للوهلة الأولى، قد يظن المرء أن مشغل الاتصالات (MTN سورية) يرغب في ممازحة مشتركيه بـ(دعابةٍ سمجة) أطلق عليها خدمة (دقة وغنية)، لكن الحقيقة غير ذلك بكثيرٍ، إذ يبدو أن القائمين على (MTN) يفرضون (نصبةً رخيصة) تطال مئات الألوف من السوريين.
ويبدو أن مشغل الاتصالات العتيد يعتقد أن زبائنه مجرد (مغفلين) ليخرج عليهم بإعلان تحت اسم (دقلي بطربك)، فالإعلان المذكور لا يترك للمستخدمين فرصة التعرف على رقم النغمة التي يريدون أن يسمعها المتصلون بهم، مما يثير استغرباً كبيراً، نظراً لأن هذه الخدمة تطبقها شركات تشغيل الاتصالات في كافة أرجاء العالم وبأرقام تحول دون تورط المتصلين بفخ دفع 25 ليرة أو 38 وحدة للدقيقة الواحدة و(بقدرة قادر)!
لكن أكثر ما يثير الاستغراب أن (MTN سورية) تكسب ملايين الليرات من جيوب زبائنها دون أن يحصلوا على الأغنية التي يرغبون في الحصول عليها. إذ بمجرد أن تتصل برقم الخدمة (1800) من أي خط مشترك، فإن المجيب الآلي سيماطل، بما يشعرك أن الشركة تريد أن (تمضي وقتاً طويلاً) تتلاعب فيه بأموالك المخصصة للاتصالات الخليوية.
وكما يبدو للعيان فإن المشترك يحتاج على الأقل لثلاث دقائق للحصول على أغنيته المفضلة، ما يعني أنه سيدفع 75 ليرة أو 114 وحدة.
وكدعابةٍ (خفيفة الظل)، فإن الزبون الذي ثبت الأغنية وفقاً لما يطلبه المجيب الآلي لن يحصل على طلبه في حال أنهى الاتصال قبل أن يسمع (شكراً لاستخدامك خدمة دقة وغنية)، بمعنى أن إنهاء المشترك لهذه الخدمة قبل ورود الجملة يجعله يشعر (بمدى ظرافة الموقف).
لا شك أن ما تقوم به (MTN سورية) يشكل دعابة لا بد وأن يستجيب لها القائمون على وزارة الاتصالات والتقانة والمؤسسة العامة للاتصالات بـ(دعابةٍ صفراء من العيار الثقيل)، خاصةً وأن أموال المواطنين ليست بـ(لعبة ظريفة) تفرضها الشركة على مئات الألوف من مشتركي (MTN) الغافلين.