عالمة سعودية تحيي آمال السعوديات في المشاركة بالسياسة

  العالمة السعودية حياة بنت سليمان سندي

دي برس الخليج
تحمل العالمة السعودية حياة بنت سليمان سندي درجة الدكتوراه في التكنولوجيا الحيوية من جامعة كيمبردج في بريطانيا وتضمنت قوائم أكثر النساء تأثيرا في العالم اسمها مرارا.

 

 

وعينت الدكتورة حياة في فبراير شباط الماضي ضمن أول مجموعة من السعوديات يشغلن مقاعد بمجلس الشورى في المملكة.


وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أعلن في عام 2011 أن مجلس الشورى المؤلف من 150 عضوا يختارون بالتعيين لا بالانتخاب سيضم عددا من النساء لأول مرة في تاريخ المملكة.


واختيرت النساء لعضوية مجلس الشورى في يناير كانون الثاني بعد أن أعلن الملك رسميا أن 20 في المئة على الأقل من أعضاء المجلس سيختارون من بين الشخصيات النسائية في المملكة وفقاً لتقرير رويترز.


وقالت الدكتورة حياة "غياب المرأة زمان عن مجلس الشورى غيب عن الناس فهم وجهة نظر معينة.. أنها هي تعيش المشكلة وتعيش مشاكل معينة ما حدا يفهمها غيرها. واحنا في مجلس الشورى.. طبعا قرار خادم الحرمين الشريفين أنا بالنسبة لي أفضل شيء حصل للمرأه السعودية بعد التعليم.. أنه اداها المكانة.. اداها التكليف.. ادى الصورة الحقيقية للمجتمع الحقيقي أن يكون رجل وامرأة."


وتضمن المرسوم الملكي الصادر عام 2011 أيضا منح النساء حق التصويت والترشح في انتخابات المجالس البلدية.


وشارك عشرات من علماء الدين المحافظين في المملكة في احتجاج على قرار تعيين نساء في مجلس الشورى في يناير كانون الثاني. لكن حياة ذكرت أن رد فعل أعضاء المجلس بصفة عامة لدخول النساء كان إيجابيا.


وقالت "كثير من زملائي الإخوان الرجال يعني جدا جدا مبسوطين بوجودنا لأنه فعلا بنطرح الفكرة بطريقة تختلف أو بتوجه آخر."


ويختار معظم أعضاء مجلس الشورى السعودي من بين أساتذة الجامعات وعلماء الدين ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين في الحكومة. وضم المجلس منذ عام 2006 12 امرأة تم تعيينهن بصفة "استشارية". لكن قرار منح النساء عضوية كاملة في المجلس اعتبره كثيرون خطوة جديدة ضمن الإصلاحات الاجتماعية التي يجريها العاهل السعودي منذ تولي الحكم.


ولا يحق للنساء في السعودية إلى الآن السفر بغير محرم ولا فتح حساب مصرفي بغير موافقة الوصي عليها ولا الحصول على ترخيص لقيادة السيارات. لكن حياة سندي متفائلة رغم ذلك بتحسن أوضاع النساء في المجتمع السعودي.


وقالت "أكيد وجودنا ح يؤثر بشكل كبير في صالح المرأة في جميع المجالات. لكن بالذات نتكلم عن سياقة السيارة. هذا الشيء كان من زمان يعني أخذت فيه نقاش كبير زي ما تفضلت ومتى ح يتحقق طبعا هذا ح يصير على حسب كيف الوقت المناسب اللي المجتمع والبيئة المناسبة اللي حوالينا وكيف ح يتم فيه."


ولدت حياة سندي في مكة المكرمة ونالت شهادة في الصيدلة من كينجز كوليدج في لندن عام 1995 قبل أن تحصل على درجة الدكتوراه من كيمبردج في عام 2001.


وعينت حياة سندي أستاذة زائرة بجامعة هارفارد الأمريكية بجانب عملها في مجال الأبحاث العلمية في السعودية.


وقالت "أعتقد كان اختياري عشان دوري في المجتمع.. أبحاثي كلها والعلوم اللي درستها واللي ما زلت أدرسها وأعطيها هو كيف أسخر العلم لخدمة المجتمع. فابتكاراتي كانت كيف أساعد المحتاج.. كيف أساعد المحروم.. كيف أساعد في تشخيص الأمراض المستعصية."


وابتكرت حياة سندي خلال عملها بجامعة هارفارد جهازا صغيرا متعدد الاستخدامات  يزيد معدل دقة القياس من بين تطبيقاته تحديد استعداد الجينات للإصابة بمرض السكري بدقة تزيد على 99 في المئة. ويجمع الجهاز بين التأثير الضوئي وتأثير الموجات فوق الصوتية. ومن استخداماته العديدة أيضا اختيار العلاج المناسب للأنواع المختلفة للسرطان.


وتعتبر حياة سندي نموذجا لما يمكن أن يحققه طموح المرأة العربية واختيرت ضمن قائمة أرابيان بيزنس لأقوى 100 امرأة عربية لعامي 2012 و2013. كما اختارتها مجلة نيوزويك ضمن "150 امرأة هزت العالم" في عام 2012.


وقالت الدكتورة حياة "ظهوري برضه في الإعلام الخارجي أنه اعتبروني أني جمعت بين الدين والعلم وبالنسبة لهم كمان إذا نموذج أو أنه قدوة للبنات وأولاد المدارس أنه كيف يقدروا يمشوا يشوفوا حلمهم يصير حقيقة."


وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أشاد خلال مؤتمر صحفي بالرياض الشهر الماضي بجهود السعودية لإتاحة "فرص أكبر للنساء في المجال الاقتصادي".


وأضاف "نحن نشجع على مزيد من الإصلاحات أكثر شمولا لضمان تمتع كل المواطنين في المملكة بحقوقهم الأساسية وحريتهم."


ويضطلع مجلس الشورى بإقرار التشريعات ويصدر توصيات للحكومة.

أضف تعليقك

     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق: