وصل الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد إلى لبنان ظهر اليوم في زيارة رسمية تستمر يوما واحدا لعقد محادثات مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان وذلك في إطار الدعم العربي لاستقرار لبنان ووأد الفتنة فيه, بحسب وكالة الأنباء السورية سانا.
وكان في استقبال الزعيمين العربيين اللذين وصلا سوية على متن الطائرة الملكية التابعة للخطوط الجوية السعودية على أرض مطار رفيق الحريري الدولي الرئيس سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري بالإضافة إلى أركان الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي المعتمدين لدى لبنان.
ووفقاً لوكالة الأنباء الكويتية كونا, ستعقد في القصر الجمهوري محادثات موسعة تضم إلى جانب الزعماء الثلاثة كل من بري والحريري وأعضاء الوفدين السوري والسعودي ونظرائهم اللبنانيين على ان تعقد بعد ذلك قمة ثلاثية تضم الملك عبد الله والرئيس الأسد والرئيس سليمان تتناول مختلف التطورات في المنطقة ولا سيما منها ما يتصل بالوضع الراهن في لبنان من باب تحصين الوضع الداخلي والالتزام بمؤتمري اتفاق الطائف والدوحة اللذين يشكلان أساسا للوفاق بين اللبنانيين على ان يصدر عقب ذلك بيان رئاسي.
وتعتبر وثيقة الوفاق الوطني اللبناني المعروفة ب"اتفاق الطائف" الموقعة في العام 1989 المرجعية الأولى التي يستند إليها اللبنانيون كمرجع نهائي يستمدون منها وفاقهم الوطني بعد الحرب الأهلية (1975 - 1990) فيما شكل اتفاق الدوحة الموقع بين الأطراف اللبنانية العام 2008 بعد الأحداث الدامية التي شهدها لبنان في السابع من شهر مايو من العام نفسه منطلقا لاستكمال مسيرة الوفاق والذي على أساسه تم انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وفتح الباب أمام إجراء انتخابات نيابية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحالية.
وسيشدد البيان الرئاسي على أسس التوافق الوطني المستند إلى اتفاق الطائف واتفاق الدوحة وسيتم التأكيد خلال القمة على دور وأهمية العمل العربي المشترك والتضامن العربي وعلى الحل العادل والشامل والدائم استنادا إلى مبادرة السلام العربية التي اقرها القادة العرب خلال قمتهم التي انعقدت في ال28 من شهر فبراير من العام 2002 .
وتعد زيارة الرئيس الأسد إلى لبنان الأولى له منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الراحل رفيق الحريري في 14 فبراير من عام 2005 وهو كان قد زار لبنان خلال ترؤسه وفد بلاده إلى القمة العربية التي انعقدت في بيروت في حين ان الملك عبد الله زار لبنان عندما ترأس وفد بلاده إلى القمة العربية نفسها بصفته ولياً للعهد.