السعودية فشلت في تجميد عضوية قطر بـ"التعاون" فلجأت إلى سحب السفراء

  السعودية فشلت في تجميد عضوية قطر بـ"التعاون" فلجأت إلى سحب السفراء

دي برس الخليج
قالت مصادر سعودية رفيعة المستوى لموقع "الجمهور" الخميس 6-3-2014، إن إعلان السعودية والبحرين والإمارات قرار سحب سفرائها لدى قطر، يهدف أساسا لدعم ما أسمته "الانقلاب العسكري" في مصر، ودعم قائد "الانقلاب" المشير عبد الفتاح السيسي، في ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.


ولم تتردد المصادر بحسب الموقع في ربط القرار بالحرب السياسية والقضائية والعسكرية التي تشنها سلطات "الانقلاب" المصرية ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، وهي الحركة المدعومة من الدوحة، والتي يقيم كبار قادتها على الأراضي القطرية، وعلى رأسهم خالد مشعل.

لكن المصادر عادت لتقول إن "الخلاف الحقيقي يتركز على الموقف من الوضع المصري، إذ لم تستطع السعودية والإمارات الخروج من المأزق الذي دخلتا فيه. ورغم تقديم المليارات لنظام الحكم هناك، إلا أن الأوضاع لم تستقر، بسبب رفض شرائح واسعة من الشعب المصري (الانقلاب)".

وأضافت المصادر أن "قرار سحب السفراء، جاء بعد أن فشلت الرياض في تجميد عضوية قطر لدى مجلس التعاون الخليجي"، مؤكدة أن بعض العواصم الخليجية رفضت اللجوء إلى هذا القرار خشية انفراط عقد المجلس، فقُرر الاكتفاء بسحب القادة الدبلوماسيين.

ولفتت المصادر إلى أن الكويت نجحت سابقا في نزع فتيل الأزمة، وقد تواصل جهودها.

وتخشى الكويت أن يؤدي قرار سحب السفراء، إلى سابقة تكرس حكم الإرادة السعودية المطلق على مجلس التعاون، وإمكان أن تواجه دول الخليج لاحقا نفس مصير قطر، إذا ما عارضت السياسات السعودية الخارجية.

وقال محللون سعوديون أن لدى الحكومات الخليجية خشية من أن تراهن قطر خلال الفترة المقبلة على تركيا وإيران.

وأضافوا أن هذه الحكومات تخشى تداعيات داخلية، خصوصا أن الانقلاب العسكري في مصر لا يحظى بتأييد يذكر لا في السعودية ولا في الإمارات ولا في باقي دول الخليج.

وأكد هؤلاء أن الأزمة "المفتعلة"، دفعت مجلس التعاون إلى مواجهة أزمة لا سابق لها منذ تأسيسه قبل 33 عاما، مع اعلان السعودية والبحرين والإمارات قرار سحب السفراء، واتهام قطر صراحة بتشجيع ودعم جماعة الاخوان المسلمين والثورات العربية.

وجاء القرار غداة اجتماع مطول لوزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض.

وخلال الاجتماع الذي جرى أول من أمس، كان الوجوم باديا على وجه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ونظيره القطري خالد العطية، في حين غادر وزير خارجية البحرين الشيخ خالد ال خليفة الاجتماع مبكرا.

ويسود التوتر العلاقات بين قطر والسعودية منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي في مصر محمد مرسي مع إعلان السلطات السعودية تأييدها القوي للسلطات الجديدة وتقديمها مع الإمارات والكويت دعما ماليا مهما لها.

وفي حين حظرت الإمارات جماعة الاخوان المسلمين وتخضعها لمحاكمات، تستعد السعودية لتطبيق قرارات اتخذتها قبل فترة لمعاقبة المنتمين لاحزاب وتيارات عدة بينها تلك المحسوبة على الاخوان المسلمين.

وهناك ايضا التباينات حيال سوريا واتهامات موجهة لقطر بأنها تؤوي وتشجع الاخوان المسلمين وتمنحهم قناة الجزيرة منبرا لافكارهم، وهو الأمر الذي تنفيه العاصمة القطرية بشدة، وتقول إنها لا تتدخل في سياسات القناة الواسعة الانتشار.

يذكر ان امير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح زار الدوحة قبل أشهر، ومن ثم انتقل الى الرياض مصطحبا امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني للقاء العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز.

وطالبت قطر هناك "أن يكون ثمة التزام خليجي واضح بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل بلد خليجي"، في حين شدد الملك السعودي على "ضرورة الاستمرار في التنسيق السياسي والأمني الخليجي المشترك تجاه قضايا المنطقة".

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما تويتر شهدت أمس انتقادات حادة لقرار سحب السفراء، صدر أهمها عن شخصيات سياسية وأكاديمية لها وزنها الكبير داخل الخليج.

وعلى سبيل المثال، أطلق المفكر الكويتي الدكتور عبدالله النفيسي 3 تغريدات حظيت بأكبر نسبة متابعة.

وقال في التغريدة الأولى إن "سحب السفراء من الدوحة لعب عيال وصبيانية، ولا تمت للرشد السياسي بصلة .. نهنئ قطر بعدم انجرارها للمعاملة بالمثل وتمسكها بالأخوة".


وقال في التغريدة الثانية "قلنا زمان نحن في مجلس التعاون بأمس الحاجة لقيادات ملهمة".

وأضاف في الثالثة "ما يدور بين حكومات التعاون دليل على غياب الرؤية والرشد والحنكة وبعد النظر وشيوع التنظيم الصحراوي في أروقة تلك الحكومات".

وقال الكاتب السعودي محمد الحضيف "من يرقص في هذه الازمة داعما طرفا ضد آخر، مثل من يخوض في فتنة أطرافها أبوه وأمه وأخوته".

وأضاف في تغريدة أخرى "أحسن الله عزاءكم في مجلس التعاون .. توفي في ظروف غامضة .. لقد كان الفقيد هشا منذ ولادته".

أضف تعليقك

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: