ميسون شباني: من منّا لا يعرف «حسان» العاشق لقلي البيض في المخفر مع سيده «أبو نادر»، همّه الوحيد معاقبة المتهمين بـ«الفلقة» لتربية أهل الضيعة، شخصية إشكالية بحضورها رغم بساطتها، جعلته محطّ أنظار المتابعين له في كل حلقة من حلقات المسلسل الكوميدي «ضيعة ضايعة» الذي حقق شهرة منقطعة النظير، وحسان الشرطي كان جواز مروره إلى قلوب الناس..
 
ميسون شباني: من منّا لا يعرف «حسان» العاشق لقلي البيض في المخفر مع سيده «أبو نادر»، همّه الوحيد معاقبة المتهمين بـ«الفلقة» لتربية أهل الضيعة، شخصية إشكالية بحضورها رغم بساطتها، جعلته محطّ أنظار المتابعين له في كل حلقة من حلقات المسلسل الكوميدي «ضيعة ضايعة» الذي حقق شهرة منقطعة النظير، وحسان الشرطي كان جواز مروره إلى قلوب الناس..
 
 
 
 
هكذا ارتسمت ملامح النجومية للفنان حسين عباس وقادته المصادفة ليكون واحداً من نجوم الكوميديا في سورية، واليوم وعبر مسلسل «مسافة أمان» الذي كتبت نصه إيمان السعيد؛ يعلن الفنان عباس عن تجديد شراكته مع مكتشفه المخرج الليث حجو إنما بشكل جديد لم نعتد على رؤيته سابقاً على حد تعبير الفنان عباس.
 
«تشرين» التقت الفنان حسين عباس على هامش المؤتمر الصحفي الذي أعلن عن إطلاق تصوير المسلسل الدرامي الاجتماعي «مسافة أمان» وكان لنا هذا الحوار:
• أنت أحد أبطال مسلسل «مسافة أمان» الذي تجمعك مع مخرجه شراكة مختلفة إلى حد ما، عبر هذه الشراكة الجديدة ما هو الشكل الذي ستقدمه، وإلى أي حد هناك انسجام وتوافق بالشخصيات التي تقدمها؟
•• من حسن حظي وجود شراكة مع مخرج كالليث حجو وهي ليست شراكة فنية فقط، بل هي علاقة صداقة بدأت مع الجزء الأول من مسلسل «ضيعة ضايعة»، بعدها تشكّلت كيمياء وحالة انسجام ليست على مستوى الحالة الفنية فقط، بل على مستوى الحياة الشخصية، وبالنسبة لهذا العمل، يعد التاسع مع المخرج الليث حجو ومن حسن الحظ أنه اختارني، ولكن المسؤولية تكون أكبر عندما يتم الاشتغال مع المخرج نفسه في كل عام، والهم يكون بتقديم شكل جديد على مستوى الشخصية والأداء وتقديم المختلف حتى لا تتشابه الشخوص التي قدمتها ولا تتقاطع معها على المستويات كلها، وخاصة إذا كان الدور الذي سيقدم يشبه نمط دور سبق أن قدمته مع المخرج نفسه في عمل آخر، وهذا تحدّ كبير والحقيقة نحن نتحدث بالتفاصيل على صعيد أي شخصية كيف ستفكر والأساس الدرامي المبنية عليه، وكيف سيكون شكلها وطريقة حديثها وأسلوب تعاطيها مع بقية الشخوص الدرامية.. هذه التفاصيل الصغيرة، هي التي ستحقق الفرق مع الشخصيات السابقة.
• هذا التنوع بين الأداء الكوميدي والتراجيدي والاجتماعي إلى أي حد شكّل متعة لديك في اكتشاف مساحات جديدة واستخدام أدوات مختلفة لديك كممثل؟
•• التحدي الأكبر على صعيد الممثل هو التنوع في الشخصيات، وإيجاد خطوط مختلفة على صعيد الأداء حيث لا تتشابه مع شخصيات جديدة، والاشتغال عند الممثل والمخرج يكون بإيجاد وابتداع أساليب متنوعة بكل الشخصيات سواء كانت شخصيات خيرة أو شريرة، من هذا التحدي تخلق المتعة. وأنا تفاجأت عندما منحني المخرج الليث دوراً في مسلسل «الندم»، شخصية لا تشبهني بشيء، وقد منحني عبر هذه الشخصية تجريب نمط مختلف من الشخصيات التي أديتها خاصة بعد نجاح شخصية «حسان» في «ضيعة ضايعة»، وكانت المقابل الأقصى لشخصية «حسان» وهي بعيدة عني تماماً، لكن عبر مسلسل «مسافة أمان» سأقدم شخصية سلبية مشبعة بالشر بكل أشكاله، وأعتقد أن جزءاً من المتعة والتحدي هو لعب شخصيات بعيدة عنك، وتعاني بشكل أو بآخر من الأنماط السلبية وتستطيع التعبير عنها بحسّ أكبر وبمصداقية أكثر.
• لنتحدث عن حالة الاشتغال بالشخصية التي ستقدمها حالياً عبر مسلسل «مسافة أمان»، وإلى أي حد هناك حوار بينك وبين المخرج الليث حجو باستقراء الدور وتعديل تفاصيله؟
•• أجمل ما في أسلوب الليث حجو هو طريقة نقاشه السلس فهو يترك مساحة كبيرة للممثل كي يقدم ما لديه ويعطي أفضل ما عنده، وأغلب الأحيان يتم الأخذ بذلك وخاصة إذا كان هناك انسجام بين الممثل والمخرج، فمن الطبيعي ألا يقترح الممثل شيئاً من خارج السياق، بل ستصب هذه المقترحات بما يخدم العمل الدرامي وقيمته الفنية..
• أغلب شخوص الدراما السورية هي شخصيات حياتية وهذا سر نجاح درامانا، الشخصية التي تقدمها عبر «مسافة أمان» إلى أي حد هي شخصية حياتية، وهل سنشاهد الدوافع التي ذهبت بشخصيتك نحو الشر المطلق؟
•• في رأيي ليس مهماً أن نسوغ للشخصية الدرامية، وأنا عندما أقدم شخصية سلبية بكل تكويناتها الحياتية والاجتماعية بشرورها وأفعالها، يجب أن أدافع عنها في كل ظروفها، بغض النظر إن كانت هذه الظروف مقنعة أم لا أو أسوغ لها، فهذه الشخصية موجودة وتأثير الحرب سيكون حاضراً من خلالها، وأقصد محدثي النعمة الذين برزوا خلال الحرب على سورية، هذا الشيء رغم عدم قناعتي وعدم انسجامي مع ناس كهؤلاء فأنا متضرر منهم، هنا يكون التحدي أكبر بلعب شخصية كهذه لها مسوغاتها ووجهة نظرها، لذا أؤديها كما أراها أنا بالاتفاق مع المخرج والكاتبة والخط العام للعمل.
• هل سيكون هناك اشتغال على الشكل أو «اللوك» كما عودتنا في أعمالك الدرامية؟
•• تم الحديث مع المخرج إضافة إلى تفاصيل الشخصية، تم الاتفاق على الشكل الخارجي وأسلوب الكلام واللباس والحركات، هذه التفاصيل الصغيرة ستكون مساعدة للشكل العام للشخصية.
• إلى أي حد تشعر بأن الليث حجو أمين على الشخصيات التي يقدمها إليك، وخاصة أنك وافقت على الشخصية قبل قراءتها، أليس لديك خوف من حالة التجريب التي تخوضها عبر هذا العمل؟
•• صحيح، هي مغامرة لكن ليس خوف أبداً، وأنا لا أخاف عندما أعمل مع مخرج كالليث حجو متبصر بالشخصيات وباحث عن المختلف في أعماله، بل أشعر بحالة من الأمان وأي شخصية يقدمها إلي أوافق بلا تردد، وهذا الشيء لا يحدث ولم يحدث مع أي مخرج آخر، وأنا أوافق مهما كان الدور لأني أعرف أن خياراته للنص دقيقة ومدروسة بعناية، وينطبق الأمر على الممثلين أيضاً، إضافة إلى اشتغاله على التفاصيل، وأنا أكون معه بكليتي ومن دون تردد بغض النظر عن حجم الدور أو مساحته أو حتى طبيعته، فأنا أثق به وبخياراته لذلك أوافق سواء كان الدور دور بطولة أو مشهداً واحداً، وأنا مستعد أن أكون معه بأي عمل.
• ألا تخاف من المقارنة بين شخصياتك التراجيدية وشخصياتك الكوميدية التي قدمتها؟
•• لا يوجد ممثل كوميدي وممثل تراجيدي، الممثل ممثل وعليه أن يؤدي كل الشخصيات وعليه أن يدافع عن كل شخصية يقدمها.
• في رأيك هل نحن، مجتمعاً وجمهوراً، بحاجة لمشاهدة انعكاسات ما مر علينا خلال سبع سنوات من الحرب على العلاقات الاجتماعية، وما طرأ من تغييرات.. وهل ستكون الكوميديا متاحة عبر تفاصيل العمل؟
•• كل شيء متاح في الحديث عن المنعكسات الاجتماعية والاقتصادية خلال سنوات الحرب، لكن تختلف طريقة الطرح التي تعبر عن أي انعكاسات سلبية بطريقة كوميدية كما حدث في بعض الأعمال الكوميدية التي قدمها المخرج الليث حجو، ولكن الذي حدث خلال ثماني سنوات من الحرب لا تكفيه باعتقادي مئات الأعمال الفنية كي تتحدث عنه على صعيد الدراما التلفزيونية أو المسرحية وحتى السينمائية، وبالمناسبة ليس بالضرورة أن نتطرق للسياسة لأن هناك الكثير من المنعكسات الاقتصادية والاجتماعية التي عاشها المواطن السوري نتيجة هذه الأزمة، وشكل العلاقات الجديدة بين أهل المنطقة الواحدة، وحتى بين أفراد الأسرة الواحدة وهناك مصطلحات جديدة ظهرت خلال الأزمة والكثير من التفاصيل التي طفت على السطح لم نكن نتوقع أن تظهر بهذا الشكل، لذلك سيتم الحديث عن كل هذا عبر الدراما وهذا جزء من مهمتها.. الإضاءة على المَوَاطن السلبية في المجتمع..
• كيف ترى واقع الدراما السورية اليوم؟
•• لا أريد أن أكون سلبياً ولا حتى إيجابياً، ولكن منذ العام الماضي بدأت أتفاءل بشكل كبير بعودة بعض شركات الإنتاج إلى العمل وإنتاج الأعمال داخل سورية وهذا في حد ذاته يشكل بداية تعافي الدراما السورية، ونتمنى عودة الدراما السورية إلى ألقها وتألقها على المستوى المحلي والعربي بتقديم أعمال تليق بسمعتها..
• ما تحضيراتك للموسم الدرامي لعام 2019؟
•• أصوّر حالياً في مدينة اللاذقية مع المخرج عمار تميم مسلسل «كرم منجل»، وصورت أيضاً الفيلم السينمائي الروائي الطويل «نجمة الصبح» مع المخرج جود سعيد، وبعض اللوحات في مسلسل «كونتاك» مع المخرج حسام الرنتيسي، وكنت ضيفاً في إحدى حلقات مسلسل «ناس من ورق» مع المخرج وائل رمضان.
المصدر:سوريا الآن