Switch to: English

سياسة

25/07/2010 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
حزب السعادة في تركيا "منافس جديد لإردوغان أو شريك محتمل"

حزب السعادة في تركيا "منافس جديد لإردوغان أو شريك محتمل"

(دي برس – حمزة مصطفى المصطفى)

بدأت صورة المشهد الداخلي تطفو على ما سواها من أحداث في تركيا، وذلك بعد الانشغال الرسمي والشعبي بالاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية و ما تمخض عنه من تداعيات ونتائج، التي ستترك وبدون أدنى شك تأثيراتها على تطورات الأحداث في المنطقة على الأقل ضمن المدى المنظور.

عوده الزخم إلى الحراك الداخلي كان مع انعقاد المؤتمر العام لحزب السعادة 12 تموز الجاري. البداية بدأت بصراع انتخابي داخلي بين نهج قديم مثله " نجم الدين أربكان" ونهج شاب تجديدي يمثله الزعيم الشاب للحزب " نعمان كرتولموش".

وإذا كان " عبد الله غل و إردوغان" قد تفوقا على معلميهما " أربكان" وانتزعا منه بريق الشهرة في مجال تجربة الأحزاب الإسلامية في تركيا، فإن" أربكان" لم يفلح بإعادة الاعتبار لزعامته التاريخية، عندما خسر الانتخابات الأخيرة في "حزب السعادة" أمام أحد تلميذه الآخر" نعمان كرتولموش".



يعتبر العديد من المحللين أن لـ " نعمان كرتولموش" الفضل في إعادة حزب السعادة إلى الخارطة الحزبية الفاعلة في تركيا منذ عام 1998، والذي لم يفلح خلال هذه السنوات في تخطي أعتاب نسبة ( 10%) والتي تؤهله لدخول البرلمان ككتلة حزبية.

ينطلق الزعيم الشاب والأكاديمي في برنامجه السياسي من أن تركيا تعيش تحولات هامة وعميقة يجب أن تتضافر فيها الجهود لتأسيس بناء متين لهذا التحول حتى لا يبقى سطحياً ومرتبطا بالأشخاص. ولذلك لا بد من انتهاج خطاب معتدل يقوم على مبدأ " التعاون لا التنافر"، على عكس طروحات أربكان الذي أغلق الباب في وجه إردوغان عندما انتقده ورئيس الجمهورية "عبد الله غل" ووصف سياستهم بالفاشلة، حيث أكد بأنه لا فرق جوهري بينهم وبين حزب الشعب الجمهوري أو الحركة القومية.

النهج والرؤية الجديدة لحزب السعادة ستمكنه من العودة إلى الساحة السياسية من موقع المؤثر. وعلى اعتبار أن حزب العدالة والتنمية( AKP) وحزب السعادة متقاربان نهجاً وأيدلوجية، يخشى الكثير من المراقبين من أن يتمكن الأخير من استعادة قاعدته التي تحولت عنه نتيجة لطروحات أربكان التقليدية، واستقرت مع حزب العدالة والتنمية خاصة بعد نجاح المشروع الاقتصادي والسياسي للحزب داخل تركيا. ما يعني انقسام داخل الجمهور المؤيد للأحزاب الإسلامية، وهو ما سيلقي بظلاله على الانتخابات البرلمانية المقبلة في عام 2011 أو في أي انتخابات مبكرة قد تحدث قبيل هذا التاريخ.

رغم التفاف غالبية الشعب التركي حول إردوغان في قضية أسطول الحرية، إلا أنه ونتيجة للهجمات المتتالية التي شنها حزب العمال الكردستاني في الفترة الأخيرة تراجعت شعبية إردوغان نسبياً أمام خصومة التقليدين حزب الشعب الجمهوري (CHP) وحزب الحركة القومية ( MHP) والذين اتهموا إردوغان وحكومته بالتراخي في مكافحة الإرهاب في إشارة واضحة منهم إلى " مبادرة الانفتاح الديمقراطي " التي أطلقها إردوغان لحل المشكلة الكردية نهاية العام الماضي.

تضافر جميع العوامل مع النتائج اليومية للاستطلاعات واستفتاءات الرأي العام في تركيا، فتح المجال لطرح أسئلة بدأت تكرر بشكل يومي في تركيا. أبرزها، هل باستطاعة إردوغان وحزبه الفوز بالنسبة ذاتها في انتخابات عام 2007، والتي مكنته منفردا من قيادة تركيا?. هل التراجع النسبي لحزب العدالة والتنمية في استطلاعات الرأي العام مرده إلى حراك قوى المعارضة التقليدية أو الى انقسام في جمهور الحزب بعد مفاجأة حزب السعادة.

لاشك، أن للأسباب السابقة جميعها دور في تراجع شعبية إردوغان وحزبه، بيد أن من السابق لأوانه الحكم على حزب السعادة ووضعه في قائمة المنافس أو الخصم لإردوغان. إذ لم يظهر حتى الآن تمايز جوهري بين توجهات ( AKP) وتلك في حزب السعادة.

من هنا، وإذا تم التسليم بالدلالات التي بينتها استطلاعات الرأي العام، فإن ( AKP) ما يزال يتربع في المرتبة الأولى والتي تحظى بثقة الناخبين، وبالتالي فإن أي نجاح لحزب السعادة مستقبلياً قد يضعه في قائمة التحالف الائتلافي مع إردوغان وليس بالضرورة التركيز على سيناريو أوحد وهو "ما يكسبه حزب السعادة يخسره ( AKP )". خاصة بعد دعم زعيم الحزب لإصلاحات إردوغان الدستورية وتأكيده بأن تركيا لا يمكن أن تحكم بالأدبيات التي ميزت المرحلة السابقة. الأمر الذي يفتح الباب لشراكة جديدة بين الحزبين في المستقبل القريب إذا سارت الأمور على ذات الوتيرة

شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


لطيف
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

مع انخفاض سعر صرف الدولار.. هل ستنجح الحكومة السورية في تخفيض الأسعار ؟



ساحة الحوار    
    مختارات
أغنام العواس السورية وسيارة أودي الألمانية..!!
الدكتور نور الدين منى
رأس المال وثروة الأمم
يوسف الحريري
هل الأغنياء أذكياء؟
عبد الفتاح العوض
العيدية ...و كعك العيد
الدكتور نور الدين منى
القمار*
الدكتور نور الدين منى
من ملامح الشعوب التي ترفض النهوض...!!
الدكتور نور الدين منى
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا