Switch to: English

تحقيقات

07/03/2010 Share/Save/Bookmark
إرسال طباعة
نوع من الأجهزة التي تسبب قراءات خاطئة
نوع من الأجهزة التي تسبب قراءات خاطئة

أجهزة لكشف نسبة السكر في الدم تسبب الوفاة.. والصحة السورية تتمهل في منع استخدامها

(دي برس - تحقيق: بشار دريب )

وثيقة خطّها بيده مدير الشركة المصنعة لجهاز ROCHE حذر من خلالها استخدام أجهزة شركته التي تعمل بنظام GDH-PQQ، كون استخدامها في بعض الحالات يؤدي إلى الوفاة، وهو ما أكده تعميم منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، حيث أن تلك الأجهزة- يمكن أن تعطي نتائج أعلى من الحد الطبيعي من 3 إلى 15 ضعفاً وفقا للخبراء.

أما الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية فقد أوصت مقدمي الرعاية الصحية والمرضى الذي يستخدمون أجهزة قياس السكر في الدم بأنفسهم "بتجنب" استخدام أشرطة اختبار السكر المستخدمة لتقنية GDH-PQQ.
أما وزارة الصحة السورية فما زالت تستخدم تلك الاجهزة "رغم بيانات التحذير الصادرة عن أمريكا والمملكة العربية السعودية وإيران، غير إن "الجمعية السورية لداء السكري" أصدرت بياناً بضرورة عدم استخدام الجهاز لخطورته على الصحة، لكن البيان عمم فقط عن طريق الإيميل وعلى الأطباء الأعضاء في الجمعية فقط كما تؤكد رئيستها الدكتورة "نجاة صنيج".

قنبلة موقوتة
جهاز أودى بحياة ستّة أشخاص خلال العامين الماضيين في أمريكا أجبر منظمة الغذاء والدواء الأمريكية FDA في 

 

 بيان الجمعية السورية لداء السكري

الثالث عشر من آب الماضي أن تخرج بتعميم على الأطباء والمرضى بثّته عبر موقعها على شبكة الإنترنت يحذر من استخدام أي جهاز يعمل بنظام GDH-PQQ كونه لا يستطيع التمييز بين سكر الغلوكوز وسكر اللاغلوكوز وهو الموجود في بعض الأدوية التي يتناولها المرضى، وحسب بيان الجمعية السورية لداء السكري فإنه لا يستخدم مع أي منتج يحتوي أو يستقلب إلى مالتوز أو غالاكتوز أو دكستروز، وهذه المواد حسب خبراء موجودة في أغلب المنتجات التي يستخدمها الإنسان في حياته اليومية.
الوفيات الست التي حدثت، نسبتها الـ FDA إلى التداخل الحاصل في هذه الأجهزة، في حين تقول الدكتورة "هالة خاير" مديرة الأمراض المزمنة بوزارة الصحة أنّ حالات الوفيات هذه حدثت عند المرضى الذين يقومون بغسيل كلية، حيث أنّ الجهاز يستخدم على حد قولها كاختبار منزلي للاطمئنان وللمراقبة والمتابعة فقط، غير أنّ خبراء يشيرون إلى أنّ أجهزة قياس نسبة السكر في الدم تساعد المرضى على متابعة نسب السكر لديهم في أي مكان يتواجدون فيه، أما القياسات الأخرى فإنها أكثر تعقيدا ولا تتم عادة إلا في المختبرات.

ويبقى خروج تعميم من وزارة الصحة السورية مرهوناً باللجنة التي شكلت لهذا الغرض منذ حوالي الشهرين تقول الدكتورة هالة: "شكلنا لجنة استشارية مكونة من 10 أعضاء ومن مختلف الفعاليات التي لها علاقة بهذا المرض برئاسة وزير الصحة، وقد اجتمعت هذه اللجنة منذ حوالي أسبوع ومهمتها الخروج بتوصيات، كما أنّ البيان الذي سيخرج سيكون قريبا أو شبيهاً بتعميم الـ FDA .

كما أنّ البيان الذي سيخرج وحسب مصادر من الوزارة سيوجه إلى الأطباء والمراكز الصحيّة المتخصصة وغرف العناية المركزة، ولأسباب غير معروفة تمّ تجاهل توجيه البيان للمريض وهو المعني الأول بهذه المشكلة.

كلٌ يغني على ليلاه
بعض الجهات الصحية التابعة لوزارة التعليم العالي في سورية تنبهت إلى خطورة الموقف وقبل خروج بيان وزارة الصحة وقامت باتخاذ خطوات من شأنها تخفيف أثره على مريض السكري السوري، حيث ذهب المسئولين في مشفى الأطفال التابع لوزارة التعليم العالي، وبعد مناقصة أجراها المستشفى بتاريخ 11/2/ 2010 إلى مطالبة كل عارض بتقدم تفسيراً علمياً عن كيفيّة عمل جهازه وهل يعمل بنظام الـ GDH-PQQ، يقول الدكتور مطيع كرم مدير المستشفى : "اللجنة الفنية لها الحق في السؤال عن أي جهاز يدخل في المناقصة، والمصلحة العامة تفرض علينا طرح أي استفسار لأننا لا نريد أن يقوم التجار بالتلاعب بنا".

وعن رفض المستشفى للأجهزة التي تعمل بنظام GDH-PQQ قالت رئيسة اللجنة الفنية ورئيسة المخبر بالمستشفى: "سيتم تقرير هذا الأمر- قبول أو رفض هذه الأجهزة- بعد الدراسة التي ستعدها اللجنة الفنية على ضوء رد الشركات العارضة حول عمل أجهزتها، وبعد طرح الموضوع على الأطباء المختصين والإدارة".

أخبار الجهاز السيّئة وصلت إلى الدكتورة فاتن عقاد مديرة مركز أبحاث لدراسات داء السكري في سورية، لذلك تنتظر تعميم من اللجنة المختصة المكلفة بإصداره للمرضى والمستشفيات يوصيهم بعدم استخدام هذا الجهاز تجنباً لوقوع قراءات خاطئة، تقول فاتن : "أنا لا أستخدم الجهاز في مركزي.. البلد ممتلئة بالأجهزة".

هذه المبادرات لم تحرك ساكناً لدى البرنامج الوطني لمرض السكري الذي يرأسه الدكتور "بلال حماد" الذي أكد لإحدى الصحف السورية أنّ المراكز التخصصية لعلاج السكري في دمشق وريفها، تفتقد للعديد من وسائل التشخيص والتقييم والمتابعة كجهاز تحليل خضاب الغلوكوز، المعطل منذ أكثر من سنتين، على الرغم من أهميته.

أطفالنا فئران تجارب
وتنقل الدكتورة هالة عن بلال حماد أنّ شركة ROCHE وفي شهر كانون الأول من عام 2009 عرضت وبمكتب 
 

تحذير مدير شركة روش ROCHE من الجهاز الذي تنتجه
شركته

وزير الصحة أن تتبرع لمجموعة من الناس "200 طفل من 4 محافظات" بالأجهزة والأشرطة، وبعد اختبار لمدّة 6 أشهر إذا أثبتت هذه الأجهزة فعاليتها سيتم تعميمها على الأطفال السوريين المنضمين للبرنامج الوطني لداء السكري وسيتم شرائها من شركة ROCHE، غير أنّ الوزارة من جانبها لم تتخذ أي إجراء خصوصاً وأنّ هذا العرض السخي من الشركة تزامن مع التعميم الأمريكي الذي حذر من هذه الأجهزة، وهو ما أوقف هذا المشروع.
عرض شركة ROCHE كان سيقابله وحسب مصادر في الوزارة الاتفاق لشراء أعداد هائلة من علب الشرائط لكل مريض سوري تفوق حاجته لها، مع العلم أنّ غالبية مرضى السكري في سورية يقومون بإجراء هذا الفحص مرتان إلى ثلاث مرات أسبوعياً فقط، وتوزع هذه الشرائط على هذا الأساس، الأمر الذي يفتح باباً واسعاً من الشكوك حول مصير باقي الشرائط والتي تقدر قيمتها بالملايين؟؟.

وفي سبيل التعاون بين برنامجي السكري في سورية والسعودية وصل منذ فترة قصيرة مدير برنامج السكري بالمملكة العربية السعودية وأبلغ الأطباء في البرنامج الوطني لمرض السكري بأن البرنامج الذي يرأسه والعيادات التابعة له في السعودية أوقفت التعامل بالأجهزة التي تعتمد نظام الـ GDH PQQ، لتبقى المراكز في سورية مصرة على التعامل بهذه الأجهزة على الرغم من كافة التعاميم المحذرة منها.

آخر من يعلم
وتبقى المشكلة الأكبر تواجد هذه الأجهزة داخل الأسواق السورية وبكميات كبيرة وأسعار مخفّضة، حيث يؤكد أحد أصحاب المحلات التي تبيع هذه الأجهزة أنّ سعر جهاز ROCHE قد انخفض من 2500 ليرة قبل عامين إلى مادون الـ 1100 ليرة حالياً، وقد يصل في العروض إلى 800 أو 900 ليرة سورية.
سعر الجهاز الذي انخفض فجأة لم يعط الدكتورة هالة أي مؤشر على انخفاض جودته حيث تقول: "انخفاض سعر الأجهزة التي تعمل بنظام الـGDH PQQ ليس مؤشر لسوء هذه الأجهزة".

وتتساءل الدكتورة هالة هل تحل المشكلة بخروج بيان يحذر المرضى من استخدامه في حالات معينة تقول الدكتورة هالة: "ربما بخروج هذا البيان إلى العلن سنشكل رعب وبلبلة بين المرضى، أعتقد أنّ معظم الشركات تستخدم هذا النظام GDH PQQ"، غير أنّ الواقع يؤكد عكس ما تقوله الدكتورة هالة حيث أنّ أغلب الشركات أوقفت إنتاج أجهزة تعمل بهذا النظام واستعاضت عنه بأنظمة أخرى أكثر أماناً.

تعليقات الزوار          عدد التعليقات (15)
1
مجنون
المعلم            19/03/2010 07:06:08 م
اول شي الغبي يلي نشر الخبر بدون ما يتأكد من صحة يلي عم ينشروا وعلى كل حال بكرة بيدوب التلج و بيبان المرج و منشوف اذا جهاز روش هو يلي عم بيموت ولا غيره اذا كانت اي شركة تانية بتحترم حالها تتجرأ وتنشر اجهزتها من اي ادوية بتتأثر ويمكن اذا اي شركة تانية نشرت من اي ادوية بتتأثر اجهزتها ما في حدا رح يستعمل غير اجهزة روش ويمكن في كم شركة عندها اجهزة ما بتتأثر متل شركة روش
2
لاه لاه لاه
ابن روش            15/03/2010 06:13:55 م
أحلى جهاز بالعالم...
3
قصة مبدأ
wassim            15/03/2010 11:07:59 ص
تعلمنا اذا خاطبنا الجهلاء قلنا سلامأ ملك الموت اللعين ادفع مابقي لروش من مال بذمتك وبعدها تذكر كم من المال مدوك وبعدها تعلم الوفاء
4
رد على كلام وسيم الفهمان
ملك الموت            13/03/2010 10:06:36 ص
امر امير الأمراء بحفر بأرا في الصحراء ليشرب منه المارة والفقراء يا سيد وسيم الغزال ؟؟؟؟؟ اولا انت ما مطلوب منك تحكي لأنك عميل لروش وما بهمك غير مصلحتك يا ابن الحلال ؟؟؟
5
رداً على كلام wassim
Ahmad            11/03/2010 03:36:17 م
ربما يا أخي الكريم أنت لم تقراً مقال شركة الــ FAD من اين أتيت بـ 10 شركات هو ثلاثة فقط روش من حوالي 5 أجهزة و أبوت و ثميث ومن كل واحدة أثناوأتمنى أن لا نتلاعب بصحة العالم هذا المقال صحيح وليس مأجور وشكراً لك وأتمنى أن تتقبله بروح رياضية وشكراً
6
حرية رأي
wassim            11/03/2010 12:18:03 ص
ايمانا بحرية الرأي يرجى نشر تعليقي السابق للمحافظة على شفافية الموقع
7
ROCHE مصدر ثقة وفخر
wassim            10/03/2010 11:49:12 م
بأعتقادي ان هذا التحقيق القيم هو تحقيق مأجور لماذا لم يتم سوا ذكر ROCHE وعرض صورة جهاز من انتاج ROCHE علما بأن القائمةالتي اصدرتهامنظمة الغذاء و الدواء الامريكية الــ FDA ـ تضم قائمة طويلة تحوي ما لا يقل عن (10)شركات وكثير من اسماء منتجات ذات صلة وبكامل الاسماء التجارية
8
تحقيق جريء...
...            08/03/2010 07:17:49 م
بصراحة تحقيق جريء بالفعل لانه قلال من الناس يلي عندون علم بهالموضوع ويبدو انه صار ارخص شي بهالايام هو الانسان مو معقول هالاستهتار بهالبلد وبأرواح هالناس شيء مخزي بالفعل ..
9
أخطاء بسيطة ونتائج مخيفة
مو واطن            08/03/2010 02:43:43 م
يا جماعة هادا الموضوع مو سهلا ولا بسيط بنوب، لأنو ارتفاع السكر بالدم يمكن يسبب نتائج مميتة فعلاً، والمشكلة الأكبر إنو المريض ممكن يموت ما حدا يعرف ليش!! وبرأيي هيك شغلة بدها لجان وقرارات على مستوى كافي لاحترام أرواح مرضى السكر
10
بحب مصلحة الوطن
مواطن            07/03/2010 05:55:59 م
المشكلة انو وزارة الصحة بتسترخص بصحة الناس و بتستعمل أرخص أدوية و النوعية بسلامتكن, و اذا ما غيرت سياستها الوزارة بعمرا ما رح تزبط......
11
مين وراهون
مو واطن            07/03/2010 04:59:21 م
مين الو مصلحة ورا هالشي وين الرقابة والتفتيش ولا لناس وناس هدول ما عندون ضمير وما بيخافو الله المواطن عندون ما بيسوا قشرة بصلة
12
لعمى
مريض سكر            07/03/2010 01:37:29 م
وانا عم استخدم هل الجهاز وعم اخد الدوا على اساسو يلعن عمري وعمرو وعمرها..
13
عادي
سمير الئشطة            07/03/2010 01:36:40 م
الموضوع اقل من عادي لأن عم نموت عم نموت بئى مو بالضرورة كيف عم نموت!
14
الله يهلكهم
سميح            07/03/2010 01:35:48 م
طيب بالله مو لازم الوزارة تتاكد من انتشار هيك منتج بالأسواق؟ يلعن هل الشغلة رح نموت من كل شي صحياً وجسدياً ومعنوياً ومادياً واجتماعياً وثقافياً هزلت ياه هففففففف شي بملل
15
!!!!!!!!
جدعان            07/03/2010 07:13:38 ص
مو رايحة غير عالمواطن الله اكبر عليهم
شارك برأيك !
     
الاسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
     
 
  إمساكفجرشروقظهرعصرمغربعشاء
الجمعة24 رمضان04:2504:4006:1012:3916:1419:0720:24
السبت25 رمضان04:2504:4006:1112:3816:1319:0520:23
الأحد26 رمضان04:2604:4106:1112:3816:1219:0420:21
الإثنين27 رمضان04:2804:4306:1212:3816:1219:0320:20
الثلاثاء28 رمضان04:2804:4306:1312:3716:1119:0120:18
الأربعاء29 رمضان04:2904:4406:1412:3716:1019:0020:16
الخميس30 رمضان04:2904:4406:1412:3616:0918:5820:14
 
للمزيد ...
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً الأكثر إرسالاً
    بورصة ومصارف
ساحة الحوار    
    مختارات
التصويت    
هل سيحدث مشغل الخليوي الثالث في سورية تحسناً بالخدمات والأسعار؟

وجهة نظر    
هل تصلح الدراما ما أفسد الدهر؟ محمد أمين | هل تستطيع الدراما التلفزيونية إصلاح ما أفسده الدهر؟، هل تستطيع تغيير موروث متجذر في العقول؟، هل يستطيع هذا الخطاب العصري المستجد اجتراح معجزات جديدة لدفع المجتمع العربي دفعاً نحو التغيير؟، أم أننا حملنا الدراما أكثر مما تحتمل؟، وما هي إلا وسيلة تسلية وتزجية للوقت وخاصة في شهر رمضان الكريم. النص الكامل
تنمية    
العالم في صور    
الطرب السوري في الأولمبياد الخاص
زيارة الرئيس الأسد وعقيلته إلى مخيمي العمل التطوعي الخدمي والبيئي
مساعدات منكوبي الفيضانات في باكستان
مسلسل لعنة الطين
مسلسل الصندوق الأسود
Review www.dp-news.com on alexa.com
دمشق

34° / 19°
حلب

35° / 21°
حمص

32° / 19°
اللاذقية

31° / 22°
حماه

35° / 20°
السويداء

31° / 19°
إدلب

34° / 21°
دير الزور

38° / 25°
الرقة

36° / 22°
الحسكة

38° / 24°
القامشلي

31° / 22°
طرطوس

31° / 23°
الرئيسية | سياسة | مسلسلات رمضان | أخبار سورية | تحقيقات | رمضان 1431 | اقتصاد | فن | رياضة | ثقافة | رأي | تنمية | منوعات | علوم واتصالات | عقارات | صحة | سياحة | سيارات | بورصة ومصارف | صحافة المواطن | كأس العالم 2010
هيئة التحرير | لمحة | الإعلانات | الاتصال بنا