أكدت مصادر مطلعة أن قراراً صدر عن وزير التربية "علي سعد" حصر من خلاله بيع الكتب المدرسية بالمدارس والمستودعات التابعة للوزارة, قاطعاً بهذا القرار الطريق على المكتبات الخاصة التي تستغل حاجة الطلاب لبعض الكتب المدرسية وتبيعه بأسعار مضاعفة.
الكتب التي طبعت في مطابع خاصة في كلٍ من لبنان والمنطقة الصناعية بعدرا, لم تكتمل حتى اليوم, حيث أكد مدير إحدى المدارس بدمشق أنه استلم حتى يوم الخميس الفائت 16/9/2010 13 كتاب من أصل كامل المنهاج الذي بلغ عدد كتبه 23 كتاب, وذلك على الرغم من أن المطابع المذكورة عملت ودون توقف حتى خلال أيام العيد أملاً أن تنتهي من طباعة المنهاج كاملاً في موعدٍ أقصاه 23/9/2010, حسب ما أكدته مصادر في الوزارة.
وأكد عدد من المعلمين ممن التقتهم "دي برس" أن المنهاج الجديد يحتاج لضعف الحصصص المدرسية المقررة, حيث أنه وعلى سبيل المثال قد بلغت كتب الصف الأول الثانوي 23 كتاباً وهو ما لن تستطيع الحصص الدرسية الأسبوعية من تغطيته كاملاً.
وما يقلق المعلمين بالدرجة الأولى وفقاً لأحد مدرسي مادة اللغة الفرنسية هو التفاوت الحاد بين المناهج الجديدة وعدد الحصص الدرسية المخصصة لها، فمنهاج اللغة الفرنسية الجديد يحتاج إلى أكثر من ضعف الحصص الأسبوعية ليتمكن المدرس من تغطيته، فيما حددت أوقات لا تتجاوز الربع ساعة لدروس هامة كانت تعطى في المناهج القديمة خلال حصتين درسيتين، وهنا يتساءل المدرس: "هل المطلوب هو تقديم كم هائل من المعلومات للطالب دون التأكد من استيعابه لها؟".
وحول ما أشيع مؤخراً أنّ سعر نسخة كتب الصف الأول الثانوي ستباع بمبلغ قدره 3500 ليرة سورية, وهو ما أثار حالة من القلق بين أهالي الطلاب بسبب ارتفاع أسعار النسخة وانخفاض قدرتهم الشرائية إذا أضيف سعر هذه النسخة إلى مصاريف الحياة اليومية, نقلت صحيفة سورية محلية عن فهد صافية مدير الكتب المدرسية إن أسعارها كاملة 1435 ليرة، في حين كانت أسعارها وفق النظام القديم 845 ليرة، وإن مايشاع حول هذه المسألة يشكل إساءة للمنهاج الجديد، الذي يشكل قفزة نوعية في تطوير العملية التربوية إن كان في المضمون أو في الشكل الطباعي الملون، موضحاً أن المؤسسة تفتح أبوابها لتلقي أي شكوى بحق أي منفذ بيع من منافذها كون بيع الكتب المدرسية محصور إما في المدارس وإما في منافذ المؤسسة.
وكانت وزارة التربية السورية قد سعت إلى تأهيل الموجهين المختصين لتقديم هذه الدورات بالاستعانة بأجهزة الكومبيوتر والإسقاط الضوئي إلا أنها تجاهلت أن لديها من الموجهين الاختصاصيين لا يستطيعون التعامل مع أجهزة الحاسب ففي إحدى دورات تدريب المعلمين على المناهج الجديدة في محافظة اللاذقية تفاجأ المعلمون بأن الموجهة المختصة سألت إن كان بينهم من يستطيع تشغيل جهاز الكمبيوتر لجهلها حتى بأدنى مبادئ العمل عليه!