مجلس التعاون الخليجي والمعارضة اليمنية يرفضون "انقلاب" الحوثيين

 

دي برس الخليج - رويترز
قالت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) السبت 7-2-2105 إن مجلس التعاون الخليجي اتهم الحوثيين بتدبير انقلاب للسيطرة على السلطة في اليمن بعدما أعلنوا حل البرلمان وعزمهم تشكيل حكومة جديدة.

وقد تشير معارضة مجلس التعاون الخليجي المكون من ست دول إلى العزلة المتزايدة لليمن الفقير وتعكس أيضا عداء السنة للحوثيين المدعومين من إيران.

ونقلت كونا عن مجلس التعاون الخليجي قوله في بيان "هذا الانقلاب الحوثي تصعيد خطير مرفوض ولا يمكن قبوله بأي حال ويتناقض بشكل صارخ مع نهج التعددية والتعايش الذي عرف به المجتمع اليمني ويعرض أمن اليمن واستقراره وسيادته ووحدته للخطر."

وأضاف البيان "ما يهدد أمن اليمن وسلامة شعبه يعد تهديدا لأمنها ولأمن المنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها وتهديدا للأمن والسلم الدولي وسوف تتخذ دول المجلس كل الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها."

وعصفت بالبلاد أزمة سياسية منذ استقالة الرئيس ورئيس الوزراء الشهر الماضي في اعقاب سيطرة الحوثيين على قصر الرئاسة واحتجاز الرئيس في مقر اقامته في محاولة لتشديد سيطرتهم على البلاد.

وحل الحوثيون البرلمان يوم الجمعة وقالوا إنهم بصدد تشكيل حكومة مؤقتة جديدة.

وفي كلمة أذيعت عبر التلفزيون يوم السبت قال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي إن يديه ممدوتان لكل القوى السياسية للشراكة.

وأضاف الحوثي "اليد ممدودة لكل القوى السياسية في هذا البلد... لكل المكونات لكل التيارات القلوب مفتوحة واليد ممدودة وبالإمكان أن يتكاتف الجميع بدلا من أن يتصارعوا‬."

لكنه حذر من "‬أي تحرك يستهدف هذا الشعب في اقتصاده أو في أمنه واستقراره فهو تحرك غير مقبول وفي مقابله سيتحرك شعبنا اليمني العظيم ويواجه أي مؤامرات من هذا النوع."

ورفضت أحزاب سياسية مختلفة في اليمن تأييد خطوات الحوثيين.

وقال حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يضم إسلاميين سنة وزعماء قبليين كبار يمثلون المعارضة الرئيسية في البلاد إن الإجراءات تصل إلى حد "انقلاب" من طرف واحد ودعا إلى الرجوع عنها.

وعبر حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم السابق بزعامة الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن "أسفه" في بيان رسمي وقال إن ما حدث ينتهك خطة دولية للتحرك نحو الديمقراطية بعد تنحي صالح في 2011.

ورفض عدد من الحكام في محافظات جنوب اليمن المضطرب في بيان مشترك سيطرة الحوثيين.

وأثار انعدام الاستقرار في اليمن مخاوف دولية إذ انه يشترك في حدود طويلة مع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم فيما تحارب البلاد أيضا أخطر أجنحة تنظيم القاعدة بمساعدة هجمات بطائرات أمريكية بدون طيار.

* قنبلة واحتجاجات واشتباكات

وتصاعدة حدة التوتر في العاصمة صنعاء يوم السبت مع ظهور الحوثيين المسلحين قرب المباني الحكومية الرئيسية.

وقال شهود عيان إن قنبلة بدائية الصنع انفجرت أمام القصر الجمهوري بوسط صنعاء اليوم السبت وأصابت ثلاثة مقاتلين شيعة كانوا يحرسونه.

ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن التفجير لكن متشددين سنة في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اشتبكوا مرارا مع الحوثيين مما أثار مخاوف من سقوط البلاد في أتون حرب طائفية شاملة.

من ناحية أخرى احتشد آلاف المتظاهرين في ثلاث مدن بوسط اليمن احتجاجا على سيطرة الحوثيين على السلطة. وأطلق مسلحو الحوثيين النار في الهواء لتفريق عشرات النشطاء قرب الجامعة الرئيسية بصنعاء.

وردد المحتجون هتافات تصف سيطرة الحوثيين بأنها انقلاب وطالبوا الجماعة بسحب قواتها من المدن الرئيسية.

واجتاح الحوثيون صنعاء في سبتمبر أيلول وبدأوا ينتشرون في مدن أخرى بجنوب اليمن وغربه. وأدى انتشار الحوثيين إلى زعزعة استقرار قوات الأمن اليمنية الهشة وأثار غضب مقاتلين قبليين متحالفين مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وقتل أربعة مقاتلين حوثيين في هجوم يشتبه بأن التنظيم شنه في محافظة البيضاء الجنوبية أمس الجمعة فيما اشتبكت قوات الجيش مع رجال قبائل ومقاتلين في التنظيم بمنطقة مجاورة يوم السبت.

أضف تعليقك

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: