Switch to: English

منوعات

30/10/2012 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
زواج اللاجئات السوريات فى مصر «اغتصاب شرعى» باسم الدين.. وكلمة السر «سوزان الديرى»
زواج اللاجئات السوريات فى مصر «اغتصاب شرعى» باسم الدين.. وكلمة السر «سوزان الديرى»

زواج اللاجئات السوريات فى مصر «اغتصاب شرعى» باسم الدين.. وكلمة السر «سوزان الديرى»

(دي برس)
معاناة واحدة داخل مخيمات «الوطن البديل» تعيشها جميع العائلات السورية، خاصة بعد انتشار ظاهرة زواج اللاجئات السوريات كما رصد تحقيق مطول للمصري اليوم .. وسيناريو واحد اتفق على كتابته عدد من الأشخاص الذين تاجروا بالقضية بـ«تسعيرة» للزواج، حسب اختلاف العملة فى كل بلد.

«سوزان الديرى»:

فى ٦ أكتوبر، مدينة اللاجئين السوريين، اشتهرت بين العائلات السورية على أنها «طارقة الأبواب»، كونت شبكة شبه منظمة فى الخفاء لإدارة زواج اللاجئات، وبررت قبول «أتعاب» الزواج «سترة» للفتيات.. هى «سوزان الديرى» اللاجئة السورية التى انضمت هى وعائلتها إلى السوريين فى مصر واتخذت من التوفيق بين الأزواج مهنة لها.

 الوصول إلى بيانات اللاجئات السوريات والتعرف على عائلاتهن لم يكن أمرا صعباً بالنسبة لها، بعد أن اعتمدت على أخيها «إبراهيم الديرى» أحد المسؤولين السوريين فى الجمعية الشرعية المصرية، لتسهيل وتوفير البيانات لها ومشاركته فى جمع وتوزيع التبرعات، للتمكن من كسب ثقة العائلات السورية.

شهرة «سوزان» بدأت وفقا للمصري اليوم مع قدوم شهر رمضان الكريم وتنظيم حفلات الإفطار للأسر السورية، بهدف التعارف وتوطيد علاقات اللاجئين، لتظهر نواياها الخفية من وراء تلك العزائم بعد استضافة عدد من الشباب المصرى الراغب فى الزواج على المائدة السورية، وتدوين عروضهم فى أجندتها لتقديمها للفتيات مقابل ٥ آلاف جنيه «رسوم زواج»، لتشارك بهذا الشكل فى تدوين أسماء الفتيات فى قائمة ضحايا الزواج.

«سناء كبيسى»:

واحدة من حرائر سوريا، وضحية انضمت مؤخرا إلى قائمة ضحايا زواج السوريات فى الوطن العربى، سناء كبيسى، «٣٠ عاما»، لم تجد حلا آخر سوى الهروب إلى مصر مع أختيها الاثنتين بعد أن أقنعتها أسرة سورية بالانضمام للعيش معها وتوفير وظائف مناسبة لهن.

لم تترد «سناء» لحظة فى النزوح إلى مصر، وبمجرد أن وطأت قدماها محافظة القاهرة، قبل ٤ أشهر، بدأت رحلة البحث عن وظيفة، بينما كانت تقوم الأسرة السورية بمهمتها فى البحث عن عريس مناسب لها.

فى البداية، لم تتقبل «سناء» فكرة الزواج بعيدا عن الأهل والوطن، ولكن بعد محاولات عديدة لها باءت بالفشل فى الحصول على وظيفة، لم تجد أمامها سوى قبول الزواج من الشاب السعودى، وهى تعلم امتناع سوريا التصديق على عقود زواج السوريات من الشباب الخليجى إلا بعد موافقة السلطات الخليجية على عقد الزواج: «بعد وصولى إلى مصر بدأت أبحث عن وظيفة تناسبنى، وبالفعل اشتغلت أنا وأختاى فى توزيع عينات من الأكل السورى فى القاهرة وتقدمت لوظيفة فى روضة أطفال مقابل ٥٠٠ جنيه مصرى، ولكن شعرت أن صاحب المكان يتاجر بقضيتى ويشحت علىّ، لذلك كان الحل الوحيد أمامى هو الزواج».

معاناة واحدة عاشتها «سناء» اختلفت تفاصيلها داخل سوريا ومصر، فلم تتمالك «سناء» دموعها وهى تروى تجربتها بعد أن تنازلت عن جميع حقوقها مقابل تسلم ورقة الطلاق: «قبلت الزواج من رجل أعمال سعودى، لديه قرية سياحية، عرفتنى عليه الأسرة السورية، وتغاضيت عن كل حقوقى مقابل وعده لى بالرجوع مرة أخرى لوطنى، وبعد زواجنا اختلفت طريقة معاملته لى وكأننى جارية اشتراها بثمن بخس، فرفضت المعاملة بهذا الشكل واعترضت، فبدأ يضربنى ويحرقنى ويشوة جسمى».

لم تتحمل «سناء» الإهانة التى تعرضت لها وقررت الهروب إلى ٦ أكتوبر وهى لا تعلم أنها دخلت فى عالم «سوزان الديرى» التى تنتظرها بعرض زواج آخر: «اشترط على التنازل عن جميع حقوقى مقابل تسلم الورقة وبالفعل تنازلت، وانتقلت للعيش مع أختى البنات، وفور وصولى عرضت سهى أخت سوزان الزواج على أختى الأكبر ولكنها رفضت فسألتها عنى واتصلت بى وشرحت لها ظروفى ووعدتنى بعرض زواج مختلف هذه المرة، وبالفعل عرفتنى على شاب مصرى يعمل دكتور ولكنى بلغتها رفضى لأن العرض لم يكن مناسبا لى».

شخصية جديدة كشفتها مايسة كبيسى، اتهمتها بالترويج لزواج السوريات فى مصركما اوردت المصري اليوم ، والتى اختفت منذ فترة ظهور سوزان الديرى على الساحة: «أم عبدالله السيدة المصرية المتزوجة من سورى، كانت تزور يوميا العائلات السورية، وتدون المواصفات المطلوبة لفتياتهن وكانت أشهر من سوزان فى تلك الفترة».

«أم أيمن»:

لم تخجل «سوزان» أيضا من إقناع الفتيات القاصرات بقبول عروضها المغرية، وهو ما تعرضت له «أم أيمن»، التى هربت من دمشق قبل ٧ أشهر هى وفتياتها القاصرات لتستقبلها سوزان الديرى، التى صادفت وجودها فى نفس العقار فى مدينة ٦ أكتوبر: «وصلت مصر وكانت سوزان الديرى جارتى، ومع الأيام بدأت فى زيارتى وسألتنى عن سن بناتى وبعد علمها بسنهن ما بين ١٧ و١٤ تقدمت بعروض زواج وحاولت إغرائى بنوع سيارة العريس وما يملكه من شركات ولكن والدهن رفض وطالبها بعدم التعرض لنا مرة أخرى».

لم تكن سوزان الديرى هى السورية الوحيدة التى تورطت فى الترويج لزواج السوريات فى مصر، فلم تتوقع «أم أيمن» تورط لجنة الإغاثة السورية فى الأمر نفسه بعد أن استقبلت اتصالا من إحدى الفتيات العاملات فى اللجنة فاجأتها فيه بسؤالها عن رغبتها فى تدوين أسماء فتياتها فى قائمة الزواج أم لا.

«منال كرجس»:

فور وصول منال كرجس، «٣٢ عاما»، إلى القاهرة، اتجهت إلى لجنة الإغاثة لمساعدتها فى الحصول على تبرعات شهرية، ولكنها فوجئت بعدد من عروض الزواج الكثيرة التى قدمتها لها اللجنة، مبررة ذلك بوحدتها فى مصر: «اتجهت للجنة الإغاثة ووعدونى بمحاولة تقديم تبرعات شهرية، فاستضافتنى صديقة مصرية لحين حل مشكلتى مع الإغاثة، ومع كل اتصال للجنة كانت روان تحاول إقناعى بضرورة الزواج بدلا من العيش وحيدة، ولكننى كنت أرفض الزواج وأستغرب إصرارها على إقناعى ، وكان الرد فى كل مرة واحدا وهو (إحنا لاقيين حل ليكوا هناك عشان نحل مشاكلكم هنا!!)».

بمجرد وصول منال إلى مدينة ٦ أكتوبر، استقبلتها سوزان الديرى، وعدد من اللاجئين السوريين بنفس عروض الزواج التى رفضتها من لجنة الإغاثة وهنا شعرت منال أنها مجرد سلعة فى انتظار أكثر من عرض مغرٍ: «بعد أن رحمت من عروض زواج لجنة الإغاثة اتصلت بى سوزان الديرى، ولكنى رفضت العرضين معلنة رفضى بشعار (نحن لاجئات لا سباياّ، واتصل بى عدد من السوريين وعرضوا على الزواج فهناك عدد من الأشخاص متورطين فى انتشار الظاهرة».

«نحن نعانى اغتصاب شرعى».. هكذا وصفت منال حال اللاجئات السوريات فى مصر، لذلك لم تكتف منال بتوعية الفتيات والحديث عن تجربتها، بل قررت أن تقدم شكوى إلى إبراهيم الديرى من تصرفات سوزان وترويجها للزواج السورى فى مصر مما يهدد بوقوع عدد أكبر من الضحايا: «اتكلمت مع إبراهيم بحكم عملى معاه لفترة واشتكيت له من سمعة أخته، خاصة أنه هو اللى عرفنى عليها وطلب منى أديها رقمى، لكنه قال لى أن أخته مستحيل تعمل كده».

«أبوضياء»:

شاهد عيان على أحوال العائلات السورية فى مصر منذ وصولهم، يجلس أمام العقار الخاص به يوميا لاستقبال الأسر النازحة التى تطوع باستضافتها وتقديم المساعدات لها بالاتفاق مع الجمعية الشرعية المصرية.

كانت سوزان الديرى وعائلتها هى إحدى الأسر التى لجأت إلى عقار أبوضياء، الذى لاحظ كثرة ضيوفها: «أتابع أحوال وتصرفات السوريين كلهم فى العقار، وفى البداية كنت أعلم أن سوزان مسؤولة عن توزيع التبرعات، ولكن مع الوقت لاحظت أن عدد ضيوفها كثيرون من المصريين والسوريين والعرب، لدرجة أنهم كانوا يتقابلون على السلم أحيانا، فتأكدت من تورطها فى ظاهرة الزواج بنسبة كبيرة بعد متابعتى لها».

علاقات أبوضياء بالعائلات السورية وثقتهم فيه كشفت عن وجوه جديدة انضمت إلى قائمة المتورطين فى افتعال مشاكل السوريين فى مصر: «سوزان الديرى لم تكن الوحيدة التى سمعتُ عن تورطها فى إدارة ظاهرة الزواج، ولكن من خلال تعاملى مع لجنة الإغاثة والجمعية الشرعية وثقة العائلات فى جعلتنى أكشف شخصيات تاجرت بالقضية السورية، منهم (أبوبراء)، مسؤول عن توزيع التبرعات مع سوزان الديرى، والذى افتتح مطعماً سورياً خلال ٤ أشهر من وجوده فى مصر على الرغم من دخوله مصر على المساعدات».

«أم عبدالله»، كانت الشخصية الثانية التى ذكرها أبوضياء، خلال سرده أسماء الشخصيات المتورطة من خلال وجوده داخل المشهد السورى: «أم عبدالله، هى مصرية مقيمة فى كندا مع زوجها السورى ولكنها منذ اندلاع الثورة السورية انتقلت للعيش هنا وبدأت ممارسة مهنة الخاطبة وكانت أيضا تسكن فى العقار الخاص بى».

الوصول إلى رقم هاتف سوزان الديرى وأختها لم يكن مستحيلا، فأرقامهما متاحة لدى العائلات السورية، وعند اتصال «المصرى اليوم» دون الإفصاح عن هويتنا، أكدت بحذر شديد عدم وجود أى علاقة لها بظاهرة زواج اللاجئات السوريات، وهو ما عدلت عنه عندما هاتفها أحد السوريين الراغبين فى الزواج من مواطنة سورية، حين قالت: «ما بقى حدا يتصل على، أى بنت بنعرض عليها الزواج بتقول إحنا لاجئين مو هون لنتجوز، وشباب سوريين بيتصلوا على كتير والبنات أيضا بترفض الزواج منهم، أنا ما عدت أحكى بالموضوع، ما بعرف ليش بيعطوكوا رقمى».

تواصل اجتماعى:

الظاهرة التى انتشرت بين العائلات السورية فى جميع الدول العربية لم تغب أيضا على مواقع التواصل الاجتماعى، فبجانب عدد الصفحات التى خرجت تسجل اعتراضها على الاتجار بالقضية السورية، انتشر أيضا عدد من الصفحات التى توفر زواج السوريات اللاجئات، والتى كان لها دور كبير فى كشف مدى انتشار الظاهرة على أرض الواقع.

على صفحة «جواز اللاجئات السوريات بالحلال فقط»، تستقبل الصفحة روادها بعدد من الشروط قبل الاشتراك: «الصفحة لا تدعم زواج المتعة، ممنوع اشتراك القاصرات، والجدية فى إرسال البيانات»، أسفل الشروط تنتشر على حائط الصفحة العروض من الشباب الراغبين فى الزواج من جميع البلاد العربية.

التواصل مع القائمين على الصفحة كما وضحته الشروط يقتصر فقط على إرسال رسالة بالمواصفات المطلوبة، وانتظار رقم تليفون الشخص المناسب للمواصفات، لينتهى دور الصفحة عند هذا الحد ويخرج الشاب والفتاة من إطار الإنترنت للتعارف على أرض الواقع وبدء إجراءات الزواج.

بعد التواصل مع الصفحة وإرسال مواصفات العريس المطلوبة لم تمر سوى ساعات قليلة حتى أرسلت الصفحة رقم تليفون شاب مصرى يدعى وائل، ويعمل مهندس كمبيوتر، الذى ينتظر اتصال لاجئة سورية للتعرف عليها، وفى آخر الرسالة تمنت الصفحة التوفيق وموافاتها بآخر الأخبار.

بإجراء اتصال إلى الرقم المكتوب، رد الشاب متسائلا عن الوزن والطول والحجاب، وهو يؤكد تمسكه بالارتباط بفتاة سورية سترةً لها.

نقلا عن المصري اليوم
تعليقات الزوار          عدد التعليقات (2)
2
جاد جدا في الزواج
hassan            27/12/2012 09:32:29 م
ابحث عن زوجة تتقي الله في بيتها ويا ريت تكون من الاخوات السوريات علي سنة ربي وسنة رسولة وانا علي عجلة من امري
1
AWEZ ATGAWEZ
MOSTAFA            27/12/2012 02:34:34 ص
ارعب الزواج من سوريه من عائله محافظه تعيش في مصر علي سنه الله ورسوله والله علي مااقول شهيد
شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


لطيف
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

هل تعتقد أن دمشق والغرب سوف يتعاونان في مجال مكافحة الإرهاب في سورية؟



ساحة الحوار    
    مختارات
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا