Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة

مجلس الشعب السوري.. ومواجهات دستورية مع الحكومة

مجلس الشعب السوري
مجلس الشعب السوري
ذكّرت صحيفة محلية سورية بأنه يحق لمجلس الشعب في البلاد حجب الثقة عن وزارة أو وزير، لكون المجلس أعلى سلطة تشريعية موجودة في أي بلد وهو الذي يرسم خطوات الحكومة في جميع المجلات، ومن مهامه أيضاً أن يراقب عملها

ذكّرت صحيفة محلية سورية بأنه يحق لمجلس الشعب في البلاد حجب الثقة عن وزارة أو وزير، لكون المجلس أعلى سلطة تشريعية موجودة في أي بلد وهو الذي يرسم خطوات الحكومة في جميع المجلات، ومن مهامه أيضاً أن يراقب عملها ويحق له حجب الثقة عنها بشكل كامل أو عن بعض الوزراء إن وجد تقصير في أداء أعمالهم. فعندما يحتكم مجلس الشعب إلى الشعب ويجعل مصلحته هي الغاية والهدف الذي يطمح إليه سيكون من الطبيعي أن من يخطئ يحاسب كائناً من كان دون أي اعتبار لانتمائه السياسي.

وأشارت صحيفة تشرين في هذا السياق إلى حديث الرئيس بشار الأسد الدور الرقابي للمجلس، باعتباره أهم دور يقوم به على السلطة التنفيذية، متسائلةً هل سيأخذ أعضاء المجلس دورهم والمهام التي أنيطت بهم وفق ما جاء في الدستور الجديد لخدمة الوطن والمواطن؟.

وقالت الصحيفة إن أعضاء في مجلس الشعب يؤكدون أنه إذا اقتضى الأمر سيكون هناك استجواب لكل من تستدعي الحاجة لسماعه من أعضاء الحكومة ولن يكون لهذا الأمر أي حد أو قيد إلا مصلحة الشعب حتى إذا اقتضى الأمر حجب الثقة عن بعض أعضائها انطلاقاً من أن السكوت عن الخطأ أمر لا يبرر إلا من منطلق التقاعس كما أن المحاسبة ستكون ضمن أسس موضوعية دقيقة وضمن معايير واضحة.

ونقلت "تشرين" عن نائب رئيس مجلس الشعب فهمي حسن قوله: يمكن للمجلس في ضوء الدستور الجديد أن يقوم بدوره الفاعل و الرقابي على أداء الحكومة والذي نص عليه النظام الداخلي في المادة /151/ من استجواب وحجب ثقة والاستجواب هو مطالبة السلطة التنفيذية ببيان أسباب تصرفها في أمر ما أو الغاية منه من دون أن ينطوي الطلب على ما يدل التدخل في أعمال السلطة التنفيذية وهنالك آلية قانونية للاستجواب يلتزم بها عضو مجلس الشعب الذي أراد استجواب عضو أو أكثر من الحكومة حيث يوجه استجوابه بصورة خطية ثم يبلغ رئيس المجلس الاستجواب إلى السلطة التنفيذية ويدرجه في جدول أعمال أول جلسة ويحدد موعد مناقشته بعد خمسة أيام, بعد ذلك يشرح المستجوب موضوع استجوابه ثم يجيب الوزير المختص فإذا اكتفى عضو مجلس الشعب بالجواب اعتبر الموضوع منتهياً وإلا كان له الحق باللجوء إلى طلب حجب الثقة.

ويضيف نائب رئيس المجلس: فيما يتعلق بحجب الثقة لم يحدث ذلك من قبل خلال الأدوار التشريعية السابقة إلا في حالة نادرة رغم ورود هذه المطالبة في النظام الداخلي حيث يحق لعضو مجلس الشعب التقدم بطلب حجب الثقة عن الوزارة أو عن أحد أعضائها بصورة خطية موقّعاً من خمسة أعضاء في المجلس على الأقل ويبلغ الرئيس الطلب فور تلقيه إلى رئيس مجلس الوزراء و الوزير المعني ويدرج في جدول أعمال أول جلسة تعقد بعد يومين من تقديمه ويحق للوزارة أو الوزير المطلوب حجب الثقة عنه طلب تأجيل المناقشة مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام وفي حال حجب الثقة عن الوزارة يجب أن يقدم رئيس مجلس الوزراء استقالة الوزارة إلى رئيس الجمهورية كما يجب على الوزير الذي حجبت الثقة عنه تقديم استقالته, ويكون قرار المجلس بحجب الثقة بأغلبية أعضاء المجلس ويبلغ رئيس المجلس قرار حجب الثقة عن الوزارة أو الوزير إلى رئيس الجمهورية فور صدوره.

وأضافت الصحيفة إن من أولى المهام المنوطة بمجلس الشعب تفعيل دوره الرقابي على أداء الحكومة ومؤسساتها وإعادة النظر في القوانين والتشريعات النافذة وتعديلها بما يتوافق مع الدستور ويلبي تطلعات مختلف شرائح المجتمع, وترى المراقب في مجلس الشعب ماريا سعادة أن وجود التعددية يساعد على خلق جو من التنافس ويلون الآراء بعدة أطياف ما يظهر في تفاعل الأعضاء وهذا يخلق تنافساً وتحريضاً لعضو مجلس الشعب والعضو الذي يشارك في وقت أزمة ليس من أجل منصب أو مكسب وإنما لتفعيل دور المجلس وممارسة دوره الرقابي على الحكومة الجديدة.

وفي هذا الإطار، نقلت عن السيدة سعادة القول: المطلوب اليوم من الحكومة وضع خطة و برنامج عمل زمني ودور عضو المجلس أن يسأل الوزير ماذا أنجز لغاية الآن؟ ويجب متابعة كل مرحلة عمل في الوزارات حسب الخطط التي تضعها وعندما يحدث تقصير في التنفيذ فهذا يوجب مساءلة الوزير واستخدام صلاحيات المجلس ومنها حجب الثقة ولكن بعد إعطاء الوقت والفرص الكافية للوزير.

وبحسب الصحيفة، فللمجلس مهام منصوص عليها في الدستور وكل ما هو مطلوب من أعضائه القيام بما يمليه عليهم الضمير والوجدان بما يحقق مصالح الشعب والوطن حيث إن هناك كماً هائلاً من العمل التشريعي والرقابي في انتظارهم خاصة أن الشعب ينتظر الكثير من أعضاء المجلس. ويقول عضو مجلس الشعب عبد الله شلاش: نحن اليوم في دور تشريعي جديد وأي وزير يقصر يحاسب وتحجب عنه الثقة و الوزير الذي يعمل نعمل معه جنباً إلى جنب, كما أن من أولويات المجلس تحديث نظامه الداخلي والعمل وفق آليات جديدة و هناك حاجة إلى أفكار جديدة لتفعيل السلطة الرقابية الممنوحة للمجلس.

ويضيف عضو مجلس الشعب إبراهيم محمود: عندما ينعكس التنوع الموجود في الوطن ويمثل في مجلس الشعب فهذا يعني سلامة العملية الديمقراطية في سورية ويعمق هذه التجربة وكذلك وجود عدد من الأحزاب والمستقلين يؤدي بالنتيجة إلى تنوع الرؤى ما يغني صاحب القرار باعطائه مجموعة من وجهات النظر لتعديل مختلف القوانين بما يتماشى وينسجم مع نصوص الدستور الجديد للبلاد في تحسين أداء الوزارة ومؤسساتها.

ورأت الصحيفة أنه لكي يمارس مجلس الشعب دوره الرقابي الحقيقي في متابعة واستجواب وحجب ثقة، فهناك اتفاق على أن قياس قوة المجلس الحالي لا تكون بالاحتكام إلى حجم المبادرات التشريعية من قبل الأعضاء‎ ‎لأنه بالإضافة إلى ذلك ‏هناك مؤشرات أخرى مثل الانتظام في حضور اجتماعات اللجان‎ ‎النوعية ‏والمشاركة الجادة في أعمالها, والمشاركة في النقاشات العامة, وفوق كل ذلك استخدام الأعضاء الأسلحة الرقابية‎ ‎المكفولة لهم دستورياً، بشكل‎ ‎مدروس ومبني على أرقام ويكون مدعوماً بالحجة والبرهان لكي يكون له تأثير‎.

 شارك برأيك !

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: