Switch to: English

تحقيقات

27/11/2013 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
أطفال سوريا بتركيا.. صدمات نفسية وضياع

أطفال سوريا بتركيا.. صدمات نفسية وضياع

(دي برس)

 عنف زائد، وحالات نفسية مستعصية لا تسلم منها كذلك أمهاتهم الأرامل، وانعدام المعيل.. ذلك ما يجمع آلاف الأطفال اليتامى السوريين ممن قتل آباؤهم في خضم الحرب السورية وانتشلتهم بعض الجمعيات الخيرية هنا بتركيا من براثن ضياع وقع فيه آلاف آخرون على امتداد قرى تركيا ومدنها ونجوعها.

لم ينبس عدي (ست سنوات) ببنت شفة رغم المحاولات المستميتة لجره إلى الكلام، وبقي متسمرا على مقعده مطرقا ببصره إلى أدنى طوال فترة لقائنا بوالدته داخل مقر "جمعية رعاية أبناء المجاهدين" بحسب تقرير "الجزيرة نت".

الجمعية -التي لم ترخص بعد ولذلك لا تريد مديرتها ذكر اسمها أو مكانها- تستقبل 32 طفلا وثماني أمهات و"تستهدف الحالات الصعبة، وخاصة أبناء المجاهدين ممن ليس لهم معيل" وفق قول المديرة، وهي سورية في الثلاثين.



أشارت والدة عدي -وهي من قرية الحيالين بريف حماة- إلى أن تلك الحالة التي تنتابه أحيانا لساعات وأحيانا تقوده لنوبة عنف زائد، لازمته مذ شاهد جثة والده هشام الأحمد إثر مقتله في اشتباك على حاجز بريف إدلب قبل عام وثلاثة أشهر.

أما أخوه قصي فتنتابه هو الآخر نوبة هلع كلما شاهد رجال شرطة أتراكا ويصيح "بدهم يقوّسو (يريدون أن يطلقوا النار) علينا.. بدهم يقتلونا".

ألعاب عنيفة
وتقول مديرة المركز إن الطفلين مثل أغلب الأطفال هنا لا يريدون من الألعاب إلا التي لها صلة بالأسلحة أو مرتبطة بالوضع العسكري عموما.

وبالنسبة لخالد العلي الصبيح (أربع سنوات) الذي قتل والده وهو في طريقه من لبنان إلى حمص وترافقه عمته في المركز مع أخويه عبد الرزاق وباسل، فتنتابه أحيانا نوبة صياح,
ورغم وضعه النفسي السيئ، لم يتمالك خالد نفسه من التقاط جواز والده حين أحضرته عمته وبقي يقبله لدقائق.

أما الأرملة أم محمد فلديها في المركز ثمانية أولاد بين الذكور والإناث، وهي "تعيش حالة نفسية سيئة جدا" وفق مديرة المركز.

حدثتنا أم محمد كيف قتل زوجها حين وقعت شظية في عينه واستقرت في رأسه جراء قصف أصاب بيتهم في كفر سجنه بريف إدلب.

فرت أم محمد بأبنائها الثمانية هائمة بالبراري السورية من قرية إلى قرية إلى أن وصلت الحدود التركية، وهي تعيش في حالة فقر مدقع وبؤس شديد كما ينبئ جسمها النحيل.

عينة صغيرة
وتقول الناشطة السورية شام -التي تعمل متطوعة بالمركز- إن "ما نشاهده هنا ليس إلا عينة صغيرة أقل بكثير من أن تمثل الواقع البائس الذي يشاهد في سوريا من قتلى ومعاقين وجرحى".

أما زميلتها مشاعل فتحدثت عن أهداف القصف بالصواريخ في أيام الأعياد وأوقات الإفطار في رمضان والصلوات، ومحاولات ربط أذهان الأطفال بتلك الأوقات، تنفيرا لهم منها على ما يبدو.

وتحدثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها قبل أيام عن وجود ما لا يقل عن مليون وستمائة ألف طفل سوري (دون سن الـ18) لجؤوا إلى دول الجوار.

ويرفض أغلب النشطاء وحتى الجمعيات هنا إعطاء أي أرقام عن عدد الأطفال في تركيا لأن الجرح "لا يزال ينزف" كما يقولون.

وقد شاهدنا بالفعل مئات الأطفال السوريين مع ذويهم -وفي أحيان كثيرة مع أمهاتهم فقط- وقد وصلوا لتوهم إلى بعض القرى التركية الحدودية، وأغلبهم تحت أبنية قيد الإنشاء أو ما يشبه الخيم في الساحات المفتوحة.

شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


لطيف
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

مع انخفاض سعر صرف الدولار.. هل ستنجح الحكومة السورية في تخفيض الأسعار ؟



ساحة الحوار    
    مختارات
‏‫صناديق العقل!
عبد الفتاح العوض
هل كان المتنبي على حق؟
عبد الفتاح العوض
قوبية استفتائية
غادة النور
ممنوع الدخول .. جنسيتك سورية ..!!
الدكتور نور الدين منى
فضيحة "المناهج التربوية"غيت أو (تسونامي المناهج..!!)
الدكتور نور الدين منى
هل هو شهيد ...؟؟!!
الدكتور نور الدين منى
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا