بعد جدل كبير حول موقفها من الانتخابات النيابية القادمة بعد قرار الملك الأردني السابق بحل البرلمان الأردني ،أعلنت الحركة الإسلامية في الأردن أنها ستقاطع الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في 9 تشرين ثاني المقبل، معتبرة أن الحكومة لم توفر "ضمانات لنزاهتها".
وقال همام سعيد، المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين في الأردن، أن "مجلس شورى جماعة الأخوان المسلمين اتخذ مساء الخميس 29-7-2010 قرارا بمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة".
وأضاف "الإجراءات السابقة والحالة التي مررنا بها عام 2007 لا زالت تتكرر ولا ضمانات حقيقية أو إجراءات تدل على أن الانتخابات ستجري بنزاهة، لا مشاركة من مؤسسات المجتمع المدني ولا هيئة مستقلة للانتخابات لتشرف عليها". واعتبر أن "السلطة التنفيذية تتحكم بالعملية الانتخابية ونحن غير متفائلين بأن الأمور تتغير نحو شيء من الانفراج أو الإصلاح الحقيقي".
من جانبه، قال زكي بني إرشيد عضو المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن، انه "من المرجح أن يصدر قرار عن الحزب غدا السبت بالمقاطعة".
وأضاف إن "موافقة الحزب على هذا القرار هي تحصيل حاصل لان قرار المقاطعة ملزم لأعضاء جماعة الأخوان المسلمين في مجلس شورى الحزب وهم الغالبية ويشكلون 90% من أعضائه".
ومن المقرر أن تجري الانتخابات النيابية المقبلة في 9 تشرين ثاني. وأقرت الحكومة الأردنية في 18 مايو الماضي قانونا موقنا للانتخاب رفع عدد المقاعد المخصصة للنساء في مجلس النواب من 6 الى 12 وعدد أعضاء المجلس من 110 الى 120 نائبا. الا انه أبقى نظام "الصوت الواحد" الذي لا يزال موضع انتقاد منذ بدء تطبيقه منتصف تسعينات القرن الماضي.
وحل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في 23 تشرين الثاني الماضي مجلس النواب بعد انتقادات لسوء أدائه وضعفه. وأجريت آخر انتخابات نيابية في الأردن في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2007. وكان يفترض أن تستمر ولاية مجلس النواب المنحل حتى 2011.
وهي المرة الثانية التي يحل فيها العاهل الأردني مجلس النواب منذ اعتلائه العرش العام 1999. ويضم مجلس الأمة في الأردن مجلس النواب الذي يتم انتخاب أعضائه كل أربع سنوات، ومجلس الأعيان الذي يضم 55 عضوا يعينهم الملك.