Switch to: English

أخبار سورية

17/10/2010 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
المزة 86
المزة 86

تشييد أبراج في حي المزة 86.. والبلدية عين من طين وعين من عجين

(دي برس – أحمد سلامة )

رغم إدراج حي المزة 86 ضمن مناطق السكن العشوائي في دمشق وصدور العديد من المراسيم والقوانين التي تحد من الزحف العمراني في مناطق المخالفات أو السكن العشوائي، إلا أنّ حي المزة 86 بشقيه خزان ومدرسة وهي التسمية الشعبية الشائعة، يشهد اليوم نهضة عمرانية فريدة حيث تتكاثر الأبنية يوما بعد يوم، الأمر الذي جعل قاطنوا هذا الحي يعانون من ضيق الشوارع التي افترشت بمواد البناء فضلاً عن الأتربة والغبار إضافة إلى الإزعاج.
تهريب داخلي

يكفي القيام بجولة بسيطة في الحي لنرى كيف تتحول الأبنية الأفقية إلى أبنية طابقية, وكيف يدعم البعض أساسات منزله أو يهدمه ليعيد بنائه على أساس طابقي، وكذلك كيف يستفيد البعض من مساحات صغيرة لا تتجاوز أحياناً 60 متراً ليقيم عليها بناء من أربعة طوابق وأكثر في بعض الأحيان وطبعاً بأدنى المواصفات وشروط السلامة إن وجدت، وغير ذلك ما ينتجه من تلاصق بين البيوت بشكل خانق وغير آمن.



ورغم أن الجهات المسؤولة كانت قد تنبهت إلى هذا الانتشار السريع للبناء العشوائي منذ عقود, وعمدت إلى تحديد مداخل الحي ووضعت حواجز تمنع دخول مواد البناء إلى الحي, غير أنّ هذا الإجراء سرعان ما تم استثماره من قبل الطامحين بجمع المال بشكل سريع حيث ساهم في نشوء ظاهرة يمكن أن نطلق عليها اسم التهريب الداخلي تمثلت في تهريب مواد البناء عبر الحواجز لتصل تكلفة مواد البناء إلى أكثر من ضعف سعرها الحقيقي، حيث تحول الحي إلى سوق داخل سوق.

فأسعار مواد البناء في حي المزة وصلت حالياً إلى أكثر من ضعفي أسعارها الحقيقية في السوق, بعد أن قامت بلدية المزة مؤخراً بحملة هدم شملت معظم المباني قيد الإنشاء بإشراف عناصر من وزارة الداخلية، وفي مثل هذه الظروف المثالية "لجنة هدم – ندرة مواد بناء" تكونت فئة قليلة من تجار البناء والمتعهدين الذين وجدوا فيها سبيلاً إلى إدخال الأبنية المشادة في شبكة المضاربات العقارية, مستفيدين من حالة الحصار على مواد البناء أولاً ومن ارتفاع أسعار الأبنية النظامية بشكل جنوني.

مسؤولية غائبة
والغريب في الأمر أن ما يتم تشييده من مباني جديدة يتم أمام عين وبإشراف بلدية حي المزه 86 والدليل على ذلك أن المهندس المسؤول يتجول في سيارة البلدية مع ورشة تسمى ورشة "الهدم" بشكل يومي حسب ما أكد العديد من المواطنين اللذين يقطنون الحي المذكور، علماً أن العديد من الطرق تكون مغلقة بمواد البناء المنتشرة في كافة الشوارع والشاحنات التي تنقل المواد ليلا ونهارا ويقودها شبان بسرعات جنونية.

والسؤال هنا من يتحمل مسؤولية زيادة عدد المخالفات في حي المزة 86 بلدية المزة أم المواطن أم عناصر الحواجز؟
المراقبين لحركة البناء في هذا الحي أكدوا أن الحواجز تلعب دوراً فعالاً في زيادة المخالفات كون أن تجار البناء الصغار والكبار يدفعون إلى عناصر الحواجز لإدخال مواد البناء من بحص ورمل واسمنت وحديد وغير ذلك من المواد.

وهناك من يحمل المسؤولية كاملة إلى بلدية المزة كونها تراقب عن كثب حركة البناء الموجودة في المنطقة وتتغاضى عن بعضها وتتحايل في بعضها الآخر من خلال قيامها بالاتفاق المسبق مع صاحب البناء طبعاً بهدم أجزاء غير مهمة من البناء ليعود المتهد بعد مغادرة ورشة الهدم إلى إكمال بنائه بشكل طبيعي وترميم ما تم هدمه بدون أي خوف بعد أن يكون قد دفع المعلوم.

إلا أن مصدر في بلدية المزة رفض الكشف عن أسمه أكد أنه لا يوجد رخص للبناء في حي المزة 86، وهو يندرج ضمن مناطق المخالفات وهناك مرسوم جمهوري بذلك، حيث حدد مناطق المخالفات وبالنسبة لدورنا نحن كبلدية نقوم على قمع وهدم المخالفة إن وجدت، لكن لسنا معنيين بإدخال المواد والموافقة على المخالفة.

الحاجز هو المسؤول
أحد القاطنيين في نفس الحي حدثنا أنه بعد أن يتم استلام الشقة بدون إكساء من المتعهد الذي يكون بدوره قد أوصلها إلى بر الآمان من عيون البلدية، يبقى الخوف من رقابة ورشة الهدم خلال عملية الإكساء لذلك يكون تركيب باب وشبابيك فوراً أولى مراحل الإكساء، إضافة إلى نشر الغسيل على شرفة الشقة لإعطاء إيحاء أن الشقة مسكونة وبالتالي لا يحق للبلدية هدمها، إلا أن مواد الإكساء من سيراميك وخشب واسمنت كما يحدثنا أحد القاطنين أيضاً يتم إدخالها عن طريق الحواجز تهريباً أو اتفاقاً مع عناصر الحاجز مقابل مبلغ معين .

هذا الأمر يضع المسؤولية كاملة على الحواجز كون أن مواد البناء هي العنصر الأساسي في المخالفة وهي المسؤولة عن منع إدخال هذه المواد.

لكن كيف يتم إدخال مواد البناء إلى الحي، فيجب توجيه هذا السؤال إلى الجهات المسؤولة عن الحواجز وعناصر الحواجز نفسها، كما أكد ذات المصدر في بلدية المزة، ونوّه إلى أن البلدية عملت وتعمل على تخديم المنطقة بكافة الخدمات، من مياه وكهرباء وصرف صحي وتزفيت الشوارع، ومع ذلك نحن لسنا مع المخالفة أياً كانت.

تعليقات الزوار          عدد التعليقات (8)
8
تهجرت من بيتي بسبب المخالفات البنائية
مظلوم            28/09/2014 08:53:36 م
اي حاج بقايا لئيمت يعني والله العظيم رح من جن لك انا تهجرت من بيتي بسبب كم ليرة وقلة الضمير لك صرلي عايش فيه عمر طلعت منو بشهر لك وينكات يا سيادة الرئيس والله هدول يلي عم يعمرو اوسخ من مية مسلح لك موتونا لك بدنيا نعيش.........سيادة الرئيس منبوس ايدك تلاقيلنا حل لهل المشكلة دخيلك مع احترامي ومحبتي الك بفديك بدمي بروحي بس ما ضل عنا كرامة والله ما ضل من ورا هالمتعهدين
7
مجهول
مجهول            21/04/2012 08:26:22 م
يأخي حتى هذا الوقت مازال الأمر مستمراً ورغم جميع الظروف التي تمر بها سورية بعض تجار الوطنيات واللاعبين بارواح الناس مازالوا يبنون ابنية لاتحقق أي شرط من شروط السلامة مستغلين أيام الأعياد الدينية والوطنية لإنشاء طوابق وبيعها للفقراء مثل الابنية التي تنشىء بالقرب من صيدلية رنا في حي مزة 86 مدرسة
6
نرجو حلا يو لاد الحلال
ابو الفقراء            30/12/2010 11:50:26 ص
ررئيس بلدية المزه المحترم يقولها بصراحه وبدون خوف اعطني صلااحيات لاارمي مزه 86 واهلها تحت الارض ويعتبر انها ملك اجداده فلماذا يامحترم وماهو ثارك مع الفقراء
5
بدنا نام
احمد            18/10/2010 06:01:39 م
بتمنى من الشرطة العسكرية المسؤولة عن الحواجز تجي وتشوف بليل شو عم يصير تهرب لك والله ما عم نعرف نام من صوت الشاحنات المحملة رمل و حديد وطبعا صوت علي الديك عم يقدح مع صوت الشاحنة و شرطة الحواجز عم يسلمو على المهربين كانهم ولادهم نرجو وقف هذه التراهات وعيب بقى عيب مو مقعول مو شايفين شو عم يصير حرام نحن سكان الحي شو دخلنا لا نعرف نام ولا نعرف نقعد على البرندا من الشبيحة مهربين البلوك و الشمينتو عيب والله عيب
4
ليش لا
ابو حسان            18/10/2010 06:44:44 ص
يا اخي ارخص 100متر بالشام حقهن 4 مليون وتجميع اول مليون بدو ازا كان الواحد شاطر 10سنوات وبدك بيت الله يخلينا جماعت الحواجز يلي متفهمين وضعنا ومهندس البلدية انسان فاضل عم يشجع الشباب لتلاقي بيوت وتنستر مو بس ممنوع نعمر وروح دبير حالك يا مواطن
3
بدكون العاصمة تتنظم ؟ يرحم إيامك ياشام
إبو عمر الدمشقي            17/10/2010 11:38:18 ص
هذا الأمر يوضح بشكل أو بآخر مدى ضغف المحافظة في معالجة العشوائيات فهي من جهة تظهر عجزها عن تنظيم العاصمة وننفق الملايين للشركات الهندسية من أجل الدراسات والحبر على الورق بينما نغض الطرف عن تنامي ظاهرة العشوائيات التي تسبب الضرر في كافة المجالات فنحن ندفع عن هؤلاء كافة الخدمات التي يسرقونها من ماء وكهرباء ونظافة وغيرها. فماذا تتوقع من شخص/ عوائل تعيش بالسرقةهل تتةقع منع احترام الأنظمة والقواتين ؟
2
الكل
monsef            17/10/2010 10:03:53 ص
الكل بدو يعيش بالشام راتب اخر الشهر
1
الموضوع واضح
طارق            17/10/2010 09:19:28 ص
سكان هي المنطقة معروفين مين بكونو والباقي عندكون
شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

Weather in Syria

Damascus


Fair
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

هل تعتقد أن دمشق والغرب سوف يتعاونان في مجال مكافحة الإرهاب في سورية؟



ساحة الحوار    
    مختارات
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا