Switch to: English

سياسة

05/06/2017 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
لماذا يستهدف الإرهاب بريطانيا بالتحديد الآن؟ 5 أسباب محتملة

لماذا يستهدف الإرهاب بريطانيا بالتحديد الآن؟ 5 أسباب محتملة

(دي برس)

قتل مساء أمس سبعة أشخاص، وأُصيب 48 آخرون، على خلفية حوادث دهس وطعن وقعت في جسر لندن، وسوق شهير مجاور، اعتبرتها الحكومة البريطانية «إرهابية»، ويعد الحادث هو الثالث من نوعه خلال 10أسابيع بعد هجومين  تبناهما «تنظيم الدولة الإسلامية» (داعش).

 

وقع الأول في لندن وأسفر عن مقتل  ثلاثة أشخاص، وإصابة 40 آخرين، والثاني وقع في مدينة مانشستر الإنجليزية وأسفر عن مقتل 22 شخصًا، وإصابة 59 آخرين، في هجوم هو الأعنف منذ عام 2005. وأثارت تلك الهجمات الإرهابية المتوالية في بريطانيا تساؤلات حول أسبابها المحتملة، وقد تواصلنا مع متخصصين ليدلي كل منهم بدلوه الخاص بتلك الأسباب المحتملة من وجهة نظره.

 

1- مشاركة بريطانيا في التحالف الدولي

 

«منفذ عملية الدهس هو جندي للدولة الإسلامية، ونفذ العملية استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف الدولي» أدرجت تلك الكلمات في بيان «تنظيم الدولة» الذي أعلن فيه مسؤوليته عن حادث لندن الأول الذي وقع في جسر ويستمنستر في مارس (آذار) الماضي ، وهو ما يدل بشكل مباشر على علاقة الحادث بكون بريطانيا أحد أعضاء التحالف الدولي التي تقوده أمريكا  ضد «تنظيم الدولة».

 

 

وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية إنشاءها تحالفًا دوليًا ضد «تنظيم الدولة» في سبتمبر (أيلول) 2014، يضم العديد من البلدان العربية والغربية، من بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، تلك الدول التي كانت محلًا لعمليات الدهس التي تبناها التنظيم «استجابة لنداءات استهداف رعايا دول التحالف الدولي».

 

 

وتنفذ أمريكا معظم غارات التحالف الجوية التي يشنها ضد «تنظيم الدولة» في سوريا والعراق، وخلال 1030 يوم منذ بدء التحالف حملته ضد التنظيم ، بلغ العدد الإجمالي لغارات التحالف 21.975 غارة بينها 12.841 في العراق، و 9.134 في سوريا، بإجمالي عدد قذائف قدره 76.649 قذيفة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن3.817 مدني، بحسب توثيق  موقع «حروب الجو» المختص في مراقبة ضربات التحالف في سوريا والعراق.

 

2-انتصارات «دعائية» للتنظيم

 

تأتي تلك الهجمات «ذائعة الصيت»التي يتبناها التنظيم في دولة كبرى مثل بريطانيا، لتضيف نوعًا من «الانتصارات الإعلامية والدعائية» على الأقل من وجهة نظر التنظيم، في ظل اشتداد الضربات التي يتلقَّاها التنظيم، في معاقله الأساسية في سوريا والعراق، وتقلص نفوذ التنظيم في تلك الأماكن، وسط تأكيدات باقتراب نهايته؛ ففي 19 مايو (أيار) الماضي، أكد التحالف الدولي اقتراب هزيمة «تنظيم الدولة» التامة في الموصل، آخر معاقل التنظيم في العراق.

 

 

 

كما أصبحت معركة استعادة محافظة الرقة، آخر معاقل التنظيم في سوريا، «على الأبواب»، بعد التقدم الذي أحرزته  عملية «غضب الفرات» ومحاصرة التنظيم في الرقة، إذ باتت العملية على بعد نحو 2 كلم إلى شرق الرقة، و3 كلم إلى شمالها،  و7 كلم إلى غربها، و10 كلم من الضفاف الجنوبية لنهر الفرات وهو تقدم جعل  من  وحدات حماية الشعب الكردية، التأكيد أمس السبت، على لسان المتحدث باسمها، أن معركة استعادة الرقة «تبدأ خلال أيام».

 

3-هل هي رسائل من النظام السوري وإيران للغرب؟

 

من جانبه، استبعد جميل عمار، المحلل السياسي السوري، في تصريحات لـ«ساسة بوست» أن  تكون هجمات تنظيم الدولة التي ينفذها في بريطانيا وأوروبا بعيدًا عن تنسيق  يديره التنظيم مع النظام السوري وإيران.

 

واعتبر عمار أن هذه العمليات الإرهابية في أوروبا، رسائل  يقدمها النظام السوري وإيران للغرب، لافتًا أن كل موقف جديد بأوروبا تجاه القضية السورية يتبعه رد فعل.

 

ولفت عمار أيضًا، إلى  أن بريطانيا وفرنسا من  أكثر الدول الأوروبية التي تتواجد فيها جاليات إسلامية؛ «مما يسهل تطويع بعض الأفراد و غسل أدمغتهم»، مشيرًا إلى أن بريطانيا ليست دولة بوليسية تعتقل المشتبه به قبل ارتكاب الجريمة بحسبه، وتجدر الإشارة إلى أن  مسلمي بريطانيا يبلغ نسبتهم 5% من عدد السكان الإجمالي، بحسب إحصائية للمجلس الإسلامي البريطاني، نشرتها شبكة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في 2015 وذكرت أن عدد المسلمين بلغ 2.71 مليون 47% منهم ولدوا في بريطانيا، في الوقت الذي أفادت فيه صحيفة «ديلي ميل» البريطانية في 2016، بأن  العدد تخطى الثلاثة ملايين مسلم.

 

4- تحويل بريطانيا لدولة «أمنية» وتمكين اليمين

 

بدوره ، ربط أمين صوصي علوي، أستاذ مادة الإعلام والإيديولوجيا في معهد إيمكا للسينما بفرنسا، والباحث المغربي مجال البروباجاندا التطبيقية، والداخل البريطاني، وأكد، في تصريحات لـ«ساسة بوست»، أن من يقف خلف تلك العمليات يستهدف «تحويل بريطانيا لدولة أمنية، والتمكين لإيصال التيارات اليمينية المتطرفة إلى الحكم» مستشهدًا بتصريحات لوزيرة الخارجية البريطانية تريزا ماي، أعقبت الهجوم الأخير، قالت فيها إن بريطانيا بحاجة إلى قوانين جديدة لمحاربة الإرهاب على الإنترنت حيث يتوفر ملاذات آمنة للإرهابيين.

 

وقال علوي إن استمرار العمليات الإرهابية بهذه الوتيرة الخطيرة ستكون بيئة نفسية حاضنة للتطرف الفاشي «وهو ما قد ينتج عنه حروب أهلية على المستوى البعيد من الممكن أن تصل خطورتها لما حدث في الحرب الأهلية بالبلقان في تسعينات القرن العشرين».

 

 

وعلى المستوى الخارجي وفيما يخص علاقة بريطانيا بدول أوروبا المجاورة، قال علوي: إن هناك مخطط لتقسيم الدول الأوروبية، مثل الدول العربية لوصول الأحزاب «الفاشية للحكم»  لنسف برجماتية «الريل بوليتيك» التي تستهدف توحيد الأوروبيين، واستبدالها  «الفيلت بوليتيك» تلك السياسة الدولية العنيفة، «التي تبنتها الأحزاب اليمينية المتطرفة في العلاقات الدولية على غرار ما حدث قبيل الحرب العالمية الثانية».

 

وقال علوي: إن «الحركة الصهيونية» تخطط لذلك، وبخلاف عمار الذي ربط بين الهجمات الإرهابية ونظام الأسد وإيران، أكد علوي وجود تعاون بين إسرائيل وبين منظمات مصنفة إرهابية التي تنفذ تلك العمليات في أوروبا وبريطانيا، وقال إن جبهة النصرة، وهي فرع القاعدة في سوريا كانت تعالج أعضاءها في إسرائيل» ونفى أيضًا «تعرض إسرائيل لأي هجمات داعشية» معتبرًا ذلك إشارة تعاون بين إسرائيل و«تنظيم الدولة».

 

5- ظاهرة «copycat crime»

 

من ناحية أخرى،أرجع شادي لويس بطرس، الكاتب المصري والمتخصص النفسي المقيم بلندن، الوتيرة السريعة للثلاث عمليات الإرهابية التي أصابت بريطانيا خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى ظاهرة في علم النفس تحمل اسم « copycat crime»، والتي تعني بحسب بطرس أن أية عملية إرهابية أو إجرامية تحدث، تُشجع الآخرين على ارتكاب مثلها.

 

ونفى بطرس لـ«ساسة بوست»، وجود علاقة بين توقيت الهجمات الإرهابية، والانتخابات البرلمانية البريطانية المزمع إقامتها يوم الخميس القادم، في الثامن من الشهر الجاري، أو أي أهداف سياسية أو دعائية للتنظيم،  معتبرًا أن تلك العلاقة «ظرفية تمامًا»، وتساءل «لماذا لم يحدث ذلك في الانتخابات التي جرت في العامين الماضيين؟»

 

وأوضح بطرس بأن العمليات الإرهابية منتشرة عالميًا وضربت الشرق الأوسط وأوروبا، وأجهزة الأمن البريطانية كانت تعلن دوريًا عن إحباط عمليات إرهابية، وأشار إلى توقع البريطانيين هجمات كتلك في إطار انتشارها أوروبيًا وعالميًا، قائلًا  «البريطانيون هنا كان يتساءلون طوال الوقت، متى تصلنا الهجمات الإرهابية؟

شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


لطيف
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

هل ستنجح إجراءات الحكومة السورية الجديدة في خفض الأسعار خلال شهر رمضان؟




ساحة الحوار    
    مختارات
هل كان المتنبي على حق؟
عبد الفتاح العوض
قوبية استفتائية
غادة النور
ممنوع الدخول .. جنسيتك سورية ..!!
الدكتور نور الدين منى
فضيحة "المناهج التربوية"غيت أو (تسونامي المناهج..!!)
الدكتور نور الدين منى
هل هو شهيد ...؟؟!!
الدكتور نور الدين منى
قانون الندم!
عبد الفتاح العوض
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا