العملية الانتخابي

وأعرب "أنهم في الحزب الديمقراطي السوري ينظرون إلى الديمقراطية على أنها ليست ديمقراطية المحاصصة أو الأكثرية العددية، بل هي ديمقراطية الأكثرية السياسية التي تستمد وجودها من خلال البرامج السياسية مع حق الأقلية أن تصبح أكثرية في مرحلة لاحقة".

وأشار إلى "أن نظرتهم للديمقراطية كفيلة بالحد من تدخل المال السياسي للوصول إلى مجلس الشعب أو أي منصب آخر.

‎وأردف كوسا قائلا: "كنا نتمنى أن تكون هذه الانتخابات للدور التشريعي الأول لعام 2012 والتي جاءت كأول انتخابات في ظل الدستور الجديد للبلاد، متماشية مع التوجه الجدي في عملية الإصلاح. إلا أن نتائج عملية الإصلاح كانت محدودة بسبب ممارسات خاطئة في آلية العملية الانتخابية، حيث استخدمت فيها كل وسائل التزوير والغش خلافاً لقانون الانتخابات".

وتابع: "استباح البعض من المرشحين الإجراءات القانونية، وتدخل رأس المال السياسي مجدداً في إفساد هذا الاستحقاق الهام، من خلال تواطؤ بعض لجان الصناديق والمرشحين، حيث اعترض بعض المرشحين أمام اللجنة القضائية الفرعية جراء الممارسات الخاطئة للجان الصناديق, بالإضافة إلى منع الوكلاء والمرشحين من مراقبة صناديق الاقتراع والفرز كما نصّ عليه قانون الانتخاب".

وأعطى "كوسا" مثالاً على الممارسات الخاطئة ما حصل في مدينة حلب وريفها أثناء عملية الفرز، حيث قام أحد القائمين على عملية الفرز بتزوير آلاف الأصوات لصالح أحد المرشحين, تم ضبطه من قبل اللجنة القضائية وأحالته إلى فرع الأمن الجنائي بحلب للتحقيق معه.

وأضاف "أن الدائرة الانتخابية لمناطق ريف المدينة بحلب خُصّص لها 32 مقعداً تضم 10 مناطق إدارية, ومنطقة منبج أحد هذه المناطق فيها 4 نواحي (الخفسة - أبو قلقل - مسكنة - المركز), نجح من هذه المنطقة 8 مرشحين لمجلس الشعب 6 منهم من قرية أبو قلقل وهم يمثلون عشيرة (البوبنّا) أحدهم من حزب البعث و 5 مستقلين بينهم صلة قرابة في قائمة واحدة, في حين تم حرمان بقية المناطق من حصتها".

وتابع "رغم كل هذه الممارسات الخاطئة استطاعت الكتلة الوطنية أن تنجح بمرشح واحد."

واقترح الأمين العام في المراحل القادمة "أن تكون لجان الصناديق ليست من حزب واحد، إنما مؤلفة من عدة أحزاب حتى تتسم هذه الانتخابات بالشفافية والنزاهة وتحد من الممارسات الخاطئة".

مطالب بإعادة الانتخابات
في حين طالب "كوسا" بإعادة الانتخابات لأنها لا تعكس طبيعة المجتمع السوري ولن تكون أفضل من سابقتها. كاشفاً عن عدم رضى الحزب عن نتائج الانتخابات.

وفي سياق منفصل حول رؤية الحزب الديمقراطي السوري للأحزاب السابقة قال "كوسا": ا هذه الأحزاب لم يكن لها الدور الفاعل في الساحة السياسية السورية, لعدم وجود قواعد شعبية لها .

وتابع:" لاننكر دور حزب البعث في عملية التنمية خلال العقود الأربعة الماضية، وان أحزاب الجبهة كانت منضوية تحت راية حزب البعث، وبالرغم من أنها شريكة في السلطة، إلا أنها لم تسعَ إلى تطوير نفسها لإيجاد القاعدة الشعبية الكافية التي تعكس دورها الحقيقي على الساحة السياسية"، معتبراً أنها كانت شريكة في السلطة من أجل المكاسب والحصول على مقاعد في البرلمان والحكومة."

مطالبة بالمساواة
وطالب "كوسا" خلال حديثه أن تكون جميع الأحزاب بما فيها حزب البعث، متساوية وفق الدستور وقانون الأحزاب، فما نفعها وسيف الجبهة الوطنية التقدمية مسلّطٌ على الرقاب.

ورداً على سؤال اعتبار الحزب الديمقراطي السوري أو أي حزب مرخص حديثاً يسعى لمكاسب من السلطة قال "كوسا": "لكل حزب برنامج سياسي ومبادئ وتوجهات، وجميع هذه الأحزاب هي شريكة في الحياة السياسية السورية مع اختلاف توجهاتها وبرامجها، وذلك من أجل الإسهام في بناء نظام سياسي تعددي يؤسس لبناء دولة مدنية وطنية ديمقراطية يشارك فيها جميع أبناء الوطن".

وتابع "في المرحلة المقبلة سوف نسعى من خلال تواجدنا على الساحة السياسية السورية, المشاركة في صناعة القرار من خلال ايصال ممثلين عن حزبنا إلى مجلس الشعب وباقي مؤسسات الدولة".

وأوضح "كوسا" رؤية الحزب في القدرة على التواصل مع المواطنين بعد حقبة طويلة من الانقطاع عن العمل السياسي، قائلاً: "كان الحراك السياسي في العقود الأربعة الماضية في سورية مقتصراً على حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، مما أبعد شرائح المجتمع عن المشاركة في الحياة السياسية بشكلها الحقيقي".

وتابع " بعد صدور قانون الأحزاب عام 2011 الذي وفّر مناخاً ملائماً لظهور أحزاب جديدة على الساحة السياسية السورية، تسعى الأحزاب الجديدة إلى نشر التوعية السياسية لدى المواطن السوري، وتأطير الشباب المهمش ضمن هيئات حزبية تمكنهم من المشاركة في صناعة المستقبل ، لما تملكه هذه الشريحة الواسعة من إمكانيات متنوعة، يمكن الاستفادة منها إذا تم توجيهها بشكل صحيح، لتتمكن من المشاركة في صناعة مستقبلها والانتقال بسورية من مرحلة احتكار السلطة إلى مرحلة التعددية السياسية التي يشارك فيها جميع المواطنين".


سياسة "الكيل بمكيالين"
في ذات السياق، قال الأمين العام للحزب الديمقراطي السوري: "بعد صدور قانون الأحزاب أصبح لدينا هامشاً واسعاً من الحرية وفق نصوص الدستور الحالي، ونحن كحزب نمارس نشاطنا السياسي بحرية مطلقة من خلال تواصلنا مع المواطنين والتعبير عن آراءنا عبر وسائل الإعلام، للتعريف بحزبنا وبرنامجنا السياسي في الوقت الذي مازالت سياسة (الكيل بمكيالين) متّبعة لترويج فكر بعض الأحزاب التي لم تحصل على ترخيصها بعد".

وأخيراً ليس آخراً تحدّث "كوسا" عن موقف الحزب الديمقراطي السوري من الأحداث التي تشهدها سورية، "أنهم أعلنوا بوثائق مطروحة انحيازهم للمطالب الشعبية السلمية، ويرون أن الأزمة الحالية في سورية جاءت تعبيراً عن احتقان شعبي يعود لعقود من الأداء السلبي للسلطة وإقصاء وتهميش فئات كبيرة من الشعب السوري، الأمر الذي أدى إلى إنتاج الفساد والإفساد وغياب الرأي الآخر وهيمنة العقلية الشمولية".

وتابع "لابد من الاعتراف بمقومات الأزمة الداخلية، وما تبعها من تدخلات خارجية لاستغلالها والنيل من موقف الشعب السوري الرافض لمشاريع الهيمنة الصهيونية والإملاءات الخارجية، وما نخشاه هو نقل الأزمة السورية من الساحة السياسية إلى الساحة الاجتماعية، مما يعني تعميق الشرخ بين المواطنين والانزلاق إلى الحرب الأهلية التي بدورها تساعد على التدخل الخارجي وتدويل الأزمة باستخدام الإرهاب كأداة لتنفيذ أجندات خارجية".

الى ذلك، أكد "كوسا" إدانة الحزب الديمقراطي السوري كافة أشكال العنف، واستخدام السلاح أياً كان مصدره وطالب الجميع بأقصى درجات ضبط النفس وخاصة الدولة.

واقترح للخروج من الأزمة ضرورة الإسراع والعمل على تشكيل حكومة وطنية، تكون مقدمة لهذا الحوار الوطني وتكون بمثابة مصالحة وطنية، معتبراً أن اللحظة أصبحت مناسبة جداً ويجب التقاطها.

وختم "كوسا" حديثه حيال التفجيرات التي شهدتها العاصمة دمشق ومحافظة حلب في الفترة الماضية، أنه أصدر بيان باسم الحزب استنكر وأدان كافة الأعمال الإجرامية والإرهابية التي تستهدف المواطنين الأبرياء، مؤكداً على "أن هذا العمل يستهدف وحدة وإرادة الشعب السوري، ويأتي تنفيذاً للمخططات الأمريكية والصهيونية وبعض الأنظمة العربية المتواطئة، لزعزعة الأمن والاستقرار، ودَبْ الذعر والرعب بين المواطنين، ويرى أنه لا بديل عن الحوار الجاد والفاعل بين كافة الأطراف للخروج من الأزمة وتجنب الانزلاق إلى حرب أهلية فالعنف لا يولّد إلا العنف والقوة تكمن في العقل".

عن الحزب
الحزب موجود على الساحة السياسية في سورية منذ عشر سنوات دون ترخيص, وفي عام 2005 تم إقرار البرنامج السياسي للحزب, الذي كان يهدف إلى المشاركة في الحياة السياسية من خلال إعادة اعتبار مفهوم المواطنة وجعل الانتماء الأساسي والوحيد للوطن، وكنا طالبنا في برنامجنا بإصدار قانون عصري للأحزاب وقانون للانتخابات وإطلاق الحريات العامة.

وأضاف "تم إصدار قانون الأحزاب في 3/8/2011 حيث كنا أول من تقدم بطلب ترخيص حزب, وبتاريخ 10/1/2012 تم الحصول على ترخيص رسمي للحزب، بدأنا بعد ذلك ممارسة نشاطاتنا بشكل نظامي".

وتابع "جاء حزبنا ليكون أحد الحوامل الاجتماعية للحراك السياسي في سورية من أجل ترسيخ نظام سياسي تعددي ديمقراطي, يؤسس لدولة مدنية ديمقراطية تسود فيها قيم العدالة والمساواة بين كافة المواطنين دون أي شكل من أشكال التمييز باعتبار أن سورية لجميع أبنائها, ولا أحد يمتلك فيها أكثر من الآخر".

‎وأخيراً يعتبر الحزب الديمقراطي السوري بحسب الأمين العام "أحمد كوسا" أن الفكر يجب أن يكون في خدمة الإنسان, لا أن يكون الإنسان وقوداً لأيّ فكر.

 شارك برأيك !

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: