الاندماج يلوح في أفق شركات الاتصالات الخليجية

  شركات الاتصالات الخليجية

دي برس الخليج
أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى ان الأسواق، خاصة في أوروبا، كانت جاهزة للاندماج في لحظة من اللحظات، لكن الخطوة لم تحصل الا الآن. في بداية العام الجاري، وافقت شركة تليفونيكا على شراء وحدة الهواتف النقالة الألمانية التابعة لشركة رويال كي بي إن، ولطالما دعت رئيس الاتصالات في الاتحاد الأوروبي نيلي كوريس الى اجراء هزة من أجل التغيير، وآخرها هذا الشهر.

ولا يقتصر الأمر على الأسواق الأوروبية، إذ بدأت شركات الاتصالات في منطقة الخليج تتحدث هي الأخرى عن فكرة الاندماج.

 

إذ توقعت شركة اتصالات الاماراتية وأريدو القطرية، اللتين تعدان من اكبر المشغلين في الشرق الأوسط من حيث عدد الأسواق التي تخدمها، استمرار عمليات الاستحواذ والاندماج، بحيث لا يزيد عدد المشغلين في كل بلد على ثلاثة أو اربعة، الامر الذي يقلص المنافسة في وقت ستدير شركات الاتصالات نمو ايرادات اقل من السابق.

 

من جهته، اكد الرئيس التنفيذي في شركة اتصالات احمد جلفار، الاسبوع الماضي، ان هناك محادثات لشراء عمليات تشغيل شركة بهارتي ايرتيل في سريلانكا، الامر الذي قد يقلص من عدد المشغلين في ذلك البلد الى اربعة.

 

الامر ذاته ينطبق على شركة بي تي سي ال التي تديرها اتصالات، وقدمت عرضاً للاستحواذ على شركة وارد تليكوم في باكستان، فيما لم يعلن عن حجم الصفقة، وفي حال اتمام الصفقة، سيتقلص عدد المشغلين الى اربعة، هذا وتجري شركة اتصالات محادثات حصرية مع شركة فيفندي إس إيه لشراء حصتها في اتصالات المغرب لقاء 4.2 مليارات يورو، وستحصل من خلال الاندماج على نصيب كبير من اسواق غرب افريقيا.

 

واضاف جلفار حسبما نقلت "القبس" الكويتية ـ ان اندماج الاسواق امر جيد، ويعم بالفائدة على الجميع، السوق الاميركية تعد الاكبر في العالم، وكان لديها العديد من المشغلين، الآن بعد الاندماج باتوا اربعة، وسرعان ما يصبحون ثلاثة، واعتقد ان جميع الاسواق في العالم ستندمج الى مشغلين أو ثلاثة».

 

من ناحيتها، كانت شركة اريدو القطرية اقل مخاطرة من اتصالات الاماراتية، في استحواذ الاصول بالخارج، في بلدان تتواجد فيها بالاصل، وخرجت من المنافسة للحصول على أسهم اتصالات المغرب.

 

ويعتقد الرئيس التنفيذي في شركة أريدو ناصر معرفية ان الاقتصاديات ذات الحجم تحققت من امتلاك الكثير من الأصول في شركات الاتصالات التي ستكتسب أهمية أكبر في غضون الأعوام الخمسة المقبلة، مع استحواذ شركات الإنترنت على الإيرادات التقليدية للمشغلين.

 

وأضاف: الاندماج سيكون أكثر كفاءة، فالمشغلون الذين يعملون في بلد واحد سيعانون.

 

ويقول المحللون ان الألفية اتسمت بتوسيع شركات الاتصالات الخليجية في الخارج، واقتناص رخص في البلدان مع تحرر الأسواق بعيداً عن هيمنة المشغل القائم.

 

ولاحظ المحللون انه حتى المشغلين الكبار، مثل شركة زين واتصالات السعودية باتوا أكثر حرصاً في التوسع من أجل التوسع ذاته، خاصة في الأسواق التي وصلت لمرحلة التشبع.

 

بالنسبة لها، أجرت شركة اتصالات السعودية مجموعة من التغييرات في الإدارة خلال العام الماضي، وسرحت المسؤولين التنفيذيين الذين لم يحققوا أداء جيداً في الاستثمارات الدولية، وصرحت الشركة الشهر الماضي، انها قد تبيع وحدتها في أندونيسيا الى مجموعة أكسياتا الماليزية مقابل مبلغ لم يفصح عنه.

 

يقول محلل الاتصالات في شركة إنفورما تليكومز آند ميديا ماثيو ريد ان الأسواق الناشئة أصبحت أكثر نضجاً من ذي قبل، لذا تظهر مؤشرات الاندماج.

أضف تعليقك

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: