Switch to: English

تنمية

13/04/2015 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
الإعلان عن بدء الدورة الثالثة عشرة من جائزة الآغا خان للعمارة
الإعلان عن بدء الدورة الثالثة عشرة من جائزة الآغا خان للعمارة

الإعلان عن بدء الدورة الثالثة عشرة من جائزة الآغا خان للعمارة

(خاص – دي برس )

أكثر من سبعة وثلاثين عاماً مضت على انطلاقة جائزة الآغا خان للعمارة، وهي الجائزة الأكثر حضوراً وأهمية في العالم في مجال العمارة بشكل عام والعمارة الإسلامية على وجه الخصوص، والجائزة لازالت تبحث دورة بعد أخرى عن نماذج فريدة من العمارة الإسلامية وغير الإسلامية التي لا تلبّي الحاجات المكانية والاجتماعية والاقتصادية للناس فحسب، بل وتحفّز أيضاً توقّعاتهم الروحية والثقافية وتستجيب لها، وذلك بهدف إبرازها وتكريمها في نهاية كل دورة ضمن احتفال كبير يحضره العديد من الشخصيات الثقافية والاجتماعية والسياسية البارزة، وتستضيفه واحدة من الصروح والمواقع الثقافية والتاريخية الهامة في العالم، والتي كان من بينها قلعة حلب التي استضافت حفل توزيع جائزة الآغا خان للعمارة في عام 2001.


وتمّ على امتداد الدورات السابقة، منذ الإعلان لأول مرة عن هذه الجائزة في عام 1977، تكريم أكثر من 111 مشروع معماري في العالم، بينما تم توثيق ما يقارب 8000 مشروع خلال عملية توثيق واستعراض المشاريع المقدمة والمرشحة للجائزة.


وتراوحت المشاريع التي فازت بالجائزة بين مشروع بناء بالحجر الأسود في منطقة السويداء في سورية للمهندسين المعماريين رافي وزياد مهنا في عام 1992، إلى معهد العالم العربي في باريس الذي قام بتصميمه جان نوفل، وانتهاء بمشروع قصر العظم في دمشق لكل من مايكل إتشوتشارد وشفيق الإمام في عام 1983.


واستمراراً لهذه الرؤية، تم مؤخراً الإعلان عن بدء قبول الترشيح للدورة الثالثة عشرة لجائزة الآغا خان للعمارة، وتمتد هذه الدورة من العام الجاري 2014 وحتى خريف عام 2016.

وتركز الجائزة في دورتها الحالية على المشاريع المعمارية التي لا تلبي فقط احتياجات الناس المادية والاجتماعية والاقتصادية، ولكن تلك التي تحفز وتستجيب ايضاً لتوقعاتهم الثقافية. وتولي الجائزة اهتماماً خاصاً لمخططات الأبنية التي تستخدم الموارد المحلية والتكنولوجيا الملائمة بطرق مبتكرة، وكذلك المشاريع التي من المرجح أن تكون مصدر الهام لجهود مماثلة في أماكن أخرى من العالم. وتسعى الجائزة من خلال جهودها لتحديد وتشجيع مفاهيم البناء التي تلبي بنجاح احتياجات وتطلعات المجتمعات في جميع أنحاء العالم، ووضع معايير جديدة للتميز في مجال العمارة، وأعمال التخطيط، والمحافظة على المواقع التاريخية وهندسة المناظر الطبيعية.

 

تركز معايير التأهل للدورة الحالية على المشاريع التي أنجزت خلال الفترة  من 1 كانون الثاني/ يناير 2009 ولغاية 31 كانون الأول/ ديسمبر 2014، على أن تكون قد استخدمت لمدة لا تقل عن عام واحد على الأقل. ولا توجد هناك معايير محددة لنوع، وطبيعة، وموقع أو تكلفة المشاريع التي سيتم النظر فيها، على الرغم من أن المشاريع المؤهلة يجب أن تكون مصممة لأجل، أو يتم استخدامها من قبل المجتمعات الإسلامية، أينما وجدت، بشكل جزئي أو كلي.


تسعى جائزة الآغا خان للعمارة لترشيح المشاريع التي تتضمن أوسع نطاق ممكن من التدخلات المعمارية. ويمكن لجميع أنواع مشاريع البناء التي تؤثر على البيئة اليوم أن تترشح للجائزة. ويشمل ذلك، كافة المشاريع المعمارية التي تتراوح بين المباني الصغيرة المتواضعة، وحتى التجمعات السكانية الكبيرة، ومن المنازل المنفردة، ومحطات الحافلات، والأبنية المدرسية الريفية، وناطحات السحاب، ومشاريع البنى التحتية والنقل، ومبادرات الإسكان، والمرافق التعليمية والصحية، والمدن الجديدة، حتى مشاريع الحفاظ على المدن وإعادة استخدام المواقع التجارية او الصناعية.

كما تشجع الجائزة كافة أشكال ممارسات التخطيط ضمن السياقات الحضرية، وكذلك في المناطق الريفية. أما بالنسبة للمشاريع الكبيرة والمبادرات طويلة الأجل التي لم يتم الانتهاء من تنفيذها بعد - مثل المخططات الرئيسية، ومشاريع الحفاظ على المنطقة، وخطط تحسين مستوى المجتمعات المحلية، وبعض المشاريع الأخرى – فهي مؤهلة ايضاً للتقدم للجائزة، في حال تم الانتهاء من جزء ملموس من المشروع بطريقة توضح إمكانية نجاح هذا المشروع على المدى الطويل وقدرته على البقاء.

من ناحية أخرى، تهدف الجائزة إلى تشجيع العمارة التي تعكس التعددية التي لطالما ميّزت المجتمعات الإسلامية. وليس هناك معايير ثابتة لنمط وطبيعة وموقع أو تكاليف المشاريع التي سوف يتم أخذها بالحسبان، إلا أن على المشروعات المؤهلة أن تكون مصممة لتُستَخدم من قبل المجتمعات الإسلامية أينما وجدت، بشكل جزئي أو كلي.


بعد أن يتم ترشيح المشروعات، فإنها تقدم إلى لجنة التحكيم العليا، التي يتم إعادة تشكيلها مع بداية كل دورة جديدة. وتقوم هذه اللجنة بمراجعة المشروعات المرشحة واختيار قائمة مختصرة من 20 إلى 25 مشروعاً. ومن خلال عملية دقيقة وصارمة جداً لا يمكن مقارنتها مع جوائز معمارية أخرى، يتم إرسال المراجعين الفنيين – وهم عادة مهندسون معماريون ومهندسون للبناء– إلى كل موقع ليتم مراجعة المشروعات الموضوعة على القائمة المختصرة. ومن ثم تقوم لجنة التحكيم العليا بمراجعة تقارير المراجعين الفنيين وتقوم باختيار نهائي للفائزين بالجائزة من القائمة المختصرة.


تتم إدارة الجائزة من خلال لجنة توجيهية يرأسها سمو الآغا خان، رئيس ومؤسس شبكة الآغا خان للتنمية، وهي مجموعة من الوكالات التنموية الخاصة التي تعمل على تمكين الأفراد والمجتمعات، غالبا تلك التي تعيش في ظروف صعبة، لتحسين الظروف المعيشية وخلق الفرص، وخاصة في وسط وجنوب اسيا والشرق الأوسط وشبه الصحراء الأفريقية.


وتؤلف لجنة توجيهية جديدة في كل دورة لإرساء المعايير الحالية لأهلية المشاريع بغية رسم معالم توجّه الجائزة من حيث الموضوعات، والتي تأتي استجابة للأولويات والقضايا التي برزت خلال الماضي القريب، ولوضع الخطط الخاصة بمستقبل الجائزة ودوراتها على المدى البعيد. كما أن اللجنة التوجيهية مسؤولة عن اختيار وتعيين الهيئة العليا للمحكمين لكل دورة من دورات الجائزة، وعن برنامج الجائزة من ندوات عالمية ومحاضرات ومعارض ومطبوعات.


وكانت جائزة الآغا خان للعمارة قد تأسست في عام 1977 من قبل سمو الآغا خان، بغية معرفة وتشجيع الأفكار الرائدة التي تنجح في التصدي لاحتياجات وطموحات المجتمعات التي يكون للمسلمين وجود معتبر فيها. وتثمن الجائزة نماذج التميز المعماري في مجالات التصميم المعاصر، الإسكان الاجتماعي، تحسين المجتمعات وتطويرها، المحافظة على التراث التاريخي، إعادة استخدام المناطق والمحافظة عليها، فضلاً عن تصميم هندسة المناظر وتحسين البيئة. ويجري تنظيم الجائزة في دورة تمتدّ لثلاث سنوات، وتبلغ القيمة الإجمالية لجائزة الآغا خان للعمارة، التي تعتبر أكبر جائزة للعمارة في العالم، مليون دولار أمريكي.

وعلى مدى أكثر من سبعة وثلاثين عاماً، استطاع مشروعان سوريان فقط الفوز بالجائزة، وهما مشروع بناء بالحجر الأسود في مدينة السويداء للمهندسين المعماريين رافي وزياد مهنا في عام 1992، ومشروع ترميم قصر العظم لكل من مايكل إتشوتشارد وشفيق الإمام في عام 1983.

وقد نال المشروع الأول جائزة الآغا خان للعمارة انطلاقاً من فكرة المشروع، التي تتميز برفع الأبنية بشكل سريع وفعّال، وبكلفة قليلة. ويعتمد البناء بشكل أساسي على البازلت المحلي، ويستند على نظام بناء الأقواس الحجرية. وفكرة تصميم هذا المنزل كما يقول مصمموه، ترجع إلى الواقع التراثي، ومفهوم التراث بالنسبة للمصممين تواصل واستمرار وليس تقليداً لشكل الماضي. والحقيقة أن نجاح هذا العمل يكمن من خلال الاعتماد على عمل الأجداد، برؤية جديدة تتناسب مع معطيات الحاضر وتحدياته.

أما مشروع ترميم قصر العظم، فقد تم اختياره للفوز بالجائزة، كما يقول القائمون على الجائزة، لأهميته في إعادة ترسيخ الهوية والاستمرارية الثقافية، وتطوير الخبرات والمهارات الحرفية. ويمثّل قصر العظم أحد روائع العمارة الإسلامية في القرن الثامن عشر، بيد أنه دمّر على نطاق واسع عام 1925 عندما قصفت القوات الفرنسية الحي القديم في المدينة خلال الثورة السورية. بدأ ترميم المبنى (الذي أصبح في سنة 1954 متحفاً شعبياً) قبل 34 عاماً من منح الجائزة. وتطلّب العمل بحثاً مكثفاً ومستوىً عال من الذكاء واتساع المخيلة، حيث اعتمد القائمون على عمليات الترميم على خطط وضعها الفرنسيون في عام 1920 ومعلومات قدمها أفراد عائلة العظم. وكان في شراء الحجارة والزخارف من مبان أخرى - جرى هدمها لإفساح المجال أمام الشوارع المبنية حديثاً في دمشق، وإعادة استخدامها في عمليات إعادة البناء - ذكاءً كبيراً لاسيما أن هذه الحجارة قد تم جمعها من مبان تعود للفترة التاريخية ذاتها.

ويتطلع العالم الإسلامي والعربي والمهتمين في مجال العمارة الإسلامية في كافة أنحاء العالم لليوم الذي سوف يتم فيه الإعلان عن المشاريع الفائزة بالدورة الثالثة عشرة من جائزة الآغا خان للعمارة، التي نتمنى أن تكون فيها للمشاريع السورية والعربية حضوراً مميزاً هذه المرة.

الجدير بالذكر أنه يمكن لجميع الأفراد والمنظمات والشركات تقديم مشاريعهم، التي سيتم النظر فيها للترشح للجائزة، بشكل مباشر من خلال استكمال نموذج بسيط متوفر على موقع الجائزة على الانترنت عبر الرابط التالي:
www.akdn.org/architecture



ا

شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


لطيف
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

هل أنت مع وضع سعر للبنزين متغير مع بداية كل شهر



ساحة الحوار    
    مختارات
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا