منظمة: تغييرات اليمن ايجابية لكن قد تحمي ضباطا من المحاسبة

  منظمة: تغييرات اليمن ايجابية لكن قد تحمي ضباطا من المحاسبة

دي برس الخليج
أشادت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة 12-4-2013 بازاحة قيادات كبرى في الجيش وأجهزة الأمن في اليمن هذا الأسبوع لكنها أبدت قلقها من أن تعيين شخصيات مهمة في مناصب دبلوماسية سيصعب محاسبتها عن جرائم ربما ارتكبتها في الماضي.

 

 

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أقال يوم الأربعاء العميد أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس السابق من منصب قائد قوات الحرس الجمهوري وعينه سفيرا في دولة الامارات العربية المتحدة.


وعين هادي أيضا اثنين من أبناء شقيق صالح اللذين خدما في الحرس الجمهوري والمخابرات في منصب الملحق العسكري في كل من اثيوبيا والمانيا.


كما عين هادي اللواء علي محسن الاحمر قائد الفرقة الأولى مدرعات الذي انشق عن الجيش عام 2011 خلال الاحتجاجات المناوئة لصالح مستشارا رئاسيا للشؤون العسكرية.


وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش في بيان نقلته وكالة رويترز "رغم أن إزاحة هؤلاء الرجال من قوات الأمن في البلاد يمثل تطورا إيجابيا إلا أن نقلهم إلى مناصب دبلوماسية في الخارج حيث قد يكونون محصنين من الملاحقة القضائية يمكن أن يبعدهم عن أيدي العدالة."


وتابعت "إذا كان الرئيس هادي يريد أن يقطع صلته بالماضي والإفلات من العقاب فعليه أن يضمن إجراء تحقيق مستقل في دور هؤلاء الرجال في الجرائم المروعة بحق بني وطنه."


تأتي التغييرات الاخيرة في إطار اتفاق لنقل السلطة وقع في المملكة العربية السعودية عام 2011 برعاية الولايات المتحدة ودول الخليج. وبموجب الاتفاق سلم صالح السلطة لهادي الذي كان نائبه في ذلك الوقت مما وضع نهاية لشهور من الاضطرابات السياسية.


وأصبح إستعادة الاستقرار في اليمن أولوية للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج الذين يخشون من أعضاء لتنظيم القاعدة ينشطون في بلد على حدود السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ويطل على ممرات ملاحية عالمية رئيسية.


وقالت هيومن رايتس إن لديها أدلة موثقة على انتهاكات جسيمة اقترفتها قوات كانت تعمل تحت قيادة أقارب صالح من بينها هجمات على المتظاهرين السلميين واعتقال تعسفي وتعذيب وحالات اختفاء قسري.


ووثقت المنظمة 37 حالة احتجزت خلالها قوات الأمن أشخاصا دون اتهام. وقال 22 من المحتجزين السابقين لهيومن رايتس ووتش إنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة بما في ذلك الضرب والصعق بالكهرباء وتهديدات بالقتل أو الاغتصاب.


وقالت المنظمة ومقرها نيويورك في بيان إنها أجرت "مقابلات مع أقارب خمسة من المحتجين ومقاتلي المعارضة وآخرين ممن تعرضوا للاختفاء القسري أو احتجزوا دون اتهام."


وخلال 33 عاما قضاها صالح في منصبه عين اقاربه في مناصب كبرى بالجيش وأجهزة الأمن مما ساعده في تشديد قبضته على الدولة الفقيرة.

أضف تعليقك

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: