Switch to: English

مختارات

18/09/2017 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
فضيحة "المناهج التربوية"غيت أو (تسونامي المناهج..!!)

فضيحة "المناهج التربوية"غيت أو (تسونامي المناهج..!!)

(الدكتور نور الدين منى)

تعتبر الأصوات السورية التي ارتفعتْ ، وهبَّتْ منادية لإصلاح الأخطاء القاتلة في المنهاج التربوي ظاهرة وطنية سليمة ، لأنها تمثل أصوات الحق ..أصوات الوطن الذي يَعلو ولا يُعلى عليه..!!
عندما تغذي الجيل بمناهج مسمومة أو غير مُعَدّة بالشكل الصحيح ، فأنت بذلك تخرج جيلاً بدون تعليم ومعرفة ، وهذا الجيل سيكون أداة هدم الدولة من الداخل..

المدرسة هي " المؤسسة " التربوية الأولى في حياة الإنسان ..حيث تضع بصماتها عليه سلباً أو إيجاباً..لذلك
يمكن تمثيل العملية التربوية (التعليمية) بمجموعة عناصر أو متغيرات ، يفترض التكامل والإنسجام بين جميع العناصر والمكونات لنجاحها..
مكونات العملية التعليمية : الطالب +(الأسرة) / المعلم/ المنهاج/ الإدارة الكفؤة / البنى التحتية...


فالطالب (التلميذ) هو محور العملية التعليمية . والمعلم فارس هذه العملية والمسؤول الأهم عن التعليم وتشكيل شخصية التلميذ/ ة في المراحل الأولى ..وللأسرة دور هام في المتابعة ( علمياً وتعليمياً وسلوكياً..بالتنسيق مع المدرسة) وإعداد الكفاءات الإدارية والإرشاد النفسي والتوجيه ؛ ونظام الامتحانات التي تشجع التعليم والمتابعة وليس التسرب والهروب...وكذلك فإن للإدارة الكفوءة والمعلم المخلص دور في أداء الواجب الوطني والتعليم بإخلاص .

المنهاج التربوي : من أهم عناصر العملية التربوية حساسية و أخطرها... إن كان ثقيلاً بالمعلومات بدون برمجة ، أهلكَ الطالب و أخرجه من المدرسة إلى الشارع . المنهاج يجب أن يُعدَّ ويدار ويشرف عليه بأيد وطنية حقيقية ، بحيث تتحقق غاية المنهاج التربوي الناجح ؛ لتنمية آلية التفكير وليس التلقين ؛ وتنمية الهوية والانتماء الوطني والتراث التاريخي ؛ إضافة إلى تنمية المواهب..!!
وخلافا لذلك يعتبر تحويرالمنهاج (إذا ثبت قصداً ؛ وعن سابق تصميم وإصرار) خيانة وطنية بحق الوطن والأجيال القادمة .

فالعملية التربوية / التعليمية تمثل منظومة متكاملة تخضع لمبدأ " الكل أو لا شيء" لأن أي عملية ترقيعية لن تؤدي النتيجة المرجوة وتطور التعليم..
هل العملية التربوية ستصبح في أفضل حالاتها إذا أقيل الوزير ، أو تم تغيير طاقم المناهج بالوزارة؟؟!!.

المشكلة الأساسية تكمن في غياب معايير الجدارة والكفاءة والاختيار للمواقع التنفيذية في المؤسسات ، وهنا يكمن المرض المؤسساتي . وحتى لو أعددنا أفضل و أرقى المناهج ؛ دون إعارة الأهمية للمكونات الأخرى..هل ستنجح العملية التربوية ؟ الجواب طبعاً لا ..
لأن ذلك يمثل عملية ترقيعية جزئية..والأهم إعادة هيكيلية وبرمجة للمنظومة التعليمية ، تطال كل الأسس المذكورة آنفا ؛ وليس الاقتصار على حل فضيحة المناهج ، وإلا نتوقع تسونامي آخر ..

وقد لا أستبعد شخصياً ، أن يحدث مثل هذا التسونامي لاحقاً في منظومتي التعليم العالي والقضاء ....

وهنا أحببت أن أقتبس مقولة الدكتور المغربي( رحمه الله) المهدي المنجرة ، أن أسس تهديم حضارة أي أمة يتركز على ثلاث :

1- هدم الأسرة ؛ أي تغييب دور الأم وجعلها تشعر بالخجل من دورها كربة منزل .
2- هدم التعليم ؛ بمعنى جعل المعلم بدون أهمية اجتماعية ؛ لا بل تحقير دوره..!!
3- إسقاط دور المرجعيات (القدوات أو العلماء) ؛ بمعنى الطعن بهم والتقليل من شأنهم ، حتى لا يسمعَ بهم أحد ..وكذلك جعل الجهلاء يتطاولون عليهم .

أعزائي ؛ وإذا حدث هذا ، فمن يربي النشئ الجديد على منظومة القيم والأخلاق والانتماء الوطني والهوية؟!!

شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


لطيف
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

مع انخفاض سعر صرف الدولار.. هل ستنجح الحكومة السورية في تخفيض الأسعار ؟



ساحة الحوار    
    مختارات
رأس المال وثروة الأمم
يوسف الحريري
هل الأغنياء أذكياء؟
عبد الفتاح العوض
العيدية ...و كعك العيد
الدكتور نور الدين منى
القمار*
الدكتور نور الدين منى
من ملامح الشعوب التي ترفض النهوض...!!
الدكتور نور الدين منى
من ثقافة الخوف ...!!!
الدكتور نور الدين منى
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا