حادثة على الرغم من غرابتها إلا أنها حدثت خلال مسابقة المعهد القضائي التي جرت مؤخراً في دمشق، حيث كان من بين الناجحين والمعينين فوراً أخوين توأم، ليتساءل أغلب المتقدمين لهذه المسابقة هل من المعقول أن يكون الأخوين متشابهين حتى في النجاح؟.
مجموعة من المتقدمين والناجحين في المسابقة أكدوا لـ "دي برس" أنّ حال الناجحين في الامتحان الشفهي والكتابي لم يكن أفضل من الراسبين حيث أن الناجحين في الامتحان الكتابي وصل عددهم إلى 975 وبعد التصفية في الشفهي وصل العدد إلى 661 متسابق غير أنّ المقبولين لم يتجاوز عددهم الـ160 شخص.
ويؤكد المتسابق (حمزة. ت) وهو من حلب أنّ الناجحين البالغ عددهم 661 وعدوا بأن يكون لهم الأولوية في التعيين في أي مسابقة تحصل في وزارة العدل، غير أن الذي جرى وحسب قوله هو ما يدور من إشاعات حول وجود مسابقة جديدة هذه الأيام لن تستثني الناجحين في المسابقة القديمة على الرغم من الأولوية التي وعدوا بها.
ويؤكد حمزة أنّ مما زاد في طمأنتهم هي المسابقة التي ألغيت لتعيين "محامي دولي" لتدور إشاعات تؤكد أنّ سبب الإلغاء هو استقدام الناجحين من مسابقة المعهد القضائي، غير أنّ الصدمة كانت كبيرة بعد أن ألغيت المسابقة من أساسها ولم يأخذوا لا من الناجحين من المعهد القضائي ولا من غيره، على الرغم من حاجة الدولة هذه الأيام لكثير من القضاة.
بدورها (سمر. س) تساءلت كيف يكون ترتيب إحدى المتقدمات وهي ابنة أحد المسؤولين السابقين 850 حسب سلم العلامات، وعند التعيين يصبح ترتيب اسمها 70؟: "على أي أساس يتم ترتيب الناجحين، هل يعقل أن يكون هناك خمسة عشر اسماً معروفاً من بين الناجحين؟".
وأكدت سمر أنّ الناجحين من غير المعينين يسعون حالياً لمقابلة وزير العدل الجديد لشرح أوضاعهم وإنصافهم، حيث أنّ التعيين في المسابقة المذكورة شابه الكثير من التجاوزات حسب قولها.
تجدر الإشارة إلى أنّ المسابقة المذكورة أُعلن عنها مع بداية الشهر الأول من عام 2010، وتمّ إعلان المعينين في الشهر الثامن من العام نفسه وذلك تمهيداً لتعيينهم بوظيفة معاوني قضاة حكم وقضاة نيابة عامة من المرتبة الخامسة والدرجة الثانية، وما زال الناجحون من غير المعينين ينتظرون قرار تعيينهم منذ ثمانية أشهر علّ الوزارة وكما يقولون "تحن عليهم" بأي وظيفة أو مسابقة بعد كل الجهد الذي بذلوه حسب قولهم.