Switch to: English

عقارات

06/09/2015 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
كواليس المرسوم 66
كواليس المرسوم 66

كواليس المرسوم 66.. تعديل على قيمة الاسهم وآليات تنفيذ "تخالف البنود"

(دي برس – جيفارا الصفدي)

"لن تتخيل حجم المعاناة التي نعيشها اليوم، حوالي 9 منازل هدمت أمام اعيننا، اشجار زيتون عمرها مئات السنين اقتلعت من الاراضي الزراعية أمام  المزارعين. حالات الهجرة ازدادت في الحي، والانهايارات النفسية حدث ولاحرج، وطلاب المدارس مهددون بالتسرب بعد توقف مدارسهم عن العمل"، تلك بعض من كواليس بدء تنفيذ مشروع تنظيم بساتين الرازي وفقاً للمرسوم 66، بحسب  أحدى ربات المنازل في المنطقة.

مكرمة ولكن
بعد الإعلان عن توزيع الإنذارات للمنذرين بالهدم في منطقة المرسوم التشريعي 66 لعام 2012 القاضي بإحداث منطقتين تنظيميتين ضمن المصور العام لمدينة دمشق، أصدرت وزارة الإسكان والتنمية العمرانية شرحا لبعض بنود المرسوم ليتمكن المستفيدين في المنطقتين من معرفة حقوقهم وكيفية الحصول عليها وفقاً لتصريحاتها، وفي التفاصيل، لم يكن هذا الاعلان مكتملاً، وشاملاً، بل كان منقوصاً و"بشدة"، بل "خطيراً" مابين اسطره، بحسب بعض سكان المنطقة.



يرى أصحاب المنطقة الذين التقيناهم ان المرسوم 66 لعام 2012، عبارة عن "مكرمة رئاسية لأهل المنطقة" لكن في حال تم تنفيذه بحذافيره وخاصة فيما يتعلق بمدة تأمين السكن البديل، وما يعترض عليه اهالي المنطفة هناك، بعض الاليات التنفيذية لبنود المرسوم، التي تقوم بتنفيذها محافظة دمشق حالياً.
تقول ربة منزل من المنطقة  "لم يتم تحديد مصير عشرات المنازل التي ستهدم، كتلك التي لها صاحب مفقود أو خارج البلاد، وخاصة بعد منع المعمل بالوكالات لمن هم خارج القطر في البيع والشراء للعقارات ونحن نطالب بوقف هذا الاجراء والعمل على تسهيله على الاقل لاصحاب هذه المنطقة"، مشيرةً إلى أن عملية الهدم "بدأت قبل عرض خطة الاخلاء من قبل محافظة دمشق، وقبل توزيع بدل الايجار على القاطنين، وقبل عملية الاخلاء حتى ودون تأمين السكن البديل".
السكن البديل أولاً
سكان المنطقة هناك يطالبون محافظة دمشق بتأمين سكن بديل في ذات المنطقة كما ورد في نص المرسوم، مالم تقم به المحافظة منذ صدور المرسوم عام 2012 على حد تعبيرهم، حيث تقول ربة المنزل إنه "لو كانت المحافظة جدية بتنفيذ المرسوم لاستطاعت بناء السكن البديل خلال تلك المدة الطويلة، لكن ذلك لم يتم بسبب التقاعس".
أزمة الايجار خارج الحسبان
المرسوم اجاز امكانية منح الاسر اصحاب العقارات هناك، بدل ايجار وفقاً لتقدير اللجان لمنازلهم التي ستهدم لتطبيق المخطط،  ريثما يتم بناء السكن البديل، علماً أن ازمة الايجار حالة عامة في دمشق وريفها، فلاتوجد منازل حالياً كافية لاستيعاب النازحين، فكيف لابناء منطقة كاملة في دمشق ستخلى برمتها ويصل عددهم إلى الالاف؟.

المشكلة الأخرى في بدلات الايجار التي يواجهها سكان تلك المنطقة، هي أن اللجنة تقدر قيمة البدل وفقاً لقيمة للمساحة الحقيقية وليست الطابقية للعقار، ويمنح صاحب العقار الاساسي ماقيمته 5% من قيمة العقار التي تم تقييمها، اي ان العائلة المتشعبة لأكثر من اسرة وقد بنت طوابقاً فوق ارضهم المملوكة باسهم "طابو اخضر زراعي"، لن يكفيها بدل الايجار الذي قد يصل في سقفه إلى حوالي 50 الف، لاستئجار منزلاً بدمشق أو ضواحيها يؤيهم جميعاً.

تعديل على قيمة الاسهم السكنية لصالح التجاري
ربة المنزل تتابع حديثها غاضبةً "وزعو علينا الاسهم، لكن دون تخصيص السكن البديل، وهذا خطير جداً، فماهو مصير صاحب الارض الزراعية؟، وماهو مصير صاحب المحل التجاري؟، عدا عن ذلك، هل يعقل أن يتم حرمان باقي افراد الاسرة من عائلة واحدة لانهم تزوجو في منزل طابقي، من حق الحصول على بدل ايجار وسكن بديل؟".

وأردفت "حتى المساحة التي حصروها للسكن تم تعديلها لاحقاً، فقد تم رفع سعر اسهم القطاع السكني، على حساب المساحات المخصصة للقطاع التجاري وفقاً للمخطط التنظيمي الجديد المعدل، فلم تعد الاسهم التي حصلنا عليها كافية للحصول على ذات المساحة التي كانت عليها منازلنا بهذه العملية، فضلاً عن تخصيص حصة المحافظة في المخطط التنظيمي الجديد بـ60 محضر عوضاً عن 40 محضر في المخطط القديم".

وتابعت "حصة المحافظة باتت تعادل 33% من قيمة المحاضر السكنية التي يبلغ عددها 180 محضراً، في حين ستتحول الأراضي الزراعية إما لحدائق أو لمنطقة سكنية".
أشجار الزيتون المعمرة والابقار.. ماهو مصير الفلاحين؟
"ماهو مصير اشجار المنطقة التي يصل عمرها إلى مئات السنين ؟، ماهو مصير الأبقار التي ستطرد معنا من هنا، هل هناك منطقة مشابهة في دمشق تتيح لهؤلاء الفلاحين اكمال حياتهم كما اعتادوا؟، عدا عن أن صاحب الأرض الزارعية سيتحول لصاحب سكن وهذا غير منطقي!"، هكذا عبر شخص اخر من المنطقة، أيضاً مفضلاً عدم ذكر اسمه.
وبدوره قال صاحب منزل آخر، من سكان المنطقة، إنه "تم خفض سعر المتر الاستثماري في المخطط التنظيمي الثاني من 300 ألف سهم /متر مربع، إلى 169 ألف سهم/ متر مربع، بينما تم رفع سعر المتر السكني من 50-60 ألف سهم/ متر مربع، إلى 87,500 ألف سهم/ متر مربع، والاخير إلى 110000 ألف سهم/ متر مربع".

تسرب من المدارس!
يقول ذات الشخص، إنه هناك أمور غير واضحة، وفي ذات الوقت هي مخيفة لدرجة، هناك اشخاص اعرفهم تماماً، قامو ببيع اسهمهم عبر وسيط لجهة مجهولة، لم يتم ذكرها في العقد، ولا ادري ان كان ذلك الاجراء قانوني اساساً"، ويضيف "الأمر المخيف الآخر، هو توقف عمل المدارس في المنطقة، وصعوبة نقل الطلاب إلى مدارس اخرى وخاصة وانه لم يتم اخلاء كل الاسر بعد، ولم يتم تأمين سكن بديل، حتى أن اجراءات النقل قد تحتاج لوقت طويل ان وجدت الشواغر،  اضافة إلى أن الانذارات وجهت قبل بداية العام الدراسي بفترة قصيرة ماصعب القضية أكثر، وهذا يهدد بتسرب أطفالنا من المدارس".

يشرح هذا الشخص، وهو يملك حوالي 6 ملايين سهم في المنطقة، ايضاً "مأساة" الحصول على منزل للأجار يستوعب حوالي 9 اشخاص، كون العائلة تفرعت لأكثر من اسرة في منزل طابقي، لكنه أشار إلى حدوث بعض المشاكل في قبض بدل الايجار قائلاً "هناك اشخاص ذهبوا لقبض الشيكات وتفاجأوا بعدم وجود رصيد يوم الخميس قبل الماضي".

وهنا طالب بوجود ضمانات أساساً لاستمرار حصول هذه العائلات على بدل الايجار حتى يتم تأمين السكن البديل الذي قد يستغرق وقتاً.

ويرى هذا المالك في المنطقة، ببدء تنفيذ المشروع دون تأمين سكن بديل، وبتلك التفاصيل المذكورة اعلاه، "ظالماً وغير انسانياً"، وقال "حرموا مالك المنزل الأعزب من الحصول على السكن البديل لانهم لايملك دفتر عائلة، بينما اجازوا للمستأجرين القدامى الحصول على بدل الايجار والسكن البديل بدلاً من صاحب المنزل".

وأشار إلى أن المخطط التنظيمي حوالي 20% منه سكني فقط، والباقي تجاري ومرافق عامة، وتجمعات حكومية، مايعني القضاء على مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية هناك، واشجار الزيتون المعمرة منذ مئات السنين.

تبريرات رسمية
ومن جانبه برر مدير المشروع في محافظة دمشق جمال اليوسف في تصريحات اذاعية، سبب التأخر ببناء السكن البديل، أنه "بموجب المرسوم يجب تأمين السكن البديل خلال أربع سنوات من تاريخ صدور المرسوم، لكن بسبب بعض الظروف تأخر البدء بتنفيذ المشروع، ما يفرض أن ترتبط فترة تأمين السكن البديل بالبدء بالإخلاء، لعدم القدرة على العودة بالزمن".

وعن مكان السكن البديل الذي تم تحديده بعيداً عن منطقة بساتين الرازي، قال "المرسوم لم يحدد مكان السكن تفصيلاً بالمنطقة التنظيمية الأولى أو الثانية في المزة، فهو مشروع متكامل"، مشيراً إلى أن السكن البديل سيتم بناؤه في المنطقة الثانية خلال مدة أقصاها 4 سنوات، قائلاً إنه "من مصلحة المحافظة الاسراع في البناء لتوفير ما تنفقه على بدل الايجارات".

وفيما يتعلق بقطع اشجار الزيتون المعمرة التي يصل عمرها إلى مئات السنين، قال يوسف "تم لحظ المساحات المزروعة بأشجار الزيتون المعمرة، ولم تقطع أي شجرة، بل تم نقل بعضها من مكان لآخر"، إلا أن أهالي المنطقة وثقوا قطع بعض الاشجار بالصور والفيديو.
وفيما يخص إشكالية انتقال الطلاب لمدارس المناطق المحيطة أو مناطق أخرى، أكد اليوسف إن "وزير التربية عمم على كافة المدارس، لاستقبال طلاب العائلات المنذرة بالإخلاء خلافاً لأي تعليمات سابقة"، مالم يلمسه العديد من سكان المنطقة، الذين لم يحددوا بعد مكان سكنهم البديل عبر الايجارات، فكيف سيتم اختيار مكان مدرسة أبنائهم في الريف أو المدينة، وهم لم يجدوا بعد منزلاً للأجرة، وقد بات العام الدراسي على الابواب.
خلاف حول عدد السكان
وعن استحقاق السكن البديل، قال اليوسف "يستحق السكن البديل الأعزب مهما كان عمره، بعد أن كان بالقوانين السابقة لا يستحقه الأعزب دون عمر الـ40 عام، ولكن يطلب منه دفتر العائلة لإثبات أنه عائد لأهل مستحقين في المنطقة، فالسكن البديل هو للشاغلين في المنطقة، فالمستأجر يحصل على سكن بديل، بينما الأسهم هي فقط للمالكين، ومن كان يملك عدة عقارات إضافة لمنزله، وتلك العقارات مستأجرة من عائلات أخرى، يعطى المالك سكناً بديلاً واحداً عن المنزل الذي يشغله، وكل شاغل لمنزل يعطى بديلاً"، مشيرا ً"عدد المستحقين للسكن البديل الموثقين لدى المحافظة لا يتجاوز 25 ألف شخص". وهذا الرقم كان محط خلاف لأهل المنطقة، الذين قالوا أنهم يوثقون أكثر من ذلك العدد بكثير حوالي 100 الف نسمة، وقال احدهم إنه " هناك إشكالية وجود عدة أسر تنتمي لنفس العائلة لم يؤخذ بعين الاعتبار، بحيث تم توجيه عدد إنذارات أقل من العدد الفعلي لتلك العائلات".
وحول مصير أصحاب المنازل السكنية الذين قالوا إن قيمة اسهمهم ارتفعت ولم تعد كافية للحصول على ذات مساحة منازلهم قبل الهدم مقابل خفض قيمة الاسهم التجارية، إنه "خيار أمام المالكين بتخصيص أسهمهم إما سكني أو تجاري حسب رغبتهم".
ونفى يوسف أن تكون هناك عمليات بيع اسهم من دون طرف ثاني محدد، قائلاً "كل عمليات بيع الأسهم التي تجري خارج المديرية غير قانونية، ويجب أن يتم تسجيل اسم الشاري والبائع والرقم الوطني لهما".
وختم جمال اليوسف حديثه بالقول إن "المرسوم ألزم بنقل كافة الإشارات القانونية على العقارات إلى الأسهم، ولتسهيل عملية الترقين، تم وضع آلية بالتعاون مع المصالح العقارية لترقين الإشارات بشكل ميسر وسريع وسهل".
 

تعليقات الزوار          عدد التعليقات (1)
1
سهم
بشير سبيناتي            12/07/2018 11:31:53 ص
كم متر
شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


لطيف
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

هل أنت مع وضع سعر للبنزين متغير مع بداية كل شهر



ساحة الحوار    
    مختارات
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا