Switch to: English

أخبار سورية

22/03/2010 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
رئيس الحكومة السورية يرتاد دكانه منذ الطفوله.. أبو عبدو الفوال في حلب أطعم الفول لأم كلثوم وفريد الأطرش
(تصوير: دي برس)

رئيس الحكومة السورية يرتاد دكانه منذ الطفوله.. أبو عبدو الفوال في حلب أطعم الفول لأم كلثوم وفريد الأطرش

(حلب – دي برس – أحمد العقدة) |

عمرها أكثر من 115 عاماً وروادها روؤساء ووزراء من بينهم "محمد ناجي عطري" رئيس مجلس الوزراء السوري، إضافة إلى السياح وأبناء حلب الذين يعرفون "دكانة أبو عبدو الفوال" كأحد المعالم الرئيسة لمدينة حلب مثلها مثل "القلعة" و"خان الحرير" و"سوق المدينة" و" شارع التلل" و"جامع سيدنا زكريا" "الجامع الأموي بحلب".

أثناء المسير في شوارع حلب القديمة تفوح رائحة الفول بالقرب من ساحة الحطب، حيث دكانة أبو عبدو الفوال الذي يفتح محله في وقت باكر جداً (الخامسة صباحاً)، وذلك على عكس كل المحال التجارية فيها التي تكون غارقة في النوم.
تتربع وسط الدكان صورة قديمة "لأبو عبدو الأب" وهو الذي أسس الدكان قبل مئة وخمسة عشرة عاماً، فيما يكمل مسيرته حالياً الحاج عبدو ابنه الأكبر الذي تجاوز عمره السبعين عاماً، ولكنه مايزال يحافظ على دوامه الصباحي في دكانة الفول موزعاً ابتساماته وصحون الفول على زبائنه.



طاولات قليلة.. وكراس خشبية قديمة.. واوان نحاسية.. وأطباق فخارية وفائض من الابتسامات والكرم واللقمة الطيبة جعلت أبو عبدو من أشهر بائعي الفول.

صلحولو..
أثناء اقترابنا منه للسؤال لم يترك "كفكير" الفول من يده، وكان يتنقل بخفة بين "حلة الفول" و"جرن الثوم المدقوق" و "تبسية الكمون" و"الفليفة الحمرا" (التي يعشقها الحلبيون)، فكان يغرف لزبائنه ويجيبنا ويوزع الابتسامات للجميع.
بدأنا معه بالسؤال عن سر وصفته السحرية للفول التي جعلت منه مقصداً لكل أبناء حلب منذ قرن ونيف، فأجابنا: "شهرة المحل ليست وليدة اليوم وأمس إنها منذ أيام والدي الذي عرف بكرمه الزائد وهو لاشك أحد أسرار شهرة المحل وانتشاره".

وتابع: "خلال الحرب العالمية الأولى كان والدي شاباً في مقتبل العمر ودكانه كماهي اليوم وكانت المجاعة تأكل أهل حلب، فقرر أبو عبدو أن يفتح دكانه وبيته للناس لمدة أشهر حتى فرغت مؤونته من أكياس الفول، وكان الناس يأتون أفواجاً إلى البيت والمحل إلى أن انتهى المخزون ومع ذلك استمر في كرمه.. واستدرك قائلاً: "من يزرع الخير يحصده".

وتابع أبو عبدو قائلاً: "بعد انجلاء الأزمة سارع الخيرون من أهالي حلب لنجدة والدي.. فذاك يحضر الزيت وآخرون الخبز والثوم وغيرها.. وكلهم يفعلون ذلك ليستمر أبو عبدو بإطعام الناس من فوله المعروف".
وقطع أبو عبدو كلامه للحظات ثم أكمل "قد لاتصدقون الحكاية.. لكنني واثق أن سر نجاح والدي الوحيد يكمن في كرمه الزائد".

أثناء وقوفنا معه طلب أحد الزبائن الجالسين على الطاولة مزيداً من الفول، فقال أبو عبدو لشغيلته "صلحولو".. وسألناه عم معنى الكلمة فقال: "عندما يفرغ الزبون من صحنه ولم يشبع بعد نملأ له المزيد من الفول من جديد حتى يصل للشبع، دون أن نزيد عليه الأجرة فيأكل الزبون الكمية التي يريد ويدفع 25 ليرة (نصف دولار)".

أبو عبدو رفض بيع محله بـ500 مليون ليرة
وتراود لذهننا سؤال عن ثروة ابو عبدو التي جناها من خلال الفول، ولماذا لا يتم استغلال الاسم ليصبح ماركة شهيرة، فأجابنا أبو عبدو بالقول: "لو أردنا استغلال شهرة الوالد واسمه لملكنا نصف مدينة حلب، لكن المال لم يكن غايتنا يوماً".

وتابع قائلاً: "منذ مدة ليست طويلة جاءني رجل أعمال حلبي وعرض علي مبغ 50 مليون ليرة سورية لقاء شراء المحل واسمه، فقلت له أضف صفراً آخراً، فقال لي مستغرباً تطلب 500 مليون على هذا الدكان.. فأجبته حتى لو دفعت 500 مليون لن أبيع اسم أبي.. ما حققه والدي خلال السنوات السابقة وعلى امتداد الأجيال لا يمكن لأي ثروة في العالم أن تبدده".

وأضاف: "كنت خائفاً من أن يساء إلى اسم أبي أو أن يشعر الناس الذين يقصدون أبو عبدو الفوال أن هناك شيئاً قد تغير في نكهة الفول.. وليس السر في نكهة الفول أو طعم الزيت أو في رائحة الثوم.. السر يكمن في الروح الطيبة التي أورثنا إياها الوالد (رحمه الله)".

شخصيات مهمة
وعن الشخصيات التي قصدت وتقصد الدكان أجابنا أبو عبدو بالقول: "يمر يومياً الكثير من السياح والشخصيات الهامة التي أعرف بعضها ولا أعرف البعض الآخر، وهناك رؤساء ووزراء يأتون إلى المكان ويجلسون في المطاعم المجاورة ويطلبون الفول من محلنا حصراً".

وتابع أبو عبدو: "زار هذا المحل كبار عمالقة الفن العربي أذكر منهم سيد درويش وأم كلثوم وفريد الأطرش رحمهم الله، وزاره ويزروه أغلب المسؤولين السوريين والرئيس بشار الأسد وضيوفه تذوقوا أطباقنا في أحد الزيارات.. رئيس الوزارء السوري يقصدنا، وعادل إمام.. والفنان صباح فخري لا يأكل إلا من فول أبو عبدو".
وعن الصورة التي يعلقها ابو عبدو وسط دكانه: صورة رئيس الوزراء السوري في زيارة للدكان "أجابنا ابو عبدو" هذه الصورة كانت قبل سنتين خلال جولة له في حلب القديمة.. واستدرك أبو عبدو مبتسماً: "أعرفه مذ كان صغيراً.. لقد كان يأتي من المدرسة مع رفاقه ليأكلوا الفول في محلنا".

رغم بقائنا ثلاث ساعات متواصلة في دكان الحاج عبدو لم نحس بالوقت فقد كان مرحه طاغياً على المكان وروى لنا بأن "أحد الزبائن اشترى مني كيس فول بمبلغ 25 ليرة وأثناء اعطائي الكيس له قال لي ضاحكاً هل تعلم أن وجبة الفول ستكلفني 10 آلاف ليرة.. فسألته لماذا؟.. فقال جئت من إستراليا خصيصاً لشراء الفول من عندك وسأعود إليها بهذا الكيس".

وختمنا حديثنا المطول مع الحاج عبدو بسؤاله عن عائلته حيث قال لنا: "بقي والدي يعمل في هذا الدكان حتى السابعة والثمانين حيث تيبست أصابعه بسبب ربطه آلاف الأكياس من الفول يومياً، وبعد وفاته استلمت الدكان عنه.. زوجت أولادي الذين يعملون معي بنفس المصلحة إلا واحد يعيش خارج سوريا وهو الوحيد الذي لا علاقة له بالمصلحة.. أما الابن الآخر فتحت له ًفرعا في منطقة المنشية، والثالث سياتي ليساعدني بعد قليل".

تعليقات الزوار          عدد التعليقات (9)
9
ابو عبدو الفوال رمز لحلب
ابو صلاح            08/10/2010 11:01:52 م
فول ابو عبدو هو أطيب فول بالعالم لا يفوقه شيْ ما في من بعدو شي
8
fol
abo sallah            08/10/2010 07:19:23 م
fol abo abdo kter teb
7
أحلى شي
آلاء            09/07/2010 11:59:06 ص
أحلى شي لما تكون متغرب يكون في إلك تذكار يخليك مرتبط ببلدك ومدينتك وحارتك. هي الشغلات حتى لو كانت بسيطة بتعيش بنفس الانسان وبترافقه لحد ما يموت.
6
أبو عبدو
سهى            05/06/2010 03:05:47 م
والله فولو لذيذ كتير
5
دخيلك يابو عبدو
عجاج ابو حطب            23/03/2010 01:14:38 ص
قسما بالله شط رويلي انتو وعم بتعدو شوفي عند ابو عبدو انا مابحسد الحلبي غير على ابو عبدو لان بعد ماتركتك ياحلب والله ما استطعمت باكلت فول صار لازم زورك ياحلب
4
احلى اكلة شعبية
غسان الاحمد            22/03/2010 02:44:21 م
الفول اطيب اكلة شعبية بحلب والناس كلا بتحبا وابة عبدو الفوال اصبح رمزا من رموز حلب بسبب حب الناس للفول وهوي بيستاهل واللهي شكرا.
3
يعني انا برايي كل انسان بيعمل بقلب ورب بيستاهل الشكر والثناء
ابو رياض            22/03/2010 02:35:52 م
ابو عبدو الفوال ليس بائع فول فحسب وانما اصبح ترثا حلبيا اصيلا ولازم من زمان يكون في هيك تحقيق عنو وعن غيره ممن يستحقون الثناء والشكر
2
عظمة على عظمة
artcom            22/03/2010 01:21:09 م
تقرير ... عظيم أخي أحمد شكرا لما عملت واعز انتمائك لمدينتك ودمت بود
1
مافي أطيب من فولات أبوعبد
حلبي أفتخر            22/03/2010 09:10:00 ص
أطيب فول بالعالم كلو ومافي قبلو ولابعدو
شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


لطيف
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

هل تنجح خطة دي ميستورا في تجميد القتال في بعض المناطق السورية؟



ساحة الحوار    
    مختارات
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا