أكد الفنان محمد خير الجراح في حديثه لبوسطة أن جميع ما يقدم من أعمال اللوحات في العقد الأخير لا يحمل شيئاً خاصاً أو مميزاً، وأضاف: "الجميع يعيد إنتاج ذاته، مع احترامي لكل المجهودات التي تقدم، لكن لا يوجد أي تجديد على مستوى الشكل أو حتى على مستوى إدارة المادة الفنية، وأصبحت اللوحات مستنسخة من بعضها، لا أقصد المضامين، فهي لا تتغير في الفن والأدب، إنما الشكل الذي نتداول به هذه المضامين".
 
 
 
 
 
  أكد الفنان محمد خير الجراح في حديثه لبوسطة أن جميع ما يقدم من أعمال اللوحات في العقد الأخير لا يحمل شيئاً خاصاً أو مميزاً، وأضاف: "الجميع يعيد إنتاج ذاته، مع احترامي لكل المجهودات التي تقدم، لكن لا يوجد أي تجديد على مستوى الشكل أو حتى على مستوى إدارة المادة الفنية، وأصبحت اللوحات مستنسخة من بعضها، لا أقصد المضامين، فهي لا تتغير في الفن والأدب، إنما الشكل الذي نتداول به هذه المضامين".
 
 
وأشار الجراح إلى بعض الأمثلة من تاريخ الدراما السوريّة حول هذا الموضوع قائلاً: "قدم الفنان ياسر العظمة سابقاً سلسلة لوحات كوميدية بعنوان (مرايا)، شكلت حينها حالة خاصة خلّاقة وممتعة، وعالية المستوى فنياً، ثم تصدى مجموعة شباب لاحقاً وأنا كنت من ضمنهم إلى مهمة اسمها (بقعة ضوء) قدمت حينها ضمن هذا النوع شكلاً جديداً من معالجة اللوحة" لافتاً إلى أن ذلك لم يلغِ مرايا بل أضاف للوحة عملاً جديداً.
 
كما تحدث عن مسلسل "صح النوم" الذي قُدم في سبعينيات القرن الماضي، قائلاً: "العمل حينها كان جميلاً ومهماً جداً، وقدم حالة مهولة، وحول أبطاله إلى نجوم في الوطن العربي، على اختلاف إمكانياتهم"، وتابع: "تتالت الأعمال بعده ومر زمن كثير، حتى جاء مسلسل اسمه (ضيعة ضايعة) حقق للجمهور أيضاً دهشة كبيرة، وتعلقنا فيه بسبب الفرضيات التي طرحها، سواء على مستوى المادة النصية ومعالجتها وطريقة التعاطي معها كمنتج فني".
 
وأوضح أن إنتاج مشاريع بأشكال فنية أخّاذة بحاجة أشخاص لديهم فكر خلّاق، قادرين على تقديم مادة أدبية وبصرية جذابة، "وبالتالي نحن بحاجة كلف إنتاجية كبيرة جداً، يستطيع المنتج استردادها وإعادة إنتاجها مرة أخرى"، منوهاً أن هذه إحدى المشكلات الرئيسية في ظل إحجام المحطات عن الأعمال السوريّة، وعقب: "كما أن المحطات الحكومية في سوريا ضعيفة بالمجمل، ولا نملك إلا قناة خاصة واحدة" مضيفاً أن طرح المواضيع المحلية لا تهم المواطن العربي إن لم تحمل أي تقاطع فني واجتماعي بيننا وبينهم.
 
وأكد أن مستوى الكوميديا السوريّة محكوم بالظرف العام الذي تمر به المنطقة، وتأثيره على المزاج في خلق مواد أدبية وفنية "كي لا نظلم الفنان والمنتج"، وتابع: "إضافة إلى أن الأزمة في سوريا خلقت لنا أزمات نحن الجهات المعنية في الدراما مسؤولون عنها"، مشيراً إلى أن لا أحد لديه الشجاعة ليتصدى لهذه المهمة بشكل حقيقي، أو ليقول أنا لست قادراً على تسليم هذه المهمة لأشخاص أكفاء يقومون بها. وعقب: "أشعر بالعموم أن مستوى الدراما السوريّة في تراجع، فالجميع مختبئ وراء إصبعه، لذلك برأيي لا أحد يقول إننا كما انتصرنا على الأرض انتصرنا في الدراما، على العكس انتبهوا لذلك جيداً كي نحقق قفزة جديدة".
 
وعما إن كان حضوره المكثف في الكوميديا يخلق له حالة من الصعوبة في خوض أي تجربة كوميديّة جديدة، أوضح الجراح ذلك بالقول: "ليس صعباً أبداً، نحن فقط بحاجة نص مناسب قادر على التقاطع مع كل المجتمع، وقناة عارضة نقدم من خلالها العمل للجمهور، في الحقيقة هذا غير موجود والجميع يعمل باتجاه الحدود الدنيا".
 
إلى جانب ذلك نوه الجراح إلى أنه يحاول دائماً ملء وقته بالشيء الذي يحبه، لذلك يستعد لمشروعين مسرحيين، الأول هو عمل كوميدي نايت شو أصبح في مراحل تحضيره النهائية، لكنه لم يفصح عن اسمه أو عن أيّ من تفاصليه، أما الثاني فهو عرض مسرحي غنائي تجاري خاص، من المقرر أن يقدمه في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل على مسرح الخيام.
 
كما يستعد للمشاركة ضمن الجزء الثاني من مسلسل "حرملك" المقرر بدء تصويره في الفترة المقبلة.
 
وعما إن كان سيشارك في إحدى النسختين من مسلسل "باب الحارة"، لفت الجراح إلى أن هذا المشروع أفرغ من مضامينه "صارت القصة اجتراراً"، منوهاً إلى أن المشاريع الفنية لابد لها من التوقف في مرحلة من المراحل، وأضاف: "أعظم المسلسلات، وأقربها مثالاً هو غيم أوف ثرونز، توقف عند حد معين في نهاية المطاف".
 
المصدر:سوريا الآن