آخر التطورات

اليونان تتجه لتطبيع العلاقات مع سوريا! ما علاقة تركيا؟!

اليونان تتجه لتطبيع العلاقات مع سوريا! ما علاقة تركيا؟!

الخارجية اليونانية تعيّن السفيرة السابقة تاسيا أثاناسيو مبعوثة خاصة إلى سوريا بهدف بناء تحالف يوناني سوري لمواجهة الأطماع التركية شرق المتوسط.

أثينا - أعلنت اليونان الجمعة عن إرسالها مبعوثة خاصة إلى دمشق، في خطوة رأى فيها مراقبون محاولة من أثينا للتقرب من السوريين تستهدف بالأساس تطبيع العلاقات وبناء تحالف بين البلدين قادر على مواجهة أطماع تركيا في شرق المتوسط.

وأعلن بيان لوزارة الخارجية اليونانية أن وزير الخارجية نيكوس دندياس عيّن السفيرة السابقة تاسيا أثاناسيو مبعوثة خاصة إلى سوريا.

وأوضحت الوزارة أيضا أن تاسيا أثاناسيو المبعوثة الخاصة إلى سوريا “كانت سفيرة لليونان في دمشق من 2009 إلى 2012، عندما أشرفت حينها على تعليق عمل بعثتنا الدبلوماسية هناك”.

وأعلن رئيس الدبلوماسية اليونانية على حسابه في تويتر بدء هذه الانطلاقة بقوله “بموجب قراري، يتم تعيين السفيرة تاسيا أثاناسيو كمبعوثة خاصة لوزارة الخارجية اليونانية للشؤون السورية”.


وفي قراءاتهم لهذا التحرك قال مراقبون إن أثينا تحاول بناء شراكات مهمة لأطراف تدرك اليونان مسبقا أن علاقاتها مع أنقرة ليست على ما يرام.

وتمنح مثل هذه الخطوات اليونان حظوظا أوفر في مواجهة تحركات أنقرة في شرق المتوسط حيث تنقب عن ثروات الطاقة رغم إدانتها من قبل المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي.

وكانت الخارجية التركية قالت منذ أيام إن اليونان وجمهورية قبرص تتجاهلان عن عمد الحقوق السيادية والمشروعة لتركيا والقبارصة الأتراك شرق البحر المتوسط. وتعارض كل من قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل أنشطة التنقيب التي تجريها تركيا شرق المتوسط.

ونقلت صحيفة غريك سيتي تايمز عن بيان للخارجية اليونانية قوله إن “الأمر سيشمل اتصالات حول الأبعاد الدولية لسوريا والأعمال الإنسانية ذات الصلة، فضلا عن تنسيق الإجراءات في ضوء الجهود الجارية لإعادة بناء سوريا”.

ورأت الصحيفة في هذا الإجراء “خطوة استراتيجية للغاية من قبل وزارة الخارجية حيث تمّ تكليف شخص على دراية بسوريا وسلطاتها، ما يشير إلى أنها ليست سوى مسألة وقت حتى تتم إعادة فتح السفارة في دمشق”.

وأشارت الصحيفة اليونانية إلى أنه “بإعادة فتح العلاقات مع سوريا سوف يميل توازن القوى في شرق البحر المتوسط مرة أخرى لصالح اليونان، لأن تركيا ليس لديها أي حليف في المنطقة، باستثناء حكومة الإخوان المسلمين المحاصرة في ليبيا التي هي على وشك الانهيار تحت ضغط الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر”.

ووفقا لما يراه مراقبون، تتصاعد منذ أشهر التوترات بين تركيا وعدة دول في شرق البحر المتوسط في أخطر أزمة واجهتها المنطقة منذ أواخر تسعينات القرن الماضي. ولفتت الصحيفة إلى أن “تركيا على الرغم من أنها قضت ثماني سنوات في محاولة الإطاحة بالأسد من خلال وسائل مختلفة، بما في ذلك محاولة غزو لمحافظة إدلب في وقت سابق من هذا العام، بالإضافة إلى دعم المنظمات الإرهابية، إلا أنها فشلت في كل مسعى”.

وتشهد العلاقات التركية اليونانية توترا كبيرا في عدّة مجالات، خاصة في ما يتعلق بجزيرة قبرص المُقسّمة.

ورفضت أثينا تسليم تركيا 8 ضباط من الجيش التركي متهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب في تركيا يوليو 2016.

وترفض أثينا التحركات التركية التي تشمل التنقيب عن الغاز في مياه متنازع عليها، فضلا عن الاتفاقات الأمنية التي وقعتها أنقرة نوفمبر الماضي مع حكومة الوفاق الليبية التي تزودها تركيا بالذخائر والمعدات العسكرية فضلا عن مواصلة تكديس المرتزقة السوريين للقتال ضد الجيش الليبي.

كما حرضت تركيا عشرات الآلاف من اللاجئين على اجتياز حدودها مع اليونان في مارس، وهو ما أدى إلى نشوب اشتباكات بين الحرس الحدودي اليوناني وهؤلاء المهاجرين وجعل أثينا تواجه انتقادات من منظمات حقوقية.

وكالات

تعليقاتكم

أضف تعليقك