Switch to: English

سياسة

21/08/2015 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
عاطف أبوبكر
عاطف أبوبكر

عاطف أبوبكر: مصر تتحمل جزء من مسؤولية اتفاق غزة المزمع..وبعض القيادات الفلسطينية ترهلت والحل هو بتجديد المقاومة

(دي برس)

قال المدير الأسبق للدائرة السياسية في حركة فتح عاطف السفير أبو بكر إن تردي الوضع العربي بالتدريج أنتج خارطة سوداء انعكست على الوضع الفلسطيني، معتبراً أن اتفاقية أوسلو أسقطت الحق التاريخي الفلسطيني عبر اقتصارها على جغرافيا محددة.

و حمّل المدير الأسبق للدائرة السياسية في حركة فتح ما وصفه بـ"العجز العربي" مسؤولية التسوية المزمع توقيعها بين الجانب "الإسرائيلي" وغزة، لافتاً أن الجانب المصري قدم ذرائع لمن يقود تلك التسوية ليذهب إلى نهايتها.

وفي تفاصيل اللقاء مع السفير الفلسطيني عاطف أبو بكر:

• عاطف أبو بكر السياسي الفلسطيني الذي عاصر وعمل مع رموز الثورة الفلسطينية الكبار، وتختزن ذاكرته أسراراً وحكايات عن تفاصيل التاريخ الفلسطيني، نسأله: لماذا يغيب اليوم الرمز عن القضية الفلسطينية؟



- ربما التردي السياسي دفع بالقضية الفلسطينية وشخوصها إلى الخلف لمراحل، لكنّي أرى أن معاناة اليوم لا بد لها وأن تفرز شخوصاً ورموزاً جديدة، وبالتأكيد علينا أن نأخذ بالاعتبار أنه ليس بالضرورة أن يكون الرمز فرداً، فمثلاً "أطفال الانتفاضة" هم رمز فلسطيني حي، وباعتقادي أن يكون لديك رمز جماعي أفضل بما لا يقارن لقضيتك من أن يكون لديك رمز فردي، فالقضية عندما يكون رمزها فرد لا بد وأن تخضع لما يطرأ على الفرد من أمزجة وضغوطات.. إلخ.. بينما الرمز الجماعي يبقى راسخاً في الوجدان أكثر.

طبعاً الثورة الفلسطينية أنجبت الكثير من الشخوص والرموز، وعلى كل المستويات، ناجي العلي كان لمّاحاً ورمزاً فلسطينيّاً كبيراً، كان يستطيع بكاريكاتور صغير أن يلخص ليس فقط الوضع الفلسطيني إنما الوضع العربي بأسره، ولا زالت رسوماته صادقة ومعبرة عما مضى وما هو قائم، ناجي العلي رمز علّمنا كيف نقرأ الصحف من الخلف.

الشهيد عز الدين القسّام رمز كبير من رموز الثورة الفلسطينية وهو سوري استشهد على أرض فلسطين، وللمصادفة ربما فقد استشهد في قريتي (يعبد).
حتى الثورة الفلسطينية المعاصرة حملت أسماء ورموز فلسطينية شامخة مثل الراحل ياسر عرفات وجورج حبش وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي وصلاح خلف، أعطي طبعاً أمثلة ولا أريد الاقتصار على أسماء معينة دون سواها.

• لو أردنا اليوم أن نتلمس أسباب التردي الحاصل في القضية الفلسطينية، هل علينا البحث في تلك الأسباب لدى القيادات الفلسطينية أم لدى الشعب الفلسطيني؟
- الشعب الفلسطيني دائماً معطاء، وبكل تأكيد فإن المشكلة ليست به، فهذا الشعب رغم تشرده أبدع بالثورات والانتفاضات، وحتى بالمنافي أنتج منظمات مناضلة وفصائل فلسطينية مقاومة.

أرى أن الوضع الفلسطيني اتجه ناحية المشاريع السياسية والتسويات، وبدل أن يشكل المحيط العربي رافعة لتلك المشاريع تردى الوضع العربي بالتدريج ما أنتج خارطة سوداء انعكست على الوضع الفلسطيني.

طبعاً هذا لا يعفينا كفلسطينيين من المسؤولية، فبالرغم من ذلك أشعلنا انتفاضتين فيهما إرهاصات لعمل فلسطيني جديد ثالث، وهذا مؤشر هام لمدى حيوية شعبنا الفلسطيني.

لكن أريد أن أشير لنقطة هامة هنا تتعلق بالوضع الفصائلي الذي وصل لمرحلة كبيرة من العجز، وهو يكرر إنتاج نفس الأزمات ويضيع الوقت ويدور بحلقة مفرغة من 25 عام إلى اليوم، أي منذ تقريباً أوسلو وما تلاها.

• هل بإمكاننا إذاً أن نعتبر أن "أوسلو" شكّلت الانعطافة بتاريخ القضية الفلسطينية؟

- يعني أنا لا أتفق تماماً مع هذا الطرح، فأوسلو إلى حد بعيد ليست أكثر من مفردة من مفردات التسوية، فالاتجاه السياسي بدأ منذ عام 1973 و1974، ومنذ ذلك الوقت بدأت المقولات الكبرى للتسوية عبر اختزالها بالضفة والقطاع ثم غزة وأريحا وما شاكل ذلك.

ربما أوسلو شكلت ترجمة عملية لاقتصار الحق الفلسطيني على جغرافيا محددة عبر تأكيدها على التنازل عن التاريخ الفلسطيني.

أكثر من ذلك، حتى الذي نصت عليه أوسلو والذي يفترض أن يتحقق بعام 1999 لم ينجز منه شيء، وجرى بعد توقيع الاتفاق ترحيل القضايا الخمس الكبرى لعام 1999، وبالتالي حتى الأراضي التي نصت عليها أوسلو في الضفة والقطاع أصبحت أراضٍ وقضايا متنازع عليها، وكنتيجة حتى هذه الجغرافيا المحدودة لم تعد ولا زالت مستباحة.

يعني إذا كانت الـ20 % التي نصت عليها أوسلو لم نتمكن من الحصول عليها، وبالعكس بتنا نرجع إلى الوراء، فهذا دليل قاطع على فشل مشروع التسوية، وبالمناسبة هذا المشروع انعكس مع الأسف على مشروع المقاومة.

• برأي القيادي عاطف أبو بكر، ما هو المخرج من هذه الدوامة؟

- إذا اقتنعنا اليوم أن أزمتنا تتجسد بمشروع التسوية وبالمقاومة بآن معاً، يكون بديلنا عبر تجديد شباب العمل الوطني الفلسطيني، يجب أن يؤمن الجميع بأن بعض القيادات الفلسطينية ترهلت، والحل هو بتجديد المقاومة.

الفيتناميين كانوا يخرجون من أنفاق "سايغون" ويقاومون الاحتلال الأمريكي ويفاوضون في باريس.

إن كنت تريد حلاً جزئياً فسبيلك هو المقاومة.

وإن كنت تريد حلاً كلياً فأيضاً سبيلك هو المقاومة، علينا كأصحاب رؤى تاريخية أن نتفق على تقاطعات تتلخص بأنه من أراد ولو شبراً في فلسطين عليه أن يقاوم.

• يجري الحديث اليوم عن تسوية في غزة قد تمتد لعشر أو خمس عشرة سنة، هل مخرجات تسوية كهذه ستطوي صفحة المصالحة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية إلى الأبد؟

- مع الأسف، الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني انتقل اليوم من انقسام إلى انفصال على الأرض.

لا أريد أن أعود لأسباب الخلاف ومسببه، كل الأطراف تتحمل المسؤولية ليس فقط فتح وحماس، فحتى "اليسار" الفلسطيني مسؤول عن الخلاف، فبعجزه عن فرض وقائع على الأطراف الأخرى يتحمل جزء كبير من المسؤولية، دعنا نقول الحقيقة: الأطراف الفلسطينية التي يفترض أنها بيضة قبان في العمل الفلسطيني أصبحت مجرد ملاحق لا وزن لها.

بالعودة لسؤالك: اتفاق غزة لو صح ما يقال عنه فإن العجز العربي يتحمل مسؤولية تاريخية فيه، وبالذات الجانب المصري، فعلى الأقل هو أعطى المبرر الذرائعي لمن يقود تلك التسوية ليذهب إلى نهايتها، رغم إدراكه أنها تكرس الانفصال.

أرى وأدعو لإيقاف سياسة النكايات التي يمارسها الإخوان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وربما من النافل تذكيرهم أن شعبنا الفلسطيني هو من يدفع الثمن، والمستقبل الفلسطيني بحد ذاته سيدفع الثمن الأكبر.

أدعو الإخوة للأخذ بعين الاعتبار تلك الهجمة المتوحشة التي تشن على أهلنا في مخيمات الشتات حتى يسقط حق العودة من تاريخ ووجدان القضية الفلسطينية.

• كلمة أخيرة أستاذ عاطف أبو بكر:

- بالحقيقة، أريد أن أوجه تحية لكل فلسطيني لا زالت فلسطين التاريخية حيّة في وجدانه ومن بين هؤلاء بكل تأكيد شباب وصبايا حركة «فلسطين حرة»، فهؤلاء لا زال لسانهم ووجدانهم وضميرهم يذكر فلسطين كما ورثناها عن أجدادنا، فلسطين التاريخية من البحر إلى النهر.

بين يدي الآن شعارات هؤلاء الشباب، شباب الحركة، أحيي كل من لم تسقط فلسطين الكبرى من ذاكرته.

وبالتأكيد أوجه تحية لأبو المجد السيد ياسر قشلق قائد حركة «فلسطين حرة»، وأنا سعيد بالتعارف، وسعيد بالتواصل، ونتمنى لكم التوفيق.

شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


لطيف
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

مع انخفاض سعر صرف الدولار.. هل ستنجح الحكومة السورية في تخفيض الأسعار ؟



ساحة الحوار    
    مختارات
أغنام العواس السورية وسيارة أودي الألمانية..!!
الدكتور نور الدين منى
رأس المال وثروة الأمم
يوسف الحريري
هل الأغنياء أذكياء؟
عبد الفتاح العوض
العيدية ...و كعك العيد
الدكتور نور الدين منى
القمار*
الدكتور نور الدين منى
من ملامح الشعوب التي ترفض النهوض...!!
الدكتور نور الدين منى
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا