أعربت المذيعة السورية المتألقة هناء الصالح في حوار صحفي عن قناعتها بأن الإعلام السوري أصبح قادراً على منافسة المحطات اللبنانية العربية، والدليل على ذلك حسب قولها: "قيام بعض المحطات اللبنانية ووكالات الأنباء بنقل بعض الأحاديث التي أجراها تلفزيون الدنيا (حصرياً) مع بعض الشخصيات اللبنانية كما الشيخ نعيم القاسم وميشيل عون، والعديد من التغطيات الحصرية التي تخص الشأن السياسي".
وأضافت الصالح في حوار مع موقع "كلنا شركاء": "هناك مستوى متقدم يعيش فيه الإعلام السوري نتمنى أن يرتقي أكثر ويصل للدبلوماسية السورية التي وصلت إلى أقصى العالم وبنفس الوقت بأن يصل مستوى الإعلام السوري إلى مستوى الدراما السورية التي أعطت انطباع حقيقي عن المجتمع السوري والقدرات السورية الحقيقية عندما توظف بطريقة صحيحة".
ووجه الموقع تحية للإعلامية السورية بمناسبة دخولها مؤخراً لقفص الزوجية، متسائلاً عن الذي تغير في حياتها بعد ذلك، فقالت هناء الصالح مشيرةً إلى أن الأمر كبير المسؤوليات: "أصبحت أوقات فراغي خاصة بالعائلة والمنزل والارتباطات العائلية بالإضافة لذلك أتابع سوية العمل (...) كان هناك وقتاً للراحة أما الآن لم يعد هناك هذا المتسع من الوقت (..) ولكن بصراحة هناك توازن بحياتي الشخصية والعملية وما زلت قادرة على العطاء في حياتي المهنية".
وتناول الحوار برنامج "عين على الحدث" الذي يبثه تلفزيون الدنيا هو برنامج أسبوعي حصد جماهيرية داخل وخارج سورية، وفي هذا السياق أوضحت الصالح أن "برنامج عين على الحدث.. منذ لحظة انطلاقته على الهواء كان لدينا هاجس بان نصل إلى مختلف المستويات الثقافية والسياسية والاقتصادية. استطعنا من خلال البرنامج بأن نجري لقاءات حصرية مع العديد من الرؤساء في العالم العربي والغربي التقينا الرئيس التركي عبد الله غل كانت إطلالته الأولى عبر الإعلام السوري تحدث خلال اللقاء عن العلاقات السورية التركية وتحدثنا عن القضية الكردية التي مازالت تشكل مشكلة لتركيا.. ودور تركيا البارز في دعم قضايا الشعوب الحرة.. نحاول في البرنامج أن نطرح المواضيع بكل شفافية وموضوعية.. وحاولنا تقديم الآراء سواء التي كانت مع أو ضد.. وفي الحلقة الماضية استضفنا مايك فغالي ليس للحديث عن توقعات، بل لنجادل فيما يقول ومايقوله رجال الدين والاعلام عن هذه الحالات، حيث وصفتها بعض وسائل الإعلام بأنها الخط العريض الذي يطرح لأول مرة في الإعلام المرئي السوري بهذه الطريقة.
وعن عدم استغلال برنامج "عين على الحدث" للعنوان العريض للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري بالطريقة التي عمد الإعلام اللبناني إلى استغلاله بها، قالت الصالح: "أنا أعارض الرأي في برنامج عين على الحدث قدمنا أربع حلقات ناقشنا فيها موضوع المحكمة الدولية.. في الحلقة الأولى استضفنا فيها مختصين قانونيين وإعلاميين واستضفنا شخصيات لبنانية وسورية وعربية ومنهم من كان له تجربة خاصة كاللواء جميل السيد ونحن هنا حاولنا استضافة كافة الاطياف، وأغلبهم تحدث عن تسييس المحكمة وتحدثوا عن تأثيرها في الشارع اللبناني وما أحدثته المحكمة الدولية من ضجة سياسية.. ومازالت تحاوله عن طريق توريط فريق لمصلحة أجندة خارجية وام يعد سرا انكشاف العديد من الأساليب لتوريط حزب الله، كمراقب إعلامي أرى أن المشهد السياسي بات واضحا بمشروع مقاوم وآخر عكسه..
وهذا نراه واقعا ملموسا انعكس في المحطات اللبنانية وتم الفرز على أساس ملاك القنوات اللبنانية وتوجهاتهم السياسية... وهنا أعود للسؤال حول (استغلال الحدث) على هذا الاساس، فبخصوص المحكمة الدولية كان ضيوفي مثل الشيخ نعيم القاسم .. والمحامي عمران الزعبي والمحامي عصام التكروري.. والنائب ميشيل عون والأمير طلال أرسلان ومصطفى حمدان واللواء جميل السيد الذي وجه رسائل واضحة واعطى دلائل كثيرة عن تسييس المحكمة وماجرى معه شخصيا خلال فترة سجنه... والجميع تحدث عن تسييس المحكمة الذي تسعى إلى دور واحد وهو بث الفتنة بين الفرقاء و في المنطقة.. وكانت كل الحوارات شفافة موضوعية وجريئة وكل ضيف عبر عن وجهة نظره بالطريقة التي يريدها".
أما عن البرامج التي تلفت انتباهها في الفضائيات العربية فقالت هناء الصالح: "بحكم عملي أتابع البرامج السياسية والأخبار.. أنظر إلى صناعة العناوين وكيف تقدم مقدمة الأخبار.. أتابع الفوارق بين عناوين القنوات وما لديها من رسالة تريد أن تقدمها اليوم.. وعلى الغالب أتابع أربع نشرات أخبار ترى ترى اختلاف العنواين والقضايا عنوان رقم (1) مشابه للعنوان الآخر إلا ما ندر، كل محطة لديها شريحة معينة تريد أن تتوجه إليها وتوصل الرسالة التي تريد إيصالها.. ولديها حدث تعتبره أهم من الحدث الأخر.. أكثر ما يلفت انتباهي نشرات الأخبار ومن ثم البرامج السياسية". وأضاف المحاور أن الصالح تتابع أحياناً قناة الأفلام الاجنبية وقناة سبي ستون (توم وجيري).
وعن المواضيع التي قدمتها في "عين على الحدث" وكانت سعيدة بها وتلك التي لم تكن راضية عنها، قالت الصالح: "بحكم أن برنامج عين على الحدث برنامج أسبوعي، في كل حلقة نقدم موضوع حدث الأسبوع.. بذلك نكون تجنبنا التكرار من حيث استضافة ضيوف البرنامج. وفي كل حلقة نتناول قضايا الساعة بصور وتقارير جديدة.. وكما لاحظت قمنا على تغيير ديكور البرنامج أكثر من مرة.. وأحيانا أخرى ننتقل من جدران الاستديو لتصوير البرنامج في الخارج.. كنوع من التغيير".
أما عن توقعاتها لعام 2011، فقالت: "بشكل عام الوقائع يفرض نفسه.. لا يوجد هناك توقعات الآن هناك على الأرض مشروعان.. مشروع مقاوم ومشروع غير مقاوم.. الأشخاص الذين توجهوا لمشروع المقاوم أصبحوا معروفين والأشخاص الذين توجهوا للمشروع الغير مقاوم أصبحوا معروفين أيضا.. بذلك لم نعد نواجه الصعوبة في قراءة المستقبل لأنهم أصبحوا معروفين.. ولكن لدي أمنية كشخص يعيش على الأرض أتمنى أن لا يكون هناك أجندة خارجية من الذي يحاولون بالمجيء بها او تبنيها من بعض الفرقاء أو الزعماء العرب أثبتت الأيام أن الدول التي تمسكت بالمقاومة وبحق الشعوب بارضها.. وحتى لو حاولوا عزلها كما سورية هي اللاعب الأقوى في المشهد السياسي".
وحول نظرتها إلى توقعات الفلكيين العرب وتحديداً توقعات مايك فغالي للزعماء العرب، قالت: "حقيقة طرحت هذا السؤال عليه.. أنا أقف بعيداً عن هذا الموضوع لا يمكنني أن أعطي رأيي بصراحة.. ولكن أنت تجادل وتحاور وكل شخص يقول ما لديه.. (المكتوب دائما يأتي من عند الله تعالى)".
وفي سياق الحديث عن المشكلات التي تسببها أحياناً التقارير التلفزيونية للمسؤولين في سورية وخاصةً تقرير دعم المازوت الذي عرضته قناة الدنيا مؤخراً، قالت المذيعة السورية إن "الإعلام يجب أن يكون مشاكسا هي ليست مشاكل وإنما إثارة قضايا تهم حياة الناس اليومية وهذه مهمة الاعلام التي تختلف عن غيرها .. لدينا زملاء في مديرية الأخبار يعملون بشكل مهني ولاشيء آخر .ولدينا تجربة في مجلس الوزراء مع الزميل نزار الفرا .. نحاول طرح الأسئلة والمشكلات التي تصل إلى الدنيا .. بتصوري الوسيلة الإعلامية سواء كانت مسموعة أو مقروءة أو مرئية حتى كصحيفة الالكترونية إن لم تخلق " الجدلية " ومواجهة المسؤول السوري أو العربي لا يمكن أن نطلق عليها وسيلة إعلامية .. يجب علينا دائما مواجهة المسؤول من خلال الوثيقة التي نمتلكها .. برأيي هذا هو الإعلام الصحيح".
ولدى سؤالها عن أفضل قناة سورية لعام 2010 في رأيها، قالت: "الدنيا حققت نوع من الانتشار والجدلية.. والأورينت كان لها جمهور ومتابعين".. ونفت الصالح ما أشار إليه المحاور من أن قناة أورينت شكلت لقناة الدنيا نوعاً من الخوف عند انطلاقتها، مضيفةً: "على العكس تماماً .. وأي إعلام سوري جديد بكل يعمل بمهنية يظهر على الساحة (نصفق له)".
أما عن أفضل تقرير إخباري للدنيا بعام 2010، فقالت: "قدم تلفزيون الدنيا مجموعة من التقارير الإخبارية .. سواء كانت من تقارير رئاسة مجلس الوزراء أو التقارير التي نقلتها فقرة " صوت الناس " التي تقدم ضمن نشرة الأخبار .. والتي دخلت لمناطق عديدة من سورية .. أيضاً هناك بعض التغطيات الحصرية كما حريق إدلب حيث كان لتلفزيون الدنيا صوراً حصرية .وسرعة في نقل الخبر"..
وبالنسبة لأفضل موقع الكتروني سوري لعام 2010، رأت الصالح أن "المواقع السورية تفوقت كثيراً من الأحيان على الإعلام الآخر .. اعتقد أن معظمها متابع في سوريل ومن المغتربين والعرب .. وحققت حضورا كبير في سورية" دون أن تحدد موقعاً بعينه.
وتمنت هناء الصالح في نهاية الحديث الذي جرى عشية 2011 "أن نرى الإعلام السوري في موقع متقدم جداً.. بدايات مبشرة ولكن علينا أن نعمل أكثر".