Skip Navigation Links

وسط انتقادات للتمثيل "الاخواني" المدعوم من قطر.. المعارضة السورية بالخارج تخطط لإعلان "هيئة عليا للثورة"

وسط انتقادات للتمثيل "الاخواني" المدعوم من قطر.. المعارضة السورية بالخارج تخطط لإعلان "هيئة عليا للثورة"
03/09/2011 (دي برس)

كشفت صحيفة السفير اللبنانية السبت 3/9/2011، أن المعارضة السورية في الخارج تخطط لإعلان "هيئة عليا للثورة السورية"، بدوره المعارض السوري البارز هيثم المناع، أن الدعوة لتأسيس مجلس للثورة في سورية أمر في غاية الخطورة.

وأشارت الصحيفة اللبنانية إلى أن هناك حديث عن سيناريوهين يتقدمان محاولات التنسيق والتقارب بين أطياف المعارضة السورية، السيناريو الأول وتمثله عدة شخصيات بارزة في دمشق وباريس تعتمد على وضع مشروع إعلان مبادئ مؤسس للجمهورية الثانية، يؤكد ويعرض مقومات الدولة الديمقراطية المدنية ومشروع الانتقال الديمقراطي في مؤتمرين متوازيين في دمشق وبرلين، بحضور قوي لما يسمى الشرعية التاريخية (الأحزاب الديمقراطية المعروفة قبل آذار 2011) والشرعية الشبابية (بحضور التعبيرات المختلفة لائتلاف شباب الثورة والحركات والتنسيقيات الميدانية) في مؤتمر جامع داخل البلاد تدعو له الكتلة الأكبر، أي هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي. ويمكن بعد ذلك تكوين جسم وطني قوي وفق آليات الحد الأدنى الديمقراطية.

وأضافت الصحيفة "أن معارضون سوريون كانوا قد طلبوا من دبلوماسيين إيرانيين التقوهم في أوروبا، حث حليفهم النظام السوري، على ضمان انعقاد هذا المؤتمر كاختبار لجدية الإيرانيين في مواصلة التحدث إلى المعارضة، وتفكيرها بالتوسط، وخلال استطلاعها مواقف المعارضين من العلاقة مع إيران والمقاومة".

أما السيناريو الثاني وفقاً للسفير، فيعتمد بالأساس على لجنة تحضيرية تشكلت في باريس، وفي معركة مع الوقت مع مؤتمر المعارضة المقرر في دمشق في 16 أيلول الحالي.

وقد قدم ركن بارز في المبادرة الثانية مطالعة مختصرة، تستجيب برأيه لضرورة توحيد المعارضة، وترتكز إلى حل جميع الهيئات التي انبثقت عن مؤتمرات انتاليا وبروكسل واسطنبول.

ونشرت "السفير" مقدمة الخطة التي طرحت على النقاش في نطاق ضيق ومحدود:

منذ الشهر الأول للثورة ظهرت الحاجة لإطار سياسي جامع يعمل على تنسيق علاقات الثورة الداخلية بين القوى المتعددة، الميدانية والسياسية، وبينها وبين القوى الإقليمية والدولية، ويبلور خطها السياسي وشعاراتها، ويرسم إستراتيجيتها، ويحدد الخيارات الرئيسية لها. وقد زاد الشعور بهذه الحاجة مع تطور الثورة وتزايد المكاسب والتحديات معاً.

وجاءت أولى محاولات التأليف بين قوى المعارضة من المعارضة السياسية نفسها. وكانت ثمرتها تشكيل هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي المعروفة. لكن الهيئة تأخرت، ولم تنجح في ضم جميع الأطراف. وقبل أن تظهر بدأت محاولات تكوين إطار جامع من خارج المعارضة الحزبية. ومنذ مؤتمر أنتاليا ولدت محاولات عديدة يجمعها منهج واحد وهو عقد مؤتمرات تختار فيها الشخصيات من قبل أصحاب المبادرة.

لكن بدل توحيد قوى المعارضة أو تكوين تآلف واسع منها أنتجت هذه الصيغة نتائج عكسية. فصارت المؤتمرات قوى جديدة تزيد في الشعور بانقسام المعارضة وتشتتها. والسبب أن هذه المحاولات لم تبدأ بتوحيد القوى السياسية والميدانية القائمة على الأرض وحل المشكلات والتناقضات والخلافات التي تمزقها، وإنما أرادت أن تتجاوزها من خلال مؤتمرات تقوم على قوائم تضم عينات مختارة، حسب معايير مختلفة، من جميع الأطراف والاتجاهات، يأمل أصحابها أن تمثل القوى السياسية والشعبية عموماً.

وأصبحنا أمام مجموعة من المؤتمرات التي تشكل لفيفا من الشخصيات التي تعبر عن تيارات مختلفة، لكنها متوازية ومتنافسة. وقد أدى فشل هذا المنهج إلى انتقال المبادرة إلى صفوف التنسيقيات الميدانية التي أخذت على عاتقها، مع إعلان المجلس الوطني الانتقالي، توحيد المعارضة أو تكوين إطار للعمل المشترك لكن بالمنهج نفسه، أعني فرض قائمة من الشخصيات وفرضها على الشعب والمعارضة معا. سبب كل هذا هو تقاعس قوى المعارضة السياسية المنظمة عن القيام بمهمتها، وعجزها عن التواصل والعمل المشترك.

فلا يمكن لمجلس سياسي أن يكون له الصدقية المطلوبة داخلياً وخارجياً، ما لم يجمع ويؤلف بين القوى الحزبية والمعارضين المعروفين أنفسهم. وأصل المشكلة هو عدم قدرة هؤلاء على التوافق والتآلف، ولا يمكن حلها بالهرب منها أو الالتفاف عليها بل بمواجهتها.

لقد أصبحت الظروف اليوم ملائمة، مع تطور الثورة وتزايد ضغط الأحداث وشباب الثورة أنفسهم، لإطلاق مبادرة تعمل على التأليف بين القوى والأحزاب الموجودة فعلا على الأرض، وتقوم على توحيد جميع المبادرات القائمة، والبناء على جميع الجهود السابقة التي بذلت، وعدم التفريط بأي منها، والعودة بالأمر إلى القوى السياسية نفسها والانطلاق منها.

من هنا ولدت فكرة تكوين مجلس وطني يشكل هيئة جامعة تمركز التفكير والقرار داخل الثورة يتكون من مجلسين: الأول ميداني يمثل تآلف القوى الميدانية الذي تتكفل به التنسيقيات، والذي يشكل إطار بلورة القرار والتخطيط للثورة على الأرض، والثاني المجلس السياسي الذي يضم الأحزاب والتشكيلات السياسية والشخصيات الوطنية والمؤتمرات والمبادرات القائمة. ويشكل المجلسان مجتمعين المجلس الوطني السوري. ويتم التنسيق بين المجلسين من خلال لجنة ارتباط دائمة.

يتشكل المجلس السياسي المقترح من ممثل أو أكثر عن كل حزب أو تشكيلة سياسية، وعن المؤتمرات التي يتم التوافق عليها، بالإضافة إلى الشخصيات الوطنية التي يتم الاتفاق عليها أيضا.

وينتخب المجلس لجنة تنفيذية تشرف على العمل اليومي تضم سبعة أعضاء، وفيها ناطق رسمي ومسؤول علاقات خارجية ومسؤولو المهام الأخرى التي تعمل من خلال لجان تشكلها من أعضاء المجلس، ويحق لها إضافة شخصيات خبيرة من خارجه أيضا. يحق لأي حزب أن يغير ممثله في المجلس السياسي كما يحق للمجلس السياسي أن يغير أعضاء اللجنة التنفيذية من خلال انتخابات دورية كل ستة أشهر.

يبدأ العمل من الآن، وتتم المشاورات مع جميع القوى المعنية خلال الأسبوع الأول بدءا من أول أيلول الحالي. ويكرس الأسبوع الثاني لإعداد الوثيقة المشتركة. ويجتمع المجلس السياسي في الداخل، وبمشاركة أعضاء الخارج، المباشرة أو غير المباشرة، في الأسبوع الثاني، حال الانتهاء من الوثيقة، وبأقرب وقت. يجتمع المجلسان الميداني والسياسي، أو يتم التنسيق بينهما، لتأليف المجلس الوطني حالما ينتهي بناء المجلس الميداني، في الأيام التالية لاجتماع المجلس السياسي.

وألحق المعارض السوري بمطالعته لائحة تفصيلية، بتوزيع المقاعد داخل الهيئة التنسيقية العليا للثورة السورية:

تشكيل لجنة تحضيرية مؤلفة من 15 عضواً تقوم بالآتي:

1- التشاور مع جميع الهيئات والأطر السابقة من أجل إنجاز المرحلة الأولى والثانية.

2- إنجاز وثيقة سياسية توافقية ونظام داخلي وآليات عمل مقترحة.

3- التجهيز لعملية الانتخاب وإنجاز المرحلة الثالثة.

دور قطري
يمكن القول إن أصحاب السيناريو الأول يعتبرون السيناريو الثاني ترجيحاً لدور الخارج على الداخل باسم تنظيمات هلامية غير معروفة الدور والنفوذ الفعلي.

أما من ناحية الشكل، فقد سجل معارضون ملاحظات على طريقة توزيع التمثل في اطر الهيئة العليا بالقول إنها تمنح الإسلاميين 80 مقعدا من 200 مقعد، وهو ما يتجاوز بكثير حجمهم الحقيقي في الحراك.

إذ أدى تعدد مشاركتهم في كل الهيئات والمؤتمرات إلى تضخيم تمثيلــهم، ولا سيما الإخوان المسلمين بشكل خاص، الذين قاموا بخلط الأوراق، وتعميم حضورهم في كل الهيئات بصفات مختلفة: بصفتهم الأولى كأعضاء في المؤتمرات التي ساهموا بعقدها، أو بصفتهم الأصلية الحزبية في حركة الأخوان المسلمين. ويقول معارضون سوريون إن القطريين لعبوا، ويلعبون، دورا أساسيا في إبراز الإخوان المسلمين، ومنحهم تمثيلا قويا، على حساب الأجنحة الأخرى للمعارضة العلمانية واليسارية والليبرالية.

ويدفع معد الخطة بأن أرجحية الإسلاميين في بعض الهيئات الخارجية طبيعية، ويعكس حضورهم القوي، وتقدمهم في المنافي، على غيرهم من القوى السياسية منذ خروج الكثير من كادراتهم من سورية، بعد قضاء النظام على حركتهم في حماه عام 1983، ومطاردتهم بعقوبة الموت في الداخل.

ويلعب الإسلاميون على وهم تمثيل الحالة الإسلامية وهلاميتها، وهي حالة تستجيب لطموحات "الإخوان" الذين يراهنون على استعادة "الحالة" وإدراجها في صفوفهم. كما أن تضخم جهازهم الخارجي الذي استند لوقت طويل إلى التنظيم الدولي عمم اعتقادا بأنهم قادرون على تأطير في الداخل بقوة تماثل حضورهم في الخارج. ومع ذلك المعارضة السورية تعترف بأنه من الصعب مع ذلك تقدير حجمهم الحقيقي، برغم أن المعارضة في الداخل تجزم بأن حضورهم "سكر خفيف" في الحراك الشعبي.

أجندة لا تخدم الشعب
من جهته، اعتبر المعارض السوري هيثم المناع، الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان، أن الدعوة لتأسيس مجلس للثورة في سورية أمر في غاية الخطورة.

وأشار المناع، في اتصال مع قناة "روسيا اليوم" من باريس، إلى وجود توجه يأتي من الخارج، من دول الخليج بحسب اعتقاده، يسعى بأي شكل من الأشكال لتشكيل هياكل للمعارضة السورية على وجه السرعة.

واعتبر في هذا الصدد أن "الدعوة لتأسيس مجلس للثورة في سورية، التي أطلقها المعارض برهان غليون، أمر في غاية الخطورة"، مؤكداً أن "كل من يدفعنا إلى الاستعجال له أجندة لا تخدم الشعب"، وأوضح المناع أن البعض يدفع باتجاهات لها نتائج تدميرية على وحدة الحركة الشعبية المدنية في سورية.

أما فيما يخص التدخل الأجنبي، فقال "إن الغرب يحسب حساب الأمن "الإسرائيلي" أكثر مما يحسب حساب الأمن الوطني السوري أو الفلسطيني، والغرب ينطلق من مصالحه ويريد أن "نكون ثوريين بالوكالة في معركته مع النووي الإيراني.. يريدنا أن نقوم بحرب بالوكالة لا بثورة بالأصالة".

وأكد المناع أن "المطلب هو ثورة ديمقراطية لأجل الشعب السوري، وهذه النقطة تخيف الإمارات والممالك الخليجية وتخيف العديد من العروش التي اهتزت وعفنت"، والتي تتصرف اليوم وكأنها مدافعة عن الحرية.


الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا