Switch to: English

اقتصاد

31/10/2010 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
زياد الرهونجي
زياد الرهونجي

مؤسسة "طارق بن زياد TBZ" تبحث عن شريك.. وزياد الرهونجي لـ"دي برس": ما أقوم به اليوم سيجني أحفادي ثماره

(دي برس – زاهر جغل )

كشف زياد الرهونجي لـ"دي برس" عن واقع أزمة السيولة التي تمر بها مؤسسة TBZ في سورية بسبب الاشكالية التي نتجت عن فض الشراكة السعودية إضافة إلى التراكم الضريبي الكبير والذي تضاعف على خزينة المؤسسة عاماً بعد عام، فضلاً عما تتعرض له المؤسسة من خسائر على مدار السنوات الخمس الماضية، الأمر الذي دفع الرهونجي اليوم إلى السعي نحو ايجاد الشريك الجاد في مسألة الابداع والتطوير في الانتاج كي ينتشل واقع المؤسسة من الحال الذي هي فيه.

لا خاسر عند الجباة
رغم أن مؤسسة "طارق بن زياد" قد ساهمت بشكل كبير في تحسين صورة المنتج السورية على الصعيد العالمي، فبلغ الاسم التجاري TBZ قارات الأرض الخمس كمنتج شهير وعالمي، إضافة إلى توفير المؤسسة في سورية مئات فرص العمل، إلا أن كل الانجازات السابقة لم تدفع القائمين على الصناعة السورية وفقاً للرهونجي لمعالجة مشكلة المؤسسة الخاسرة والتي تعاني إلى اليوم من أزمة الشريك السعودي عام 2004 لتنتقل إلى أزمة جديدة وهي الضرائب المالية كما يقول: "لا أحد يهتم رغم شرح ما أعاني منه في السنوات الماضية، فوزارة المالية لا تزال ترى أن المؤسسة رابحة، غير أبهة بالانفاقات الكبيرة المترتبة على الصناعات لجهة تجديد البنى التحتية والانظمة الادارية وشراء الآلات، وكل ما تم فعله هو تأجيل الحجز ودفع الضرائب نتيجة الروتين والقوانين وليس في سبيل المساعدة، فيما أبرز ما تم تسهيله هو اعفائنا من الفوائد في حال تم تسديد الضرائب المالية في موعدها نهاية العام".
وتابع الرهونجي:"كيف يمكنني الاستفادة من حسم الفوائد وأنا عاجز عن دفع أصل المبلغ عند كل عام، ساهموا في ايجاد الحل لمشكلتي عبر قراراتكم ومن ثم تعالوا لتحصلوا مني على الملايين".

صناعي ومئة آه
تطرق الرهونجي خلال حديثه لـ"دي برس" إلى تجارب الدول الصناعية الناهضة بانتاجها، وأساليب تلك الدول في مساندة صناعاتها ودعمها نحو التصدير والوصول إلى العالمية، وحسب قوله:" في معظم الدول الصناعية تعتبر الحكومات بأن كل الشركات الخاصة بمثابة زبائن مدللة لديها، وتقوم بإغرائها لاكتساب المزيد من خدماتها، ففي الدول الغربية على سبيل المثال تشجع الصناعيين على استهلاك أكبر للطاقة الكهربائية وتغريهم على ذلك، حيث تقوم باجراء حسومات دورية على قيمة فاتورتهم كلما زادت فاتورة استهلاكهم من الكهرباء لأجل الصناعة، وذلك بهدف تشجيعهم على زيادة الطاقة الانتاجية، فيما تقوم الحكومة السورية بإضافة قيم زائدة كلما استهلك الصناعي كميات أكبر، على الرغم أن ما يستهلكه من كهرباء في مصنعه هو لادارة المحركات لاغير".

وفيما تجد الحكومة والعديد من أبواقها الاعلامية وفقاً للرهونجي أن الصناعيين يعيشون في رفاه اقتصادي منذ أن قامت الحكومة بتخفيض الضرائب من 90% في التسعينيات لتصل اليوم إلى 25%، يعيش غالبية الصناعيين السوريين في حيرة نهاية كل عام لتأمين القيمة المقدرة ظلماً عليهم، ويتساءل الرهونجي:" من هذا الذي يحدد بأن قيمة 25% من مبيعات الصناعيين هي قيمة مثالية لنيلها منهم في سبيل تحفيزهم نحو تجويد الانتاج والتفوق على المنتجات الصناعية في الدول المجاورة؟".
وأشار الرهونجي إلى ما تقوم به الدول التي يجري معها اتفاقيات تجارية، كما هو الحال في تركيا حيث تقوم الحكومة بتشجيع المصدرين لديهم عبر إعادة قيم كبيرة من الرسوم والضرائب كلما كانت كمية التصدير أكبر، داعياً الفريق الاقتصادي السوري إلى اعادة النظر بمشاكل الصناعيين وفق تجارب الدول الناهضة في هذا القطاع، وعبر الرهونجي عن استغرابه من خلال نموذج لبنان الاداري حيث أن الشركات والصناعات اللبنانية تتطور وتكبر، بالرغم أن رواتب العمال هناك تفوق رواتب نظرائهم السوريين بثلاثة أضعاف.

المنتج العالمي
ولفت الرهونجي إلى مدى وضع الشركات السورية في اهتمامها مسألة تصنيع منتج عالمي، فالعالمية من وجهة نظره ليست القيام بالدخول إلى سوق أو سوقين، إنما المقياس هنا بحسب قوله القدرة على التأثير في الساحة التي تم استهدافها، والمنافسة الحقيقية في السوق الخارجي سواء بالدخول كوكيل أومن خلال التسويق المباشر عبر موظفين تابعين، أو انشاء مصنع بهذا الموقع او البلد، وقادراً بكل تأكيد أن يحقق القاعدة الذهبية العالمية في تصنيع منتج بسعر منخفض وبجودة عالية.

وأكد الرهونجي لـ"دي برس" أن مؤسسته إلى الآن تعمل على تكريس اسمها التجاري والعمل وفقاً لمخطط طويل الأجل "ما أقوم به اليوم قد لا أجنيه ربما أولادي أو أحفادي سيقطفون ثماره "، مبدياً رضاه عن بعض المنتجات السورية الفائقة الجودة والتي تصدر لكافة أنحاء العالم، "هناك أناس في سوريا باتت تعي بأن الاستثمار ليس للربح السريع أوالمؤقت إنما استثمار استراتيجي يجني الأرباح في المستقبل البعيد".

قطار الحضارة السريع
وعن سرعة التطور الاقتصادي تحدث الرهونجي عن مرحلة الدوران بالمكان دون أي تقدم "مرحلة القفز في الهواء"، أنما اليوم بحسب مدير مؤسسة "طارق بن زياد TBZ" فإنه لا شك أن هناك العديد من الطرق التي تعبد لأجل تجاوز المعوقات الاقتصادية في سوريا ، والتخلص من الشوائب التي تعكر صفو الاقتصاد ومسيرة الصناعي ومسائل التصدير إلى الخارج، لكن كل ذلك يدفعنا بحسب الرهونجي إلى التساؤل هل سرعة التطور والتحديث التي نسير عليها في سورية هي في سرعة قطار الحضارة، أم أن الفجوة بين السرعتين لا تزال مستمرة بالاتساع، يقول:"هنا يقع على عاتق كل مسؤول أن يطرح على نفسه هل قام بخطوات حثيثة لحل كل المشاكل التي تقف في وجهنا بشكل نهائي وجذري وقطعي..؟ وأنا أشكك بهذا الشيء! ولكي يكون أي مسؤول قادراً على حل المشاكل يجب أن يكون مفوضاً، ولا تؤثر على مركزه الاتهامات في حال التدخل لفصل الخلافات والمشاكل لطرف المصلحة العامة ، فلازال المسؤول متخوف من العمل على إحداث تغيير كبير بسبب اعتقاد الادارات العليا أن له مصلحة شخصية من قراراته، أو ربما يكون متخوف بشكل كبير على مركزه لذلك تكون قراراته مترددة، أو ربما تكون مسألة نقص الخبرة الكافية هي ما تعيق هذه القرارات".

وأعتبر الرهونجي أن القرارات العديدة المتواجدة اليوم على أرض الواقع هي بالأساس غير صالحة رغم التعديل عليها والتجديد المستمر وأعمال "الروتشة"، لذلك بات على الجميع اعادة النظر فيها وليس لنظر إليها من خلال موظف كبير تبوء منصبه بسبب أو أخر، في حين أن هناك من هو أكفء وأقوم لذلك.
ودعا الرهونجي إلى تطوير قوانينا وأدواتنا وأدائنا من خلال فريق عمل يحوي تجار وصناعيين وأناس خيرين يشهد لهم بالنزاهة، وهؤلاء هم موظفين كبار لم يسبق أن تدخلوا بمناقصات الدولة أو جنوا منها الملايين، حيث أن هؤلاء هم الذين من الممكن أن يقدموا الحلول بلا أي مصلحة شخصية.

وانتقد الرهونجي علاقة الغرف الصناعية التجارية ووزارتي الصناعة والاقتصاد بالمصدرين السوريين، فلم يتم السماع في وقت سابق أنه تم اعفاء أحد المصدرين بسبب تعرضه للخسارة، أو التوجه إلى مصدر سوري لتقديم مكافئة عن الكميات الكبيرة التي صدرها هذا العام إلى الخارج، حيث أنه ليس هناك أي أثر واضح وتشجيعي من قبل الحكومة في التصدير.
يذكر أن مؤسسة "طارق بن زياد TBZ" تصدر مطبوعاتها وبطاقات المناسبات إلى أكثر من خمسين دولة حول العالم، ولديها مئات الفروع في أمريكا وأوروبا، في حين أن لها فروع صناعية في مصر وهولندا واندونيسيا.

تعليقات الزوار          عدد التعليقات (3)
3
والله وشفتك عم تشحد
شامي يا خال            28/02/2012 02:20:18 ص
من يعرف السيد زياد الرهونجي يعرف ما يفعله بشركة طارق بن زياد انه نموذج للمحتالين الدوليين على مستوه عالمي
2
صاي يشتغل على التقيل كتيير السيد زياد
احمد السوري            31/10/2010 04:31:09 م
على فكره كل مييين شارك زيااد الرهونجي قبل طلع من المولد بلا حمص وزياد بقيم طربيش بحط طربيش وبطلع بالاخير هو الكسباان بخبرت العملية داخل السوق السوري سابقا السيد زياد كل مين شاركو طلع خسران والدليل اخوووه اول وااحد انفك عنو وطلعو خسران وغيرو وغير وغيرووو يعني بجي بقلك هات محل نساويلك يااه فرع بفوت الحسابات ببعضها بتطلع انته الخسراان
1
صناعة محلية
ساندهان            31/10/2010 12:16:05 م
مقال مثير لاهتمام و التساؤول: لماذا العمليات خاسرة في شركة ناجحة (لو من حيث السمعة) و ماهو دور البنوك المحلية في تأمين السيولة؟ بالإضافة إلى إمكانية الإدراج على السوق المالية؟ بالنسبة إلى القطاع المالي في المنطقة فسيكون تقييم عامل المخاطرة عالي (كون الضرائب غير واضحة أو أكبر من طاقة استيعاب الشركة) لماذا تعتمد السلطات الضريبية على عملية تخمين في شركة بحجم عمليات تي بي زد؟؟ في حال وجود ديو ديليجانس مالي للشركة و زيارة ميدانية للشركة يمكن وضع خطة لجذب تمويل خارجي و لكنه سيأتي كشراكة في رأس المال و بشروط ليست سهلة
شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


صحو
القصوى: 38°
الدنيا: 15°
الرطوبة: 64%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

هل يستطيع الغرب الحد من توغل "داعش" في سورية والعراق ؟



ساحة الحوار    
    مختارات
"الخليفة" والأعشاب السامة
غسان شربل
نهاية الدولة العربية
كريستوفر ر. هِل
لا داعي لانتظار البرابرة.. فقد وصلوا
أمجد ناصر
بحر من التفاصيل!!
عبد الفتاح العوض
كلنا "داعش"!
سعد بن طفلة العجمي- وزير إعلام سابق في الكويت
المراسل الصغير
فجر يعقوب
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا