Switch to: English

تحقيقات

30/08/2011 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
فشل حملات مكافحة الكلاب الشاردة في سورية  14 ضحية و60 ألف حالة عض غالبيتهم الأطفال

فشل حملات مكافحة الكلاب الشاردة في سورية 14 ضحية و60 ألف حالة عض غالبيتهم الأطفال

(دي برس - تحقيق حسن تحسين ناصر)
الطفل نهاد الحسين من حي الراموسة في حلب وقع ضحية كلبه المدلل بعد أن تعرض لعض مميت عقب إصابته بالسعار، نتيجة اختلاطه بكلاب شاردة تنتشر بالعشرات بين الأحياء السكنية. نهاد كان في الرابعة حين واجه الموت بناب كلب يفترض أن يكون حارسه الأمين، على ما تستذكر شقيقته خلفة الحسين.
 

في الشهر ذاته قضت الطفلة أمينة إدريس في حادثة مشابهة في حي النيرب ضمن مدينة حلب، وهي في الرابعة من عمرها أيضاً. عض كلب مسعور في اليوم ذاته ثلاثة أطفال هم (جمال – حسّون – حسان) في حي النيرب. الأطفال الثلاثة نجوا من الموت بعد أن تلقّوا العلاج في الوقت المناسب حين سمع أهلهم قصة وفاة أمينة، حسبما يفيد د.عبد الله حمامي المشرف على عيادة داء الكلب الحكومية.

نهاد وأمينة والأطفال الثلاثة انضموا إلى قرابة 10 آلاف شخص في ثانية كبرى المدن السورية، تعرّضوا لعضات كلاب مسعورة قضى منهم 14 شخصاً على مستوى القطر خلال السنوات الأربعة الماضية، وفق إحصائيات دائرة الأمراض المشتركة بوزارة الصحة ومشفى زاهي أزرق بحلب وكذلك الشؤون المدنية.

وتشير إحصائيات عيادة داء الكلب المختصة بحلب إلى أن 55-59 % من المعضوضين من الأطفال واليافعين. ويؤيد هذه النسبة د. هيثم حنبلي مدير برنامج الأمراض المشتركة بوزارة الصحة.

أسباب الفشل

تعزو تقارير وزارة الصحة السنوية ارتفاع عدد المعضوضين إلى فشل الحملات، واقتصارها على ست محافظات، دمشق، درعا، دير الزور، حلب، حماه والحسكة- من أصل 14 محافظة، اندرجت في نطاق الخطة /2007/ وأربع محافظات كل عام بالنسبة للأعوام الثلاثة الأخيرة. ويرجع مسؤولون وخبراء مستقلون فشل حملات تطهير الشوارع من الكلاب الشاردة إلى ضعف التنسيق بين الأجهزة المعنية في إطلاق حملة شاملة لمحاصرة الظاهرة وإنهائها تحت إشراف مختلف الفعاليات الرسمية والمؤسسات الأهلية والقطاع الخاص والمخاتير والجمعيات التعاونية.

رغم تنفيذ 10 حملات ميدانية في محافظة حلب بين 2007 إلى النصف الأول من 2011 حصدت 10789 كلباً، سجّل في الفترة ذاتها عض 10698 شخصا، بحسب إحصائيات دائرة الأمراض السارية والمزمنة بحلب.
جدول رقم /1/

الاعوام

 

الحملات

المعضوضين

الكلاب المقتولة

الامصال واللقاحات

كلفة العلاج

ل.س

المكآفات

ل.س

 

ريف

 

 

مدينة

 

 

 

2007

2

1726

333

2726

6825

23151000

 

2008

3

2006

455

2619

4660

19692000

 

2009

2

1616

516

2156

4275

16704000

 

2010

2

1925

504

2895

7750

18405000

507000لحملة /1/فقط

 

 

 

 

 

المجموع

9

7273

1808

10789

23510

77952000

710000

 

9081

 

 

جدول رقم /٢/
 

الاعوام

 توزع المعضوضين

الحملات

كلاب مقتولة

استهلاك اللقاحات والامصال

ريف

مدينة

النصف الاول من /2010

1040

281

1

2535

7750خلال عام كامل

1321    

النصف الاول من /2011

1290

327

1

394

6300خلال6اشهرفقط

وتأتي زيادة نسب المعضوضين كما يوضح الجدول رقم /2/ يقول د. أحمد سخيطة رئيس دائرة الأمراض السارية والمزمنة بمديرية صحة حلب لمشاركة/ 3 /بلديات فقط حتى تاريخه من أصل/ 187/ بلدية بحملة المكافحة

على مستوى سورية، بلغ عدد المعضوضين (69459) بين أعوام (2007-2010) رغم قتل /32511/ كلباً شارداً خلال تلك الأعوام. موضح

جدول رقم /3/

السنة

المعضوضين

الكلاب المقتولة

كلفة العلاج المرضى ل.س

 

2007

15497

4499

117933000

 

 

2008

17508

5959

131256000

 

2009

17086

13827

105285000

 

2010

19368

8226

121257000

المجموع

69459

32511

474731000

 

لذلك كان لابد من إحداث تغيير في منهجية الخطة الوطنية لمكافحة الكلاب الشاردة التي وضعت عام 2006 بحسب د سخيطة.

آثار نفسية على الأطفال
فضلاً عن التكاليف المادية التي تتحملها الدولة، فإن ثمة آثاراً نفسية ومعنوية تنمو لدى الأهل والأطفال مع الأيام، أبرزها الوسواس وضعف الثقة بالمؤسسات المعنية للقضاء على الظاهرة أو الحد منها، كما يقول د.عمر التنجي المختص بعلم النفس بجامعة حلب. ويشرح التنجي أن الآثار النفسية تظهر عادة "بثلاثة مستويات من المخاوف يمكن أن تحدث للطفل والأهل، أولها مخاوف مباشرة لدى عض الطفل (الوسواس)، هل الكلب مسعور أم لا؟ وتبعاتها كالصدمة النفسية والعيش على الأعصاب حتى إثبات العكس". يضاف إلى ذلك "هلع الأهل على أطفالهم وحجز حرياتهم ومخاوف الأطفال الذين سيكونون ملازمين لأهلهم لدى ممارسة أي نشاط إضافة إلى تكوين شخصية جبانة مع الزمن".
 

الظاهرة في تفاقم
د. هيثم حنبلي مدير برنامج الأمراض المشتركة بوزارة الصحة والمنسق الوطني لمركز مكافحة الأمراض في حوض البحر المتوسط وأطباء الصحة والبيطرة يعزو أسباب الفشل إلى ضعف عمل مفارز مكافحة الكلاب الشاردة في الوحدات الإدارية، وعدم توفر التمويل والمستلزمات المطلوبة لعملها.

على أن د.عبد الملك خياطة رئيس شعبة الأمراض المشتركة بمديرية صحة حلب يرجع السبب إلى عدم شمول الخطة لكل قرى ومناطق حلب.

يضاف إلى ذلك كثافة مداجن الدجاج التي تعمل دون ترخيص قانوني، وترحل نفاياتها بشكل عشوائي إلى الوديان وأطراف المدن والطرقات لتجذب الكلاب الشاردة إليها، وكذلك مخلفات الأسواق الحيوانية وبقايا المسالخ "يؤكد د.حنبلي".

ففي حلب وحدها 1256 مدجنة منها 650 غير مرخصة بعيدة عن الإشراف البيطري والصحي، كما يشير د. دريد فاعور رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين في المحافظة الشمالية.
 

إهمال الأطباء
ما حدث مع محمد إسماعيل حسن (27) عاماً وإبراهيم الأحمد (23) عاماً وجميل العلي (25) عاماً من خدوش بسيطة لم يعرها الأطباء والأهل الاهتمام الكافي، كما يروي يونس قاسم الممرض المختص في عيادة داء الكلب، على حين كانت مصيبة حسن سليمان من عفرين (35) سنة مماثلة حين اكتشف الأطباء المرض بعد 17 يوماً ليقضوا جميعهم.

يقول الدكتور دارم طباع مدير مشروع حماية الحيوان في سورية: "إن غالبية الأطباء لا يعلمون بالمرض وأعراضه وطرق معالجته، فبعضهم يلقّح المصاب بالكزاز، ويعقّم الجروح دون إعطاء الخدوش أي أهمية، ما يؤدي إلى تفاقم المضاعفات". كما أن القانون السوري، يحظر على الأطباء إجراء أي مداخلة طبية في حالات العض خارج إطار المراكز المختصة، نظراً لخطورة المرض من جهة، ولأن الصحة هي من تقوم بتدريب العاملين على آليات التمنيع وإعطاء المصل المضاد، بحسب تعليمات منظمة الصحة العالمية، حسبما يضيف الطباع.

د. حمامي يؤكد من التجربة أن :"الأطباء لا يكتفون بتعقيم الجروح بل يخيطونها أحياناً، حتى وإن كان بسيطاً كما حدث للشاب جميل العلي (25) سنة الذي توفي عام2007".

فالخياطة كما يقول د. حنبلي تؤمن البيئة المناسبة من ظلام ورطوبة تنشط الفيروسات المتبقية، في حين إبقاء الجرح معرضاً للهواء يجففه، وبالتالي يكون مفعول اللقاح الذي يبدأ بتكوين الأجسام المضادة داخل الجسم أقوى لأن الدواء يأخذ مفعوله عادة من 5-7 أيام.
 

ما هو داء الكلب؟
تاريخياً يعد داء الكلب (Rabies) من أقدم الأمراض الوبائية التي عرفها المصريون القدماء والصينيون، فسماه الإغريق lyssa وفي البلاد العربية عرف بالسعار أو العنّاز. تعرّفه منظمة الصحة العالمية بأنه مرض فيروسي حيواني المنشأ يصيب بعض الحيوانات البرية والأليفة، وينتقل إلى الإنسان والحيوان عبر التعرض للعاب الحيوانات المصابة بعد تمزيق الأنسجة الجلدية أو خدشها أو لحسها مؤدياً لظهور الأعراض ووفاة المصاب سواء كان حيواناً أو آدمياً، ناهيك عن سرعة ظهور أعراضه والتي تكون على ثلاثة أشكال أبرزها داء الكلب التشنجي، حيث ينتهي بالسبات العميق، وصعوبة التنفس فالموت، ويستمر من /2- 7 أيام /بحسب د. خياطة أما داء الكلب الشكلي فيستمر من /7- 10 أيام/ ويظهر على المريض اختلاجات وتشنجات وداء الكلب الجنوني يصيب المرء بفقدان الوعي والإغماء ثم الموت.

وتتبع أشكاله وخطورته لزمن وعمق العضة وعمر المصاب وطوله وكمية الفيروسات وقربها من الدماغ، فالعضة في الوجه والعنق أو نهايات الأطراف خطرة جداً لأن الفيروس ينتقل في الأعصاب بسرعة 2سم كل 24 ساعة ليتلفها ويدمّر الجملة العصبية والخلايا الدماغية.

قمامة حلب النائمة
وتعود زيادة العضات في حلب، بحسب مديرية الشؤون الصحية بالمدينة وكما يقول الدكتور زياد واعظ معاون المدير إلى "عدم وجود نظام صحي لجمع القمامة في حلب والتخلص منها". ويوضح واعظ أن ملء حاويات القمامة ليلاً مع بطء التخلص منها أو تصريفها يجذب الكلاب إلى قلب المدينة. فقمامة حلب اليومية كما يوضح المهندس محمد حزاني معاون مدير الخدمات المركزية لشؤون النظافة بحلب- تتجاوز وسطياً 1750 طن يومياً.
 

مئات الكراسي وثلاثة خراطيش
فنياً، يرجع د. واعظ تزايد العضات إلى اقتصار عمل فرقة مكافحة الكلاب الشاردة على سبعة أشخاص فقط، من أصل 10 آلاف عامل وموظف في مجلس المدينة، تخصص لهم سيارة واحدة موديل /1977/فوكس فاغن قديمة ومعطلة أغلب الأوقات من أصل/1223/ سيارة وآلية يمتلكها المجلس كما يشير أحمد الزيات مدير الآليات. وتستخدم هذه السيارة صباحاً لأعمال أخرى، ومساء لقتل ومكافحة الكلاب الشاردة، ناهيك عن أن سقف المخصص لها من محروقات /350/ ليتراً لا يكفي تحريك السيارة، سوى /10/ أيام لمدينة تتجاوز مساحتها /40/ ألف هكتاراً.

تراشق بالاتهامات

رغم تأكيدات حكومة عبد الرؤوف الكسم عام 1980 (وفق المادة /22/ من القرار رقم /24/) بضرورة تشكيل مفرزة مجهزة متنقلة أو أكثر في مركز كل محافظة أو منطقة تتولى، بالتعاون مع الشرطة والسلطات الصحية البيطرية المحلية، مكافحة الكلاب الشاردة وتحديد مهام الوزارات المختصة (الإدارة المحلية والزراعة والصحة والداخلية) بخصوص المكافحة والتعامل مع الكلاب ومالكيها، لم تنتبه الإدارة المحلية لظاهرة الكلاب الشاردة التي روعت الناس، إلا بعد أن عض كلب مسعور 52 مواطناً في دمشق، وتعارك مع شرطة رئاسة الوزراء عام 2006. بعد تلك الواقعة عمّمت الإدارة المحلية على الوحدات الإدارية ضرورة تفعيل المفارز المتنقلة وتأمين مستلزمات مهامها المتمثلة بقنص أو تسميم الحيوانات المشتبه إصابتها بداء الكلب أو التي عضت إنساناً أو حيواناً، ثم دفنها أو إحراقها حسب الأصول. وشُكّلت في ذلك الوقت لجان إشراف ومتابعة لكن دون جدوى، كما يشتكي د. حنبلي، وهو يرجع فشل الحملات إلى تقصير وزارتي الإدارة المحلية والزراعة في التعاون مع وزارة الصحة.

تفعيل الجانب القانوني
ومع وجود نصوص قانونية كالمادة /744/ التي تفرض العقوبة والجزاء وتحمّل مالكي الكلاب المسؤولية المدنية بإعطاء الحق للمتضرر للمطالبة بالتعويض بما يتناسب وحجم الضرر، فإنّ أروقة القضاء في حلب لم تسجل أي شكوى تتعلق بذلك. ويؤكد المحامي العام في حلب خالد عز الدين أنه ومنذ ممارسته لهذه المهنة لأكثر من /17/ سنة، لم يمرّ عليه أي نوع من هذه القضايا. ويعتبر المحامي العام الأول القاضي إبراهيم هلال أن عدم تقديم ومتابعة الأهالي للشكاوى والقضاء آتٍ من عدم قيام الجهات المختصة أثناء المعالجة بإبلاغ النيابة والشرطة عن حالات العض بخاصة من قبل الكلاب المملوكة، وبالتالي فإنّ الإبلاغ كان سيدفع القضاء ليحمل مالكي الكلاب المسؤولية المدنية والجزائية، ودفع ما يترتب عليهم من أموال للخزينة والمتضررين.

وتقصير من الزراعة
وزارة الزراعة أوقفت عام/2006/ استيراد اللقاح، رغم أنّ قرار الحكومة اعتبرها مسؤولة عن تلقيح الحيوانات المنزلية، ويبرر زياد نمور مدير الصحة الحيوانية بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي القرار بتكدس اللقاح في الوحدات الإرشادية وانتهاء صلاحيته جراء عدم استعماله لتلقيح الكلاب والقطط كما هو مخطط، وبالتالي ارتأت الوزارة أن يستورد عن طريق القطاع الخاص، بينما رصدت دائرة الأمراض البيئية والمزمنة /1078/عضة كلب منزلي ومملوك من أصل/ 2642 /عضة خلال شهر آب 2008 ولغاية نهاية 2009 أي ما نسبته 40.8 % من العضات، ويسرد د.فاعور نقيب الأطباء البيطريين بحلب بان تلقيح الكلاب في تركيا يعتمد على الطائرات حيث ترمى منها الأغذية المتضمنة للقاح الكلب .

قرارات لا تنفذ إلا بشكاوى
رغم كم القرارات الوزارية والبلاغات الحكومية وتعديلاتها وقرارات منح التراخيص والبلاغ رقم /10/ والبلاغ رقم /16/ وكتب وزارة الزراعة والإدارة المحلية التي تؤكد وجوب معالجة تراخيص الإنتاج الحيواني غير المرخصة القائمة قبل أو بعد تاريخ صدور بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم /10/ تاريخ 19/4/2004 والمرونة المقدمة بخصوص التسويات وإغلاق المخالف منها، فإنه لم تسو مشكلة أو تغلق أي مدجنة خلال العامين الفائتين، حسب ما أكد رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بمديرية الزراعة بحلب، ويرى المهندس عمر الشعراني عضو المكتب التنفيذي لقطاع مجلس المدينة والبيئة والصرف الصحي والمياه بالمحافظة بأن عدم الشكوى على تلك المداجن جعلها خارج نطاق الإغلاق إلى الآن، بينما يؤكّد المهندس إبراهيم أن مؤسسات الإدارة المحلية هي المعنية برقابة ومتابعة أمور المداجن القائمة غير المرخصة.

الإدارة المحلية لم تحاسب
رغم إسناد قيادة الحملات إلى وزارة الإدارة المحلية، بموجب الخطة الوطنية، فإن الصحة أدارت الحملات في بداياتها.

وللوقوف على حقيقة الأمر فاننا أجرينا استبياناً شمل 187 وحدة إدارية وبلدية في حلب وسألنا: "هل لديك ضمن الوحدة الإدارية مفرزة لمكافحة الكلاب الشاردة؟ فكانت الإجابات: نعم 37 وحدة وبلدية أي ما نسبته 19.8% منها (8) فقط لديها مفرزة كاملة و29 بلدية فيها نقص إما سلاح أو سيارة أوعناصر، لا: 121 وحدة وبلدية أي مانسبته 64.7%، وامتنع الباقون عن الإجابة وشكلت نسبتهم15.5%.

ويقر محمد سالم شلحاوي مدير المجالس المحلية بحلب بأن /130/ مجلس قرية وبلدية بحلب ليست لها مفارز خاصة تملك الآليات والكوادر والمستلزمات.

المكافأة صرفت مرتين فقط
صحيح أن المكأفاة للمساهمين بقتل الكلاب وردت في آخر بند من الخطة، لكنها من أبرز العوامل المحفزة لدى العاملين في الحملات يؤكد د.خياطة، حيث ساهم منحها دفع المزيد من البلديات للمشاركة في الحملات اللاحقة، لكن إيقافها أثر سلباً على إنتاجيةالحملات على مستوى القطريضيف د.حنبلي، ويؤكد أن الحملة توقفت كلياً في درعا عندما امتنع المحافظ عن دفع المكافآت، وفي حلب صرفت المحافظة لحملتين فقط حوالي/ 710/ آلاف ل.س من أصل /10/ حملات، حيث صرفت لقاء قتل كل كلب /200/ ل.س أي بما يعادل /4/ دولارات كما اقرت الخطة الوطنية للمكافحة.

مقارنات ومفارقات
ويقول أحمد جاسم رئيس مجلس بلدية إعزاز إن كلفة قتل الكلب الواحد على أي وحدة إدارية تتراوح بين/200-250/ ل.س وهي مصاريف نقل ومحروقات وطلقات أو حتى لدى الاعتماد على متبرعين أو استئجار آليات في حين أن أجور تلقيح الكلاب أو القطط كما يقول الطبيب البيطري عبد الحميد كودهان صاحب عيادة في قلب مدينة حلب مع إبرة الحساسية والكشف وإعطاء إبرة الدود تتراوح بين /300/ إلى /500/ ل.س، بينما تكلفة العضة على الصحة تتراوح بين /3 -30/ آلف ل.س يقول د.حنبلي، ويضيف: لو قتلت بلديات سورية /100/ ألف كلب فإن مكافأتها /20/مليون، بينما كلفة علاج المعضوضين السنوية على الصحة تقترب من/100/مليون ل.س فقط.

الصحة تتحمل العبء المالي وتحريض الشركاء

في حين بلغت فاتورة الصحة خلال السنوات الأربع الماضية إلى نصف مليار ليرة أي 10 ملايين و526 ألف دولار بعد علاجها /69586/ معضوضاً منهم /59667/عولجوا باللقاح /9901/عولجوا باللقاحات والأمصال، وكانت حصة حلب منهم معالجة /8506/ منهم /6564/ معضوضاً عولجوا باللقاحات و/1942/عولجوا باللقاحات والأمصال كلفوا الصحة أكثرمن/77952000/ ليرة عدا قيم شراء الكفوف والكمامات والمواد السامة والمحروقات التي تجاوزت /2.5/ مليون ليرة سورية للحملات العشر كما يبين عدنان حديقة محاسب نفقات صحة حلب.

خطة الصحة العالمية

ولا يتردد د.طباع مدير مشروع حماية الحيوان في سورية في وصف خطط السنوات السابقة بأنّها "فاشلة وارتجالية"، ويقترح اعتماد خطة منظمة الصحة العالمية المتضمنة مسك الكلاب الجماعي دون استخدام السم أو الطلقات النارية، وحجزها وجمعها في مراكز المحافظات، إما في مديريات الصحة الحيوانية أو لدى جمعيات أهلية خاصة تؤسس لها، وبعد فرز الكلاب القابلة للتربية والتطعيم ضد داء الكلب تعاد إلى مناطق تواجدها أوالتخلص السليم والرحيم للتي لا يمكن إعادتها إلى أماكنها، ويضيف إذا وجدت الدولة الإمكانيات اللازمة لتغطية الخطة واعتمادها، فان مشروع حماية الحيوان (سبانا) بالتعاون مع الجمعية الدولية لحماية الحيوان (ويسبا) مستعد للتبرع بالخبرة والخبراء وتدريب الكادر والمستلزمات وجزء من الميزانية إضافة إلى إجراء حملات تطعيم وخصي للكلاب التي سيتم إعادتها للحياة البرية للحد من تكاثرها، وأخيراً فان العبرة في التنفيذ.

أعد التحقيق بدعم شبكة أريج للتحقيقات الاستقصائي
تعليقات الزوار          عدد التعليقات (3)
3
شو هالوحشية هي ..
vampire            13/01/2012 04:15:33 ص
ما اختلفنا انه الكلاب الشاردة ممكن تكون مؤذية بس اكيد مو شي منطقي كمان انه بس نمسكها نقتلها ...هي كائنات حية ...ولازم توجد مراكز خاصة للاعتناء فيها ...مو قتلها ..ولازم يكون عنا شي اسمه جمعية حقوق الحيوان ...لحتى يقدروا يعتنوا بهالكائنات الحية هي بدون ما يقتلوها وحملات القتل هي حملات فاشلة ..حرااااااااااااااااام
2
معاناه اهل ضاحيه قدسيا بدمشق
وسام فارس            09/12/2011 05:24:10 م
مئات الكلاب الشارده تجول وتصول في شوارع ضاحيه قدسيا من دون ان يكون هناك رادع وهناك كل يوم مئات الاخطار اين بلديه الضاحيه من هذه الشكاوي ولا ترى الكلاب المئات منها
1
بعد نظر
LARAAHMAD            03/10/2011 11:31:00 ص
مع أن مقولة" درهم وقاية خيرمن قنطار علاج" هي مقولة عربية إلا أن العرب آخر من يعمل بهاوالأصح أنهم لا يعملون بهاوقس على ذلك كل شيئ حتى أصبحنا هنا؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     

الطقس في سوريا

دمشق


لطيف
القصوى: 28°
الدنيا: 14°
الرطوبة: 68%
<< حالة الطقس في بقية المحافظات السورية
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً

مع انخفاض سعر صرف الدولار.. هل ستنجح الحكومة السورية في تخفيض الأسعار ؟



ساحة الحوار    
    مختارات
أغنام العواس السورية وسيارة أودي الألمانية..!!
الدكتور نور الدين منى
رأس المال وثروة الأمم
يوسف الحريري
هل الأغنياء أذكياء؟
عبد الفتاح العوض
العيدية ...و كعك العيد
الدكتور نور الدين منى
القمار*
الدكتور نور الدين منى
من ملامح الشعوب التي ترفض النهوض...!!
الدكتور نور الدين منى
حملة بصورتك لون علمك
Review www.dp-news.com on alexa.com
الرئيسية | سياسة | أخبار سورية | أخبار مصر | اقتصاد | كأس العالم | تحقيقات | شارك | بورصة ومصارف | رياضة | تنمية | منوعات | ثقافة وفن | صحة | عقارات | سيارات | سياحة | علوم واتصالات | برس ريليس
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا