المرشحون الإيرانيون الستة: ماذا قالوا قبل الصمت الانتخابي؟

  المرشحون الإيرانيون الست

دي برس الخليج - وكالات
يشي آخر أقوال المرشحين الستة، قبل فترة الصمت الانتخابي الممتدة من أمس وحتى اليوم، بما يعتقده كل مرشح من أولوية لقضايا بعينها، ولما يريد تثبيته في أذهان الناخبين قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع.


أراد المرشح المحافظ المعتدل محمد باقر قاليباف في رسالته الانتخابية الأخيرة إلى الإيرانيين، التفريق بين شخصه وبين سلفه محمود أحمدي نجاد، الذي يعتبره كثيرون في إيران سبباً من أسباب الضائقة الاقتصادية الراهنة على الرغم من الوعود البراقة التي أطلقها.

وكان نجاد الذي عارض مقام المرشد بوضوح في السنوات الثلاث الماضية قد دأب في الخروج على الإيرانيين بالشكوى من قلة صلاحيات رئيس الجمهورية بموجب الدستور، وبالتالي حاول إيجاد العذر لأداء إدارته الضعيف في الملفات الاقتصادية والسياسية. ويعني ذلك بالمحصلة أن قاليباف لا يراهن على كتلة نجاد الناخبة، التي يراها كثيرون محسومة لمصلحة المرشح الراديكالي سعيد جليلي.

المعنى الآخر المضمر في الرسالة الأخيرة، أن قاليباف لن يتورط في حال انتخابه رئيساً للجمهورية في التصادم مع مقام المرشد. وتقول رسالة قاليباف:

«من فضلكم سجلوا ما أقول الآن، وبعد أن أصبح رئيساً لن يسمع الناس مني مقولة انهم لا يدعونني أعمل. لا حق لي في القول إن الدستور لا يمنحني فرصة العمل. لن أقف فقط عند تلك الفقرات التي تعجبني من الدستور، لن أقف عند تلك الفقرات من الدستور التي تبرز مطالب الحكومة أمام الناس، ولكني سأقف مطولاً عند الفقرات التي تتحدث عن حق الأمة».

من ناحيته، يركز سعيد جليلي على صلابته التفاوضية في الملف النووي، وهو سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني منذ العام 2007، والمسؤول عن مفاوضات إيران مع الدول الست الكبرى.

يركز جليلي في رسالته الأخيرة قبل الصمت الانتخابي على حق إيران في امتلاك المعارف النووية، وعلى صلابته التفاوضية في الدفاع عن هذا الحق، بالإضافة إلى تمسكه بدور إيران الإقليمي. ربما يكون جليلي الوحيد من بين المرشحين الذي يخاطب اعتزاز الإيرانيين القومي عبر تثمين دوره الإقليمي الكبير، وهو هنا يدافع عن الانتقادات التي طالته في المناظرات التلفزيونية من المرشح المحافظ المعتدل علي أكبر ولايتي ومن المرشح الوسطي حسن روحاني.

وتقول رسالة جليلي: «الملاحظات الواضحة لمراكز الأبحاث الأميركية والمسؤولين الأميركيين، تقر بأن إيران قوة إقليمية لا يمكن حل أي مشاكل إقليمية بدون حضورها. لقد خلقت الجمهورية الإسلامية القدرات التي تمكنها من تحدي القوى الكبرى. إيران تجلس أمام قوى ست كبرى لتتفاوض، وفي نهاية هذه القوى هي التي تتراجع عن مواقفها».

في المقابل، استعرض علي أكبر ولايتي في رسالته الأخيرة قبل الصمت الانتخابي، العلاقات الدولية، التي تعد من أبرز تخصصاته، وهو وزير الخارجية الإيراني لمدة 16 عاماً متصلة (1981-1997). رسالة ولايتي الأخيرة تبرز بوضوح أيضاً استهدافه لجليلي والأداء الذي قام به خلال السنوات الست الماضية، وتكرر ما سبق وقاله في المناظرة التلفزيونية للنيل من جليلي. ويقول ولايتي في رسالته: «إذا أرادت الإدارة المقبلة أن تتفاعل مع العالم بدلاً من تحديه، فإن قسماً مهماً من مشاكل البلد الداخلية سيجد طريقه إلى الحل. لا يوجد أي بلد يستطيع عزل نفسه عن العالم، بما في ذلك أميركا التي لا تستطيع مواصلة نموها من دون التفاعل مع العالم».

ويركز المرشح الوسطي حسن روحاني على إدارة العلاقات الدولية، مثله في ذلك مثل ولايتي، ومستهدفاً مثله أيضاً سلوك جليلي التفاوضي. اللافت أن رسالة روحاني الأخيرة قبل الصمت الانتخابي تبدو موجهة إلى العالم الخارجي قبل أي شيء آخر، وإلى المهتمين بالسياسة الخارجية الإيرانية، قبل أن تتوجه بالضرورة إلى الناخب الإيراني.

ويقول روحاني في رسالته الأخيرة: «للأسف، فإن البلاد لا تؤدي أداء جيداً في العلاقات الخارجية، وأي إدارة قادمة عليها أن تركز على إعادة علاقاتنا الخارجية. كخطوة أولى علينا إزالة سوء الفهم وتقليل التوتر مع القوى الكبرى وبعض القوى الإقليمية. ستكون الأولوية الأولى لإدارتي في العلاقات الخارجية صيانة وحماية المصالح الوطنية، عبر بناء الثقة وتخفيف التوتر مع العالم الخارجي».

أما المرشح المستقل محسن رضائي، والذي شهدت حملته الانتخابية تسارعاً واضحاً في اليومين الأخيرين بشكل يرشحه كثيرون للحلول في مركز متقدم عن المركز الخامس المتوقع له قبل أسبوع من الآن، فاهتم بالإضاءة على الربط بين العقوبات الدولية والبرنامج النووي والعلاقات الدولية. ويقول في رسالته الانتخابية الأخيرة قبل الصمت الانتخابي: «لقد فرض الأميركيون عقوبات اقتصادية علينا، ولكننا حصلنا على الوقت الذي احتجنا اليه. وبالرغم من ذلك علينا تغيير هذا التوجه، وكنتيجة لذلك سآخذ المفاوضات مع الدول الست الكبرى مأخذ الجد، وسأشكل فريقاً تفاوضياً من المتخصصين والديبلوماسيين الإيرانيين لهذه المهمة، وبمشيئة الله سنحل مشكلة الملف النووي بهذه الطريقة».

سيظهر الإيرانيون اليوم أي رسالة انتخابية من المرشحين رسخت في أذهانهم، وهم يدلون بأصواتهم في صناديق الاقتراع.

أضف تعليقك

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: