تقرير أوروبي: قطر تواجه مأزقاً بالمنطقة ينهى عصرها الذهبي

  أمير قطر

دي برس الخليج
دي برس الخليج- 24 - نشر مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي عبر موقعه الخاص، تقريراً يتناول المأزق الذي تواجهه دولة قطر في جوانب عدة، بدءاً من التهديدات التي تلاحق استضافتها لبطولة كأس العام لكرة القدم، إلى موقفها من جماعة الإخوان المسلمين.

ويشير التقرير إلى أن الدوحة ابتعدت عن مشاكلها الداخلية لتلاحق الأحداث في مناطق مختلفة من العالم، والتي يمكن أن تؤثر بشكل أو بآخر على "العصر الذهبي" الذي تسعى الدولة الخليجية الصغيرة لتحقيقه، ولفت التقرير إلى أن قطر سعت في سبيل تحقيق هدفها إلى إرضاء القوى الغربية ببراعة، إلا أن حليفتها جماعة الإخوان المسلمين أطيح بها من السلطة.

من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن الدول الخليجية أنذرت الدوحة بضرورة التخلي عن الإخوان، بل وصل الأمر إلى التهديد بإخراجها من مجلس التعاون الخليجي، وسعت المملكة العربية السعودية أيضاً لدفع الدول الغربية إلى تغيير نهجها من جماعة الإخوان "الإرهابية".

واعتبر التقرير أن الرد القطري اقتصر على ترتيب تأشيرات لبعض الشخصيات الإخوانية من مصر والخليج لمغادرة قطر، إلى أماكن أخرى مثل لندن أو ماليزيا، ومنع يوسف القرضاوي من الخطابة في صلاة الجمعة أو الظهور على الجزيرة، ورغم أن القرضاوي أصدر شكلاً من الاعتذار بعد مهاجمته الإمارات والسعودية، إلا أنه دعا المصريين لمقاطعة الانتخابات.

لكن التقرير يشير إلى أن قطر غفلت عن القضايا الأساسية إذ استمرت قناة الجزيرة بتحريضها وخاصة حول مصر، وكانت تغطيتها للانتخابات الرئاسية في مصر تحت عنوان: "انتخابات في ظل انقلاب".

وفي نفس السياق، اعتبر التقرير أن التهنئة المقتضبة التي أصدرها تميم للسيسي يوم تنصيبه، تمثل إشارة أخرى على أن الصراع مستمر.

وقال، أستاذ العلوم السياسية الإماراتي، عبد الخالق عبد الله، إن قطر لو واجهت الخيار بين الإخوان أو مجلس التعاون الخليجي فسيميل تميم للمجلس، لكن موقف والده غير واضح.

وتابع قائلاً إن دول الخليج تريد مساعدته وألا تدفعه إلى الحائط ونحو المتشددين، وأسس تميم جريدة جديدة في لندن، وسيتبعها قناة بالمدينة نفسها أيضاً، وستكون القناة الجديدة ألعوبة تميم، على عكس قناة الجزيرة التي لا تزال إلى حد كبير مشروع والده، وهو ما يشير إلى أن تميم لديه رغبة في الاستقلال، إلا أن تلك الرغبة تختلف عن الاستعداد للابتعاد عن الإخوان.

وخلص تقرير المجلس الأوروبي إلى القول بأنه نظراً لهذه الضغوط المتصاعدة من اتجاهات مختلقة، فمن المفيد أن يكون هناك أصدقاء أجانب تعتمد عليهم، وكانت قطر حريصة على إثبات أهميتها لواشنطن، وهو ما تبين في صفقة إطلاق سراح الجندي الأمريكي مقابل خمسة من طالبان، لذا فمن المرجح أن تستمر العلاقات السياسية في الخليج متوترة لبعض الوقت.

أضف تعليقك

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: