انتخب "المجلس الوطني الموسع" لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سورية الأحد 18/9/2011، أعضاء المجلس المركزي من الفعاليات الثقافية والسياسية والاجتماعية كما اختار الشباب وتنسيقياتهم والأحزاب السياسية ممثليهم في هذا المجلس.
ويضم المجلس 80 عضواً موزعاً بنسب 40% عن 15 حزباً، و30 % لتنسيقيات الحراك الشعبي و30% لشخصيات وطنية ذات طابع عام وموزعة على المحافظات، على أن يجتمع المجلس المركزي خلال أيام لانتخاب المكتب التنفيذي الذي سيكون موزعاً بنسبة 60% للأحزاب و40 % من الآخرين، وسيختار المكتب التنفيذي المنسق العام.
ومن أبرز الشخصيات التي تشكل المجلس المركزي "حسن عبد العظيم، عبد العزيز الخير، رجا ناصر، ميشيل كيلو، حازم النهار، حسين العودات، محمد سيد رصاص، محمد منجونة، محمد قداح، محمود أوسي، محمود مرعي، مروى الغميان، مصفطى الشماط، منذر خدام، منصور الأتاسي، نقولا غنوم".
وافتتح المؤتمر الذي ضم 300 شخصية أعماله بالنشيد الوطني السوري والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، وأصدرت هيئة التنسيق في بياناً ختامياً أوضحت فيه التوصيات التي صدرت عن اجتماع المجلس الوطني الموسع من أبرزها، أن الهيئة تعتبر نفسها جزءً من الثورة الشعبية وفي قلبها، وهي ليست وصيّة عليها ولا تدعي قيادتها بل تعمل لتجسيد طموحاتها في مشروع سياسي، وإنّ هذه الثورة بما تحمله من مطالب مشروعة هي تعبير عن إرادة الشعب السوري بجميع أطيافه.
وأكدت الهيئة أن "العامل الحاسم في حصول التغيير الوطني الديمقراطي بما يعنيه من إسقاط النظام الاستبدادي الأمني الفاسد وهو استمرار الثورة السلمية للشعب السوري، داعية جميع القوى والفعاليات المشاركة وأصدقائهم ومناصريهم إلى الاستمرار في الانخراط فيها وتقديم كل أشكال الدعم لها بما يساعد على استمرارها حتى تحقيق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة والديمقراطية".
وأضاف في البيان أن "استمرار الخيار العسكري- الأمني، للسلطة الحاكمة وتغوّل القوى الأمنية والجيش وعناصر الشبيحة في قمع المتظاهرين السلميين هو المسؤول الرئيسي عن بروز ردود أفعال انتقامية مسلحة، وهذا ما حذرنا منه مراراً، داعية إلى الوقف الفوري لقمع المتظاهرين، فإنّه يشدد على ضرورة الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي وعدم الانجرار وراء دعوات التسلح من أي جهةٍ جاءت، كما يؤكد أنه لابد للجيش العربي السوري وللقوى الأمنية من مراجعة عميقة لممارساتها حيث أنه لا انتصار لجيش على شعبه، ولا مستقبل لشعب لا يصون جيشه".
وأشار البيان إلى أن "المدخل يبدأ بإنهاء الحل العسكري – الأمني بكل عناصره وتفاصيله بما فيه السماح بالتظاهر السلمي وانسحاب الجيش إلى ثكناته، ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإجراء مصالحة بين الجيش والشعب، وتشكيل لجان مشتركة من تنسيقيات الحراك الشعبي ومن رجال الشرطة لضبط الاستفزازات وحماية التظاهرات السلمية".
ورحبت هيئة التنسيق بالحوار لكن بشروط حيث أكدت في البيان "إنه حتى تتحقق لحظة التغيير لا يمكن تجاهل العمل السياسي من حيث المبدأ إلا أن الحل السياسي لا يمكن أن يتحقق ما لم يتوقف الحل العسكري – الأمني ليفتح الطريق إلى مرحلة انتقالية وتجري المصالحة التاريخية ويتم توفير الظروف والشروط الملائمة لبناء الدولة المدنية الديمقراطية البرلمانية التعددية."
وأكدت الهيئة "على ضرورة التمسك بأسلوب النضال السلمي ويحفز الحراك الشعبي على ابتكار أشكال من النضال السلمي تحافظ عليه وتمكنه من تحقيق أهدافه كما يؤكد المؤتمر على تمسكه بالثوابت الوطنية برفض التدخل العسكري الأجنبي ورفض استخدام العنف في العمل السياسي وإدانة التجييش الطائفي والمذهبي، مضيفة "أن استمرار النهج الأمني للسلطة تحفيزاً خطيراً لتلك الميول والنزعات".
وقالت الهيئة في البيان إنه "من اجل إنجاز المهام المذكورة يؤكد المؤتمر على ضرورة العمل على توحيد المعارضة ويوصي المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق بالعمل على انجاز "الائتلاف الوطني السوري" وفق الرؤية المشتركة والثوابت الوطنية والآلية التنظيمية التي يتفق عليها وذلك خلال أسبوعين من هذا التاريخ ويؤكد المؤتمر على انه في مقدمة مهام هيئة التنسيق العمل المستمر من أجل توثيق قاعدة الائتلاف الوطني المنشود ليضم أوسع قاعدة شعبية من جميع الفعاليات المجتمع السوري."
وأكدت المؤتمر على أهمية صياغة عقد اجتماعي جديد يرسم صورة مشرقة لوحدة المجتمع السوري انطلاقاً من مشروع عهد الكرامة والحقوق بعد إجراء التعديلات المطلوبة عليه وطرحه للنقاش العام مع مختلف أطياف المجتمع، منوهاً "بأهمية القوى الكردية وضرورة إيجاد حل عادل للقضية الكردية على قاعدة وحدة سورية أرضاً وشعباً وإنها جزء من الوطن العربي كما ورد في الوثيقة السياسية التأسيسية لهيئة التنسيق الوطني".
واعتبر المؤتمر أن الوثيقة المقدمة من اللجنة التحضيرية تحتاج إلى تعديلات أساسية في ضوء مناقشات أعضاء المؤتمر والاقتراحات التي يقدمونها، وكلف المكتب التنفيذي بإعادة صياغتها بصورتها النهائية وتقديمها للمجلس المركزي لإقرارها.
"مخارج الأزمة"
وعلى هامش المؤتمر التقى "دي برس" المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني حسن عبد العظيم، حيث أكد لدى سؤاله عن تمثيل قيادات الحراك الشعبي في سورية في المؤتمر أن ممثلين عن الشباب والانتفاضة الشعبية حضروا بالمجلس الوطني الذي عقد يوم السبت وشاركوا بأعمال المؤتمر وأعطي لهم 30% في المجلس المركزي".
|

|
ولدى سؤاله عن الحوار مع السلطة وتعاملها مع الأزمة أكد حسن عبد العظيم لـ"دي برس" أنه رغم مرور 6 أشهر لا زال عقل السلطة مغلق ولا زالت تصمم على الحلول الأمنية والعسكرية وتهرب من الحلول السياسية"، مشيراً إلى أن الحوارات التي طرحتها السلطة هي لكسب الوقت وتصفية الانتفاضة".
وأضاف " نحن طرحنا في المؤتمر السقف الوطني من منظور المصلحة الوطنية ورؤيتنا الواضحة والصريحة لحل الأزمة وإيجاد مخرج لهذه الأزمة العميقة التي لا يمكن أن تحل بالعقلية القديمة".
وتابع عبد العظيم لـ"دي برس": نحن (لا نناور ولا نتكتك).. نحن نطرح المخارج للأزمة برؤية واضحة وبمنظور واضح يأخذ المصلحة الوطنية العليا بعين الاعتبار يجنبها التدخل العسكري الخارجي وعسكرة الانتفاضة و مخاطر الصراعات الطائفية والمذهبية".
"وعي شبابي"
من جهته عبر المعارض عضو المجلس المركزي لهيئة التنسيق ورئيس تحرير صحيفة "لوماند دبلوماتيك" العربية"سمير عيطة لـ"دي برس" عن سعادته لمشاركة شباب التنسيقيات في المؤتمر، مشيراً إلى أنه تفاجئ بوعيهم العالي وتصورهم للمستقبل وأرائهم الحاسمة بالنسبة للدستور والأمور الأخرى"، لافتاً إلى أن ما يجري هو حراك صحي لحل الأزمة.
|

|
ولدى سؤاله عن انتقادات بعض التنسيقيات للمجلس، قال العيطة لـ"دي برس": "إن توجهات التنسيقيات تختلف بين المدن، هناك بعضها يناصر المؤتمر، وأخرى لا تناصر"، لافتاً إلى "أن هذه حالة طبيعية وهذا المؤتمر لم يدعي تمثيل كل التنسيقيات".
وفي سؤال حول رأيه بما يقوله البعض بأن الحراك يأخذ طابعاً إسلامياً، أكد العيطة لـ"دي برس"، "أنه لا يتصور أن غالبية الحراك إسلامي"، مشيراً إلى أن بعض الإسلاميين انتقد الموقف السياسي لهيئة التنسيق"، لافتاً إلى أن سقف طالبهم أعلى مما طرحناه وهذا حقهم".
وقال العيطة "أنا لا أتدخل بالأمور التنظيمية لهيئة التنسيق، لقد خاطرت بحياتي للمشاركة في هذا المؤتمر"، لافتاً إلى أن عقد المؤتمر خطوة مقبولة"، داعياً التنسيقيات لتشكيل تنظيمات سياسية أو المشاركة بالتنظيمات السياسية وفرض أنفسهم على الحراك رغم المخاطر الأمنية التي تواجههم".
من جهة أخرى، كشف العيطة أن اجتماعاً موازياً للاجتماع الذي سينتخب المكتب التنفيذي سيعقد في ألمانيا بـ 23 من الشهر الجاري بمشاركة عدد من الشخصيات منها هيثم مناع، برهان غليون، رامي عبد الرحمن، محمود جديد".
أعضاء المجلس المركزي
في ما يلي قائمة بأسماء أعضاء المجلس المركزي لهيئة التنسيق الوطنية في سورية:
احمد العسراوي، احمد الحجي، أحمد فائز الفواز، اليان كلاس، الياس دبانة، أمينة أوسي، اياس عياش، بدر الدين برازي، بدر الدين منصور، بسام الملك، بسام يوسف، جاك عبد الله، جمال ملا محمود، جمال هنيدي، جيهان محمد علي، حازم النهار، حسن عبد العظيم، حسين العودات، خولة دنيا، رائد النقشبندي، راسم الأتاسي، رجاء الناصر، رشدي الشيخ رشيد، روزا ياسين، رياض درار، زكي خرابة، زيدون الزعبي، سعد صالحي، سمير خميس، شكري محاميد، صفوان عكاش، صالح مسلم محمد، طارق أبو الحسن، عارف دليلة، عبد العزيز الخير، عبد الكريم عمر، عبد الله الأسمر، عزو فليطاني، عصام سليمان، فايز سارة، فيصل النهار، قيس أباضلي، ماهر جلو، مروان حمزة، محمد العمار، محمد الحريث، محمد صالح جميل، محمد صالح كدو، محمد صباغ، محمد سيد رصاص، محمد فليطاني، محمد عبد العزيز، محمد عبد المجيد منجونة، محمد قداح، محمد موسى المحمد، محمود أوسي، محمود العريان، محمود باقي عطو، محمود مرعي، محي الدين الحبوش، مروة الغميان، مصطفى شماط، منذر خدام، منصور أتاسي، منير البيطار، موسى الهايس، موسى سينو، موسى هارون، مية الرحبي، ميس كريدي، نايف سلوم، ندى الخش، نزار البابا، نزار المدني، نشأة الطعيمة، نصر الدين ابراهيم، نظام السراج، نقولا غنوم، يوسف العبدلكي، يوسف صياصنة.
لمشاهدة الفيديو...اضغط هنا