قال مدير التخطيط العمراني في محافظة دمشق عبد الفتاح إياسو لـ"دي برس " : "إن المرسوم رقم /40/ للعام 2012 الخاص بمخالفات البناء يتطرق في مواده إلى تسوية مخالفات البناء القائمة ولا يتعلق بموضوع السكن العشوائي ، فهذا الأخير يحتاج لإدخاله ضمن مخططات تنظيمية، موضحاً أن ما يختلف عنه هذا المرسوم عن المرسوم رقم 59 لعام 2008 والقانون رقم /1/ لعام 2003 الخاصان أيضاً بإزالة الأبنية المخالفة أنه لم يتطرق للسكن العشوائي ، وكل المخالفات بالمراسيم السابقة بما فيها السكن العشوائي كانت قابلة للتسوية أما وفقاً لهذا المرسوم فإن جميع المخالفات ما عدا السكن العشوائي هي المعنية بالمرسوم.
وحول ما أثير من تساؤلات عن أن الأبنية التي تم تشييدها خلال العام الفائت غير مشمولة بالمرسوم الجديد، استناداً إلى مادته الثانية بأنه يتم إزالة الأبنية المخالفة بعد تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي مهما كان نوعها وموقعها وفرض غرامات مالية والحبس بحق كل من تثبت مسؤوليته عن المخالفة وكذلك العاملون في الجهة الإدارية المقصرون في أداء واجبهم في قمع المخالفة، أوضح أياسو أن مخالفات البناء المعنية بالمرسوم تشمل جميع المخالفات التي تمت تسويتها وفقاً للمراسيم والقوانين الصادرة سابقاً، إضافة إلى جميع المخالفات الجديدة التي شيدت بعد صدور هذه المراسيم، أي أنه تزال مخالفات الأبنية المنصوص عليها في المادة (2) من القرار بالقانون رقم (44) لعام 1960 والمادة (2) من القانون رقم ( 1) لعام 2003 والمادة (3) من المرسوم التشريعي رقم ( 59) لعام 2008 المرتكبة قبل تاريخ صدور المرسوم التشريعي رقم /40/ وتطبق عليها النصوص التشريعية النافذة بتاريخ ارتكابها سابقاً، بمعنى أن المرسوم تضمن جميع مخالفات البناء العائدة للسنوات السابقة والتي شملها القانون رقم 1 لعام 2003 والمرسوم رقم /59/ لعام 2008 ولم يتم تسويتها حتى الآن، مشيراً إلى أن مجالس المدن والبلديات في المحافظات هي التي تقرر هذه التسويات حسب عدد المخالفات الموجودة في كل مدينة بحيث يتم جردها من قبل وزارة الإدارة المحلية، منوهاً إلى أن الأرقام الحقيقية لهذه المخالفات غير معروفة بشكل كامل قبل هذا الجرد، أي أنه يقع على عاتق مجلس المدينة أن يقرر ما يريد تسويته من مخالفات وما لا يريد من تسويته بحسب المرسوم، وبالتالي السكن العشوائي في حال إشادته داخل أراضي زراعية لا يمكن تسويته بينما كل سكن مخالف خارج هذه الأراضي يجب إزالته.
واعتبر أياسو أن المرسوم بما نص عليه من مخالفات مجزية سيحول دون تشييد مخالفات جديدة مستقبلاً .
وكانت جميع المحافظات السورية قد شهدت خلال العام الفائت وحتى الآن حركة تشييد أبنية مخالفة بالجملة في مختلف المناطق والأحياء بكل مدينة وخاصة العشوائيات منها، سواء المستملكة منها، والزراعية، وحتى الحدائق العامة و الأبنية المهددة بالسقوط.
وعلى الرغم من عدم وجود أرقام واضحة لعدد الأبنية والمخالفات التي تم تشييدها خلال العام الفائت، إلا أن أرقامها تزيد على الآلاف بحسب مراقبين.
ويأتي نشاط تجار المخالفات، في وقت يغيب فيه دور الجهات المعنية، التي يلزمها القانون بمتابعة ومنع المخالفات تحت طائلة العقوبة التي تتضمنها المراسيم والقوانين الصادرة ، وفي هذا السياق يذكر المحامي معتصم شعبان لـ"دي برس " أنه عملاً بأحكام المادة 2 في المرسوم التشريعي رقم 59 عام 2008 ، يجب تنظيم ضبط بالمخالفة من شرطة البلدية وإصدار قرار فوري بالهدم خلال الدوام الرسمي يوم تاريخ ضبط المخالفة أو في اليوم التالي في حال ضبط المخالفة مساء ".و تابع شعبان " على البلدية أن تطلب تحريك دعوى حق عام خلال يومين كأقصى حد من تاريخ إحالة الضبط للقضاء ويتوجب الهدم مباشرة على مسؤولية رئيس الوحدة الإدارية البلدية بكافة الوسائل المتاحة ".
وعن عقوبة المسؤول المقصر في قمع مخالفات البناء قال " تطبق العقوبات المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 59 عام 2008 وتصل عقوبتهم إلى الحبس من 3 أشهر إلى سنة والغرامة من 200 ألف إلى مليون وفق المادة الثالثة من المرسوم ".
ونوه شعبان إلى أن المرسوم التشريعي رقم 59 يشدد على مخالفات البناء، وان بناء المخالفة في وضعها الراهن لا يعني تثبيتها، وبالتالي ستتم إزالتها، ما يجعل بناءها أمراً مخالفا للقانون، ويسبب خسائر مالية، ويعرض مرتكبها للعقوبة.