الإمارات تنتقم من قطر بمحاكمة مواطنيها

 

دي برس الخليج
أصدرت محكمة أمن الدولة الإماراتية حكما بالسجن 10 سنوات على المواطن القطري، حمد علي الحمادي، وتغريمه مليون درهم (حوكم حضوريا)،

كما قضت بالسجن المؤبد غيابيا على أربعة مواطنين قطريين، هم جاسم محمد عبدالله، وأحمد خميس الكبيسي، وراشد عبدالله المري، وعامر محمد الحميدي، وجميعهم يعملون لدى وزارة الداخلية القطر، وتغريمهم جميعا مليون درهم بحسب ما أورد موقع "الجمهور".

 

وكانت النيابة العامة في الإمارات قد وجهت إلى المحكومين تهمة الإساءة لرموز الدولة، عبر حسابات حملت اسم "بوعسكور" على موقعي التواصل الاجتماعي "تويتر" و"انستغرام".

وأعرب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، على المري، عن صدمته الشديدة بسبب الحكم.

وقال في تصريحات "كنّا نأمل أن يطوى الملف نهائيا، وأن يفرج عن الحمادي".

 

وأضاف "الحمادي خضع لمحاكمة أمام محكمة أمن الدولة، وهي محكمة من درجة واحدة لا يجوز الاستئناف فيها، وكان يُؤمل أن تجري محاكمته أمام محكمة طبيعية تمكّنه استئناف الحكم".

واعتبر المري أن "محكمة الدرجة الواحدة تفتقر إلى معايير العدالة، بحسب القانون الدولي وقوانين حقوق الإنسان"، مؤكدا أن لجنته "ستواصل سعيها للإفراج عن مواطنها الحمادي، والدعوة إلى توفير محاكمة عادلة له".

وفي السياق ذاته، أبلغت مصادر سياسية إماراتية موقع الجمهور بأن الأحكام الإماراتية الصادرة بحق الضباط الإماراتيين "سياسية بامتياز".

وقالت إنها بمثابة انتقام إماراتي من دولة قطر، بسبب مواقفها الخارجية المناقضة لتوجه الإمارات.

وكشفت الأحكام المذكورة حال التوتر والقطيعة التي وصلت إليها علاقة البلدين.

 

وكانت السلطات الإماراتية قد أفرجت في مارس/ آذار الماضي عن المواطن القطري، يوسف الملا، الذي عاد إلى الدوحة بعد يوم على زيارة قام بها وفد يتبع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر إلى الإمارات، من دون توجيه أي اتهامات له، ولم يشمل قرار الإفراج مواطنه، حمد الحمادي، الذي قررت السلطات الإماراتية محاكمته.

 

واحتجز الحمادي والملا بمركز الغويفات الحدودي في يونيو/ حزيران العام الماضي، وذلك أثناء زيارة كان يعتزمانها إلى الإمارات، ولم تبلغ السلطات القطرية رسميّا باعتقالهما.

 

وحكم في مارس/ آذار العام الماضي على المواطن القطري، محمود الجيدة، وهو طبيب، بالسجن سبع سنوات، بتهمة التعاون مع جمعية محظورة في الإمارات، وهو حكم قطعي لا يمكن الاستئناف عليه.

 

وقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإماراتية إلى إلغاء هذا الحكم، وانتقدت إجراءات اعتقاله أثناء وجوده في صالة العبور بمطار دبي الدولي.

 

والمفارقة، أن الإمارات التي اتهمت المحكومين القطريين بالإساءة إلى رموز الدولة يقود العديد من رموزها منذ فترة عبر مواقع التواصل الاجتماعي هجوما يبدو مبرمجا ضد قطر وحكامها.

ويقود هذا الهجوم عديد الشخصيات المعروفة بقربها من ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

ووصل الأمر بهؤلاء حد المطالبة بقصف العاصمة القطرية، وتغيير حكامها.

واتهموا قطر بدعم ما سموه الإرهاب في ليبيا، وطالبوا في شكل صارخ بضرب الدوحة بالصواريخ.

 

وقالت مصادر إماراتية لموقع الجمهور إن أبو ظبي غير جادة في إتمام المصالحة مع الدوحة لأسباب عديدة، أهمها إصرار القطريين على عدم تقديم أي تنازلات جوهرية فيما يخص الملف المصري وعديد الملفات التي تخص المنطقة.

ورصد موقع الجمهور مجموعة تغريدات صادرة من أبو ظبي، منددة بالدوحة ومحرضة على قيادتها.

 

ومن هذه التغريدات ما كتبه المغرد الإماراتي المعروف ماجد الرئيسي، المقرب من ولي عهد أبو ظبي، والذي قال على صفحته بموقع تويتر إنه "لن يتم القضاء على داعش ما دامت مواردهم تأتي من بيع النفط لتركيا واستمرار ضبابية إحدى الدول المجاورة في التسويق الإعلامي لها" في إشارة واضحة لقطر.

وكتب الرئيسي فى تغريدة ثانية قائلا: "الدولة التي تمسك قنبلة الإرهاب الموقوتة يجب أن تنفجر بها".

 

أما المغرد علي الحمادي، المعروف بقربة من جهاز المخابرات بأبو ظبي، فكان أكثر وضوحا في هجومه على قطر، وكتب يقول: "الطيران الإماراتي والأردني يقصف الإرهابيين في العراق وسوريا والطيران المصري يقصف الإرهابيين في ليبيا.. لكن متى سيقصف داعم الإرهاب".

 

ولم يتردد الحمادي بالترويج لهاشتاج #قطر_بنت_الوسخة، الذي أطلقه مغردون مصريون داعمون للانقلاب العسكري في مصر.

وكتب الحمادي يقول متهكما في تغريدة لاحقة "هذا هو الهاشتاج المسيء، لكني لا أحب المشاركة فيه!!".

المغرد عادل المزروعي تحدث أيضا بشكل صريح، وكتب قائلا "قريبا طيران مجهول يقصف الدوحة!!".

وتبعه المغرد عبد المنعم الأحمد المقرب من الأمن الإماراتي، الذي غرد بالقول "اضربوا قطر.. تسقط داعش".

 

أما المغرد السوري المجنس إماراتيا سهيل العبدول، وهو زوج الفنانة ديانا حداد، فقال على صفحته إن "قناة الجزيرة لا يصلح معها المهدئات المؤقتة، وإنه يجب إنهاء دورها التدميري للأبد.. حتى لو كان بتدميرها".

لكن المغرد الإماراتي المعروف سعيد الكتبي، تجاوز كل المطالبات بقصف قطر، وذهب حد المطالبة بتغيير حكامها.

وكتب يقول "كثيرون يظنون أن تغيير نظام الحكم في قطر هو الحل الوحيد لمشاكل الشرق الأوسط .. نقول لهم تفائلوا خيرا!!".

أضف تعليقك

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: