المالكي يدعو الجيش العراقي للانسحاب من المدن وتسليمها للشرطة

 

دي برس الخليج
دعا رئيس وزراء العراق نوري المالكي الجيش الثلاثاء 31-12-2103 إلى الانسحاب من المدن وتسليمها للشرطة، في اشارة إلى مدينتي الرمادي والفلوجة في الانبار، وهو مطلب رئيسي للنواب الذي قدموا استقالاتهم احتجاجا على فض اعتصام المحافظة.

وقال المالكي القائد العام للقوات المسلحة في بيان نقلته وكالة فرانس برس نسخة منه "لتتفرغ القوات المسلحة لادامة زخم عملياتها في ملاحقة اوكار القاعدة في صحراء الانبار ولينصرف الجيش الى مهمته مسلما ادارة المدن بيد الشرطة المحلية والاتحادية".

 

وتشهد مدينتا الرمادي (100 كلم غرب بغداد) والفلوجة (60 كلم غرب بغداد) اشتباكات متقطعة بين مسلحين سنة والجيش منذ فض الاعتصام المناهض للسلطات التي يسيطر عليها الشيعة على الطريق السريع قرب الرمادي والذي استمر لعام.

 

وازيلت خيم الاعتصام امس الاثنين من دون مواجهات بين المتظاهرين والقوات الامنية، الا ان مسلحين ينتمون الى عشائر رافضة لفض الاعتصام، واخرين مؤيدين للنائب السني النافذ الذي اعتقل السبت في الرمادي احمد العلواني، يخوضون مواجهات انتقامية مع الجيش.

 

وكان المالكي رئيس الوزراء الشيعي الذي يحكم البلاد منذ 2006، اعتبر قبل اسبوع ان ساحة الاعتصام السني تحولت الى مقر لتنظيم القاعدة، مانحا المعتصمين فيها “فترة قليلة جدا” للانسحاب منها قبل ان تتحرك القوات المسلحة لانهائها.

 

وجاءت تحذيرات المالكي غداة مقتل قائد الفرقة السابعة في الجيش مع اربعة ضباط اخرين وعشرة جنود خلال اقتحامهم معسكرا لتنظيم القاعدة في غرب محافظة الانبار التي تشهد منذ ذلك الحين عمليات عسكرية تستهدف معسكرات للقاعدة على طول الحدود مع سوريا التي تمتد لنحو 600 كلم.

 

وقد اعلنت السلطات العراقية بعيد فض الاعتصام الذي اتهم القيمون عليه المالكي باتباع سياسة تهميش ضد السنة، ان عناصر من تنظيم القاعدة فروا نحو مدينتي الرمادي والفلوجة، في اشارة الى ان بعض من يقاتلون الجيش ينتمون الى هذا التنظيم.

 

وفيما يخشى مراقبون من ان تزيد عملية فض الاعتصام من التدهور الامني في البلاد، وان توسع الهوة بين الاقلية السنية والسلطات، اعلن 44 نائبا امس الاثنين تقديم استقالاتهم احتجاجا على احداث الانبار، داعين الى سحب الجيش من المدن، في اشارة الى الرمادي والفلوجة، والى اطلاق سراح العلواني.

 

وقال المالكي في بيانه الثلاثاء ان السلطات وصلتها استغاثات بان ساحة الاعتصام التي اغلقت الطريق السريع المؤدي الى سوريا والاردن لمدة سنة “اصبحت مصدر قلق واذى للناس (…) فاستجابت الحكومة وبالتعاون مع الحكومة المحلية وشيوخ القبائل الكرام ورجال الدين، بالدخول الى الساحة واخلائها سلميا بحيث لم ترق قطرة دم واحدة”.

 

واضاف “انتم اعرف بما حدث في فض اعتصامات اقل خطورة واقل تعقيدا في بلدان اخرى بمنطقتنا”.

 

وطالب رئيس الوزراء “الوزارات كافة لتوفير الخدمات المطلوبة واصلاح الخط السريع الذي نسفت القاعدة جسوره، وتوفير الحماية اللازمة للمسافرين، وفتح الحدود الدولية على مدار الساعة امام حركة المسافرين والبضائع، والتواصل مع دول الجوار لتعود الحياة وينتعش الاقتصاد، والاستماع الجاد لمطالب اهل الانبار المشروعة”.

 

كما دعا المالكي “السياسيين الى اتخاذ مواقف حكيمة غير منفعلة بالاحداث والابتعاد عن اي موقف يمكن ان يصنف لصالح القاعدة والارهاب والطائفيين، والغاء فكرة الانسحابات من الحكومة والبرلمان التي اتعبت الدولة وحرمت المواطن من كثير مما كان ينبغي تحقيقه”.

أضف تعليقك

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: