وساطة كويتية بين الرياض والدوحة.. السعودية طلبت من دول الخليج إدانة تصرفات قطر بمصر

 

دي برس الخليج - وكالات
صرح مصدر خليجي مطلع الأحد 23-11-2013، بأن القمة الثلاثية بين السعودية والكويت وقطر التي عقدت مساء السبت في الرياض، جاءت في أعقاب طلب سعودي من دول مجلس التعاون الخليجي "إدانة تصرفات" قطر في مصر واليمن.

وأضاف المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن السعودية "منزعجة جدًا من تصرفات قطر حيال مصر واليمن".

وأوضح بحسب أن الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت "ارتأى التوسط بين البلدين لكي لا تطير القمة" السنوية التي تجمع قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست في بلاده الشهر المقبل، بحسب المصدر.

وأكد أن الرياض طلبت الأسبوع الماضي عبر زيارات قام بها وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل لعواصم خليجية "إصدار بيان من مجلس التعاون يدين تصرفات قطر".

وتستضيف الكويت القمة الخليجية الشهر المقبل، ولا تريد أن تنعكس الخلافات بين البلدين بشكل سلبي على هذه القمة، والاقتصادية التي ستليها.

بدوره، أكد دبلوماسي أوروبي لفرانس برس، أن العلاقات بين السعودية وقطر "متوترة للغاية بسبب سياسة الدوحة تجاه مصر".

 

ومظاهر التأزم في العلاقات القطرية السعودية، انعكست في الحملات الاعلامية المتبادلة بين البلدين، وكان لافتا ان امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد قام بجولة خليجية قبل اسبوعين شملت كل من الكويت والبحرين والامارات ولكنها لم تشمل السعودية، وكان اول المغادرين للقمة العربية الافريقية المنعقدة في الكويت عقب الجلسة الافتتاحية مباشرة.

 

وبحسب التقارير قإن امير الكويت لعب دورا فاعلا قبل اربع سنوات في ابعاد شبح الصدام بين البلدين، عندما غضبت السعودية من قطر وبث قناة "الجزيرة" فيلما وثائقيا بعنوان "سوداء اليمامة" تحدث عن صفقات الاسلحة السعودية ومزاعم عن شبهات فساد تورط فيها أمراء كبار في الأسرة السعودية الحاكمة، وخاصة المرحوم الامير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع وولي العهد الاسبق وابنه بندر.

 

ويعتبر بندر بن سلطان، رئيس جهاز الاستخبارات السعودي، العدو الاول لقطر من وجهة نظر اسرتها الحاكمة، وغضبت هذه الأسرة غضبا كبيرا عندما وصف دولتها قطر بانها محطة تلفزيون وثلاثمائة مواطن، وهذا لا يصنع دولة حسب تصريحات منسوبة اليه لصحيفة "وول ستريت جورنال"، ورفض الامير بندر نفى هذه التصريحات او الاعتذار عنها.

 

ولا توجد اي زيارات متبادلة بين البلدين منذ ان ابعدت السعودية دولة قطر من ملف المعارضة السورية، وتهميش المقربين منها من الائتلاف الوطني السوري والاخوان المسلمين منهم بالذات، وخاصة مصطفى الدباغ وأحمد رمضان علاوة على رئيس حركة الاخوان السورية رياض الشقفة ونائبه محمد طيفور.

 

وانعكس الخلاف السعودي - القطري بشكل واضح ايضا في الازمة المصرية حيث دعمت قطر حركة الاخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، بينما وقفت السعودية بقوة الى جانب الانقلاب العسكري ورئيسه الفريق اول عبد الفتاح السيسي ودعمته باكثر من سبعة مليارات دولار.

 

ويعتقد مسؤولون قطريون ان السعودية اقامت تحالفا مع الامارات والكويت والبحرين ضدهم، وان الامير بندر بن سلطان هو الذي يقف على راس هذا التحالف.

أضف تعليقك

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: